حكاية مونديال كأس العالم 1934.. قصة أول مباراة فى تاريخ مصر
تظل مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 1934 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة المصرية والعربية، بعدما أصبح «الفراعنة» أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل إلى نهائيات المونديال، مسجلًا سبقًا تاريخيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة كرة القدم العالمية.
ورغم أن كثيرين يربطون ظهور المنتخب المصري في كأس العالم بمونديال إيطاليا 1990، فإن البداية الحقيقية تعود إلى النسخة الثانية من البطولة، التي استضافتها إيطاليا عام 1934.

تأهل تاريخي
نجح المنتخب المصري في حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم بعد تفوقه في التصفيات على منتخب فلسطين، الذي كان يضم لاعبين يهودًا وبريطانيين، حيث فاز ذهابًا في القاهرة بنتيجة 7-1، قبل أن يكرر انتصاره إيابًا بنتيجة 4-1، ليحسم التأهل بمجموع 11-2.
وبهذا الإنجاز، دخل منتخب مصر التاريخ باعتباره أول منتخب من قارتي أفريقيا والعالم العربي يشارك في نهائيات كأس العالم.

مواجهة المجر
أسفرت قرعة البطولة عن مواجهة قوية جمعت المنتخب المصري بنظيره المجري في مدينة نابولي الإيطالية، على ملعب «جورجيو أسكاريلي»، في ظل نظام البطولة الذي كان يعتمد على خروج المغلوب من مباراة واحدة.
وتقدم المنتخب المجري بهدفين في الدقيقتين السابعة و31، قبل أن ينتفض المنتخب المصري ويعود إلى المباراة بفضل عبد الرحمن فوزي، الذي سجل هدفين في الدقيقتين 35 و39، لينتهي الشوط الأول بالتعادل 2-2.
وفي الشوط الثاني، فرض المنتخب المجري سيطرته وسجل هدفين آخرين في الدقيقتين 53 و61، لتنتهي المباراة بفوز المجر 4-2، ويودع المنتخب المصري البطولة من الدور الأول.

إنجاز لا يُنسى
ورغم الخروج المبكر، حقق المنتخب المصري إنجازًا تاريخيًا، بعدما أصبح عبد الرحمن فوزي أول لاعب عربي وأفريقي يسجل أهدافًا في نهائيات كأس العالم، إثر إحرازه هدفي مصر في المباراة.
وضم تشكيل المنتخب المصري في تلك البطولة كلًا من: مصطفى كامل منصور، وعلي كاف، وحميدو تشارلي، وحسن الفار، وإسماعيل رأفت، وحسن رجب، ومحمد لطيف، وعبد الرحمن فوزي، ومختار التتش، ومصطفى كامل طه، ومحمد حسن.

بداية تاريخ طويل
ورغم انتهاء المشوار عند المباراة الأولى، فإن مشاركة مصر في مونديال 1934 مثلت نقطة انطلاق تاريخية للكرة العربية والأفريقية على الساحة العالمية، ورسخت اسم «الفراعنة» كأول ممثل للقارتين في أكبر بطولة كروية، لتظل تلك المشاركة علامة فارقة في تاريخ كأس العالم، وبداية لمسيرة امتدت عبر عقود من الحضور والإنجازات.











