رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الامتحان "كسرنا"..الكيمياء تشعل غضب الثانوية العامة|خاص

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

تحول امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة إلى حديث الساعة، بعدما خرج آلاف الطلاب من اللجان وهم يحملون حالة من الإحباط والقلق، مؤكدين أن مستوى الامتحان جاء أصعب من المتوقع، وأن عدداً من الأسئلة احتاج إلى وقت أطول وتفكير عميق، فيما رأى موجهون أن الامتحان جاء لقياس الفهم الحقيقي والتفكير العلمي، وليس الاعتماد على الحفظ والتلقين.


شكاوى واسعة من الطلاب


منذ الدقائق الأولى لانتهاء الامتحان، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات الطلاب الذين وصفوا امتحان الكيمياء بأنه من أصعب الامتحانات خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن الوقت لم يكن كافياً للإجابة عن جميع الأسئلة.


وقال أحمد خالد، طالب بالشعبة العلمية (علوم)، إن الامتحان احتوى على أسئلة اختيار من متعدد لم يسبق لهم التدريب على نمطها، إلى جانب أسئلة مقالية احتاجت إلى استنتاجات معقدة، مضيفاً أن الوقت لم يسعفه لمراجعة إجاباته.


كما أكدت الطالبة مريم سامح أن أسئلة الكيمياء العضوية والتحليلية كانت الأكثر صعوبة، معتبرة أن الامتحان يناسب الطالب المتميز للغاية، بينما واجه الطالب متوسط المستوى صعوبة كبيرة في التعامل مع عدد من الأسئلة.


جدل على مواقع التواصل


وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول صور لأسئلة الامتحان، حيث رأى بعض الطلاب أنها تعتمد على أفكار غير معتادة أو تحتاج إلى مستويات مرتفعة من التحليل والاستنتاج، فيما طالب آخرون وزارة التربية والتعليم بمراجعة مستوى الامتحان عند تقدير الدرجات.


كما تصدرت عبارات مثل "الوقت لا يكفي" و"الامتحان يحتاج إلى تفكير أكثر من الحفظ" تعليقات الطلاب، وسط حالة من القلق بشأن تأثير الامتحان على المجاميع النهائية.


الموجهون: الامتحان يحقق فلسفة التقييم الجديدة


على الجانب الآخر، أكد عدد من موجهي الكيمياء أن الامتحان جاء متوافقاً مع توجهات وزارة التربية والتعليم التي تستهدف قياس نواتج التعلم والفهم العميق للمادة، وليس مجرد حفظ المعلومات.


وقال خالد عبد الله، موجه أول كيمياء بإدارة شمال الجيزة التعليمية، إن الامتحان كان بالفعل دسمًا ويحتاج إلى طالب يمتلك فهماً جيداً للمادة، لكنه لم يخرج عن المنهج الدراسي.


وأوضح أن نسبة كبيرة من الأسئلة كانت مباشرة وتناسب الطالب المتوسط، خاصة في الأبواب الأولى ومسائل المولات الأساسية، بينما جاءت بعض الأسئلة بصياغات جديدة لقياس قدرة الطالب على تطبيق القوانين واستنتاج الحلول.


وأضاف أن الأسئلة المقالية صممت لتمييز الطالب القادر على تفسير آليات التفاعلات الكيميائية وفهمها، وليس الاكتفاء بحفظ المعادلات دون استيعاب.


بين الغضب والدفاع عن الامتحان


وكشف الجدل الدائر عقب الامتحان عن انقسام واضح بين الطلاب والمتخصصين؛ فالطلاب يرون أن مستوى الصعوبة تجاوز المتوقع، بينما يؤكد الموجهون أن الامتحان يحقق العدالة من خلال التفرقة بين مستويات الطلاب المختلفة.


ويرى متخصصون في التعليم أن الامتحانات الحديثة يجب أن تحقق توازناً بين قياس الفهم ومراعاة الفروق الفردية، بحيث تمنح الطالب المجتهد فرصة لإظهار مستواه دون أن تتحول الصعوبة إلى عائق أمام غالبية الطلاب.


انتظار نموذج الإجابة


ومع انتهاء الامتحان، تتجه أنظار الطلاب وأولياء الأمور إلى نموذج الإجابة الرسمي الذي ستعلنه وزارة التربية والتعليم، لمعرفة مدى صحة الإجابات المتداولة، وسط مطالبات بمراعاة مستوى الصعوبة عند التصحيح وتقدير الدرجات، بما يضمن تحقيق العدالة لجميع طلاب الثانوية العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء