أزمة الكيمياء تحت القبة.. نواب يطالبون بإعادة الامتحان
دخلت أزمة امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة 2026 مرحلة جديدة، بعدما انتقلت من لجان الامتحانات ومنصات التواصل الاجتماعي إلى مجلس النواب، حيث تقدم ثلاثة من أعضاء البرلمان بطلبات إحاطة وتحركات عاجلة لمساءلة الحكومة بشأن ما وصفوه بشكاوى واسعة من الطلاب حول صعوبة الامتحان، مطالبين بمراجعة آليات إعداد الامتحانات وضمان تحقيق العدالة بين جميع الطلاب.
وجاءت التحركات البرلمانية بعد حالة من الجدل صاحبت امتحان الكيمياء، إذ أكد عدد كبير من الطلاب وأولياء الأمور أن الامتحان تضمن أسئلة تجاوزت مستوى الطالب المتوسط، كما اشتكوا من أن الزمن المخصص لم يكن كافياً للإجابة عن جميع الأسئلة.
وتقدم النائب عمرو درويش، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، أوضح فيه أن الطلب جاء استجابة لشكاوى عديدة تلقاها من طلاب وأولياء أمور بمحافظة القليوبية ومحافظات أخرى.
وقال إن حالة من الإحباط والانهيار النفسي سيطرت على الطلاب عقب خروجهم من اللجان، معتبراً أن الامتحان لم يراعِ الفروق الفردية، وتجاوز مستوى الطالب المتوسط، رغم تأكيدات الوزارة السابقة بأن الامتحانات ستلتزم بالمواصفات الفنية وستكون مناسبة لمختلف مستويات الطلاب.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بشكوى رسمية إلى وزير التربية والتعليم، أكد خلالها تلقيه استغاثات من الطلاب وأولياء الأمور، مشيراً إلى أن بعض الأسئلة جاءت أعلى من المستوى المتوقع، بينما احتاجت أسئلة أخرى إلى وقت أطول من الزمن المحدد للإجابة.
وطالب خطاب بتشكيل لجنة فنية متخصصة لمراجعة الامتحان، وفي حال ثبوت وجود أسئلة غير مناسبة أو لا تتوافق مع الزمن المحدد، يتم إعادة توزيع درجاتها على باقي الأسئلة بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب.
كما تقدمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى وزير التربية والتعليم، أكدت فيه أن الأزمة تمس مستقبل آلاف الطلاب، مطالبة بإجراء تقييم شامل لامتحان الكيمياء، وبيان الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمنع تكرار مثل هذه الأزمات في الامتحانات المقبلة.
ولم تقتصر مطالب النواب على مراجعة الامتحان فقط، بل شملت أيضاً الكشف عن معايير اختيار واضعي الامتحانات، ومدى الالتزام بالمواصفة الورقية، ونسب توزيع الأسئلة بين السهلة والمتوسطة والصعبة، بالإضافة إلى آليات المراجعة الفنية قبل طباعة الامتحانات، لضمان ملاءمتها للزمن المخصص ومستوى الطالب المتوسط.
في المقابل، نفت وزارة التربية والتعليم ما تردد بشأن تشكيل لجنة لمراجعة امتحان الكيمياء، مؤكدة أن الامتحان أُعد وفق المواصفات الفنية المعتمدة، وأن نحو 70% من الأسئلة تستهدف مستوى الطالب المتوسط، بينما خُصصت النسبة المتبقية لقياس مهارات التفكير العليا والتمييز بين مستويات الطلاب.















