أولياء الأمور لوزير التعليم: امتحان الكيمياء يحتاج إلى 4 ساعات
تحولت حالة الغضب التي أعقبت امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة إلى موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول آلاف المستخدمين رسالة مؤثرة كتبتها ولية أمر، عبرت فيها عن حالة القلق والضغط النفسي التي يعيشها الطلاب وأسرهم، معتبرة أن الامتحان تجاوز حدود قياس المستوى العلمي إلى ما وصفته بـ"الاختبار النفسي".
وجاءت الرسالة بالتزامن مع خروج أعداد من طلاب شعبة العلوم من اللجان في حالة من البكاء والانهيار، وسط شكاوى متكررة من أن زمن الامتحان، البالغ ثلاث ساعات، لم يكن كافيًا للإجابة عن جميع الأسئلة، خاصة المسائل التي احتاجت إلى وقت أطول للتفكير والحل.
وقالت ولية الأمر في رسالتها المتداولة إن امتحان الكيمياء "كان يحتاج إلى أربع ساعات على الأقل بدلًا من ثلاث"، مؤكدة أن الطلاب خرجوا في حالة إنهاك شديد، بينما وقف أولياء الأمور عاجزين عن مواساتهم.
وتضمنت الرسالة انتقادات حادة لآثار الامتحانات على الحالة النفسية للطلاب، متسائلة عن الهدف من وضع امتحانات بهذا المستوى من الصعوبة إذا كانت تؤدي إلى زيادة القلق والضغط النفسي لدى مئات الآلاف من الطلاب.
كما ربطت الرسالة بين صعوبة الامتحانات ومستقبل الطلاب، معتبرة أن استمرار هذا النهج قد يترك آثارًا نفسية سلبية على جيل كامل، خاصة في ظل الضغوط التي تعيشها الأسر طوال فترة امتحانات الثانوية العامة.
وامتدت الانتقادات إلى الحديث عن تطوير التعليم، حيث تساءلت ولية الأمر عن مدى إسهام السياسات الحالية في بناء طالب قادر على الإبداع والابتكار، أم أنها تؤدي إلى ترسيخ مشاعر العجز والإحباط لدى الطلاب.
واختتمت رسالتها بمناشدة لخبراء التربية والمناهج وأساتذة كليات التربية للتدخل، والمشاركة في تقييم منظومة الامتحانات بما يحقق التوازن بين قياس قدرات الطلاب والحفاظ على صحتهم النفسية.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تتواصل فيه شكاوى عدد من طلاب شعبة العلوم من مستوى امتحان الكيمياء وزمنه، بينما عبّر طلاب الشعبة الأدبية، في المقابل، عن ارتياحهم النسبي لامتحان الجغرافيا.
وحتى الآن، لم تصدر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أو المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي بيانًا رسميًا بشأن الشكاوى المتداولة حول صعوبة امتحان الكيمياء أو مدى ملاءمة الزمن المخصص للإجابة، فيما تستمر امتحانات الثانوية العامة وفق الجدول المعلن حتى 23 يوليو.















