المركزي يلزم البنوك بسقوف وضوابط جديدة للاستثمار في سندات الشركات والتوريق
أصدر البنك المركزي المصري تعليمات رقابية جديدة لتنظيم استثمارات البنوك في سندات الشركات وسندات التوريق، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على هذا النوع من التوظيفات، بعد النمو الملحوظ في استثمارات البنوك بالسندات خلال الفترة الأخيرة، وبما يعزز إدارة المخاطر ويحافظ على سلامة واستقرار القطاع المصرفي.
وأوضح المركزي أن مجلس الإدارة، في جلسته المنعقدة بتاريخ 17 يونيو 2026، أقر مجموعة من الضوابط المنظمة لاستثمار البنوك في سندات الشركات وسندات التوريق، مع منح البنوك مهلة 6 أشهر من تاريخ صدور التعليمات لتوفيق أوضاعها والالتزام الكامل بالقواعد الجديدة.
سياسات داخلية وحدود قصوى للاستثمار
ألزم البنك المركزي البنوك بوضع سياسات داخلية واضحة للاستثمار في السندات، على أن تعتمد من مجالس الإدارات وتتم موافاة البنك المركزي بها، مع تضمينها حدودًا وضوابط محددة لإدارة المخاطر.
وتشمل هذه الضوابط:
- وضع حدود قصوى لإجمالي الاستثمارات في السندات كنسبة من المحفظة الائتمانية والمحفظة الاستثمارية للبنك.
- تحديد سقوف استثمارية على مستوى كل قطاع من إجمالي استثمارات البنك في السندات.
- وضع حد أقصى للسندات الخاصة بالشركة المصدرة الواحدة ضمن محفظة سندات الشركات.
- وضع حد أقصى لسندات التوريق الخاصة بالشركة المُحيلة الواحدة ضمن محفظة سندات التوريق.
- تحديد حد أدنى للتصنيف الائتماني المقبول للسندات، إلى جانب وضع حد أقصى لآجال الاستحقاق.
احتساب السندات ضمن حدود التوظيف للعميل الواحد
وشدد المركزي على ضرورة إدراج استثمارات البنك في سندات الشركات وسندات التوريق الخاصة بكل شركة ضمن إجمالي التوظيفات عند احتساب الحد الأقصى لتوظيفات البنك لدى العميل الواحد والأطراف المرتبطة به، بما يمنع التركز الائتماني غير المنضبط.
أوزان مخاطر مرتبطة بالتصنيف الائتماني
كما تضمنت التعليمات استخدام أوزان مخاطر تختلف وفقًا للتصنيف الائتماني للسندات، سواء كانت طويلة أو قصيرة الأجل، بما ينعكس على أسلوب احتساب المخاطر الرأسمالية المرتبطة بهذه الأدوات، ويربط قرار الاستثمار بدرجة الجدارة الائتمانية للجهة المصدرة.
دراسة ائتمانية شاملة قبل الاستثمار
وألزم المركزي البنوك بإعداد دراسة شاملة لكل سند قبل الاستثمار فيه، تتضمن تقييمًا دقيقًا للمخاطر التي قد تؤثر على التدفقات النقدية المتوقعة، إلى جانب تحليل الجدارة الائتمانية للشركة المصدرة أو المُحيلة من خلال دراسة قوائمها وبياناتها المالية والمعلومات المتاحة عنها.
كما فرض المركزي على البنوك وضع آليات متابعة دورية لأداء السندات، وإعداد تقارير ربع سنوية بنتائج المتابعة تُعرض على لجنة المخاطر بالبنك، تمهيدًا لرفع التوصيات اللازمة إلى مجلس الإدارة.
شهادة من مراقب الحسابات وضوابط خاصة بالتوريق
وفيما يتعلق بسندات التوريق، نصت التعليمات على ضرورة الحصول على شهادة من مراقب الحسابات تفيد التزام الشركات المُحيلة أو المصدرة بتطبيق الضوابط المنظمة، خاصة في الحالات المرتبطة بالحد الأقصى لنسبة الأقساط إلى الدخل الشهري للفرد، وفقًا للكتب الدورية السابقة الصادرة عن البنك المركزي.
كما شدد المركزي على مراعاة أن تكون سندات التوريق الخاصة بشركات التنمية العقارية أو التمويل العقاري مرتبطة بوحدات تم تسليمها فعليًا إلى المشترين، بما يحد من المخاطر المرتبطة بالأصول محل التوريق.
خطاب مسبق من الرقابة المالية
وأكد البنك المركزي استمرار العمل بما ورد في الخطاب الدوري الصادر في 24 سبتمبر 2025، بشأن ضرورة حصول البنوك على خطاب من الهيئة العامة للرقابة المالية قبل منح تسهيلات ائتمانية أو تنفيذ عمليات توريق لصالح الشركات الخاضعة لرقابتها، بما يضمن سلامة أوضاع تلك الشركات والتزامها بالقواعد المنظمة وعدم وجود مخالفات أو جزاءات قائمة.
ضوابط إضافية للضمانات ومنع تعارض المصالح
كما شددت التعليمات على ضرورة الالتزام بضوابط منح الضمانات، والحصول مسبقًا على موافقة البنك المركزي عند إصدار ضمانات تتعلق بالسندات الصادرة عن الشركات أو المؤسسات، مع تقديم دراسة وافية للتدفقات النقدية الخاصة بالجهة المصدرة أو بالمحافظ محل التوريق.
وفي السياق نفسه، حظر المركزي على البنوك الاستثمار في سندات جهات قامت بإصدار خطابات ضمان لصالحها، منعًا لتعارض المصالح وتقليصًا لمخاطر التركز.
6 أشهر لتوفيق الأوضاع
ومنح البنك المركزي البنوك فترة انتقالية لمدة 6 أشهر من تاريخ صدور التعليمات، لتوفيق أوضاعها والالتزام الكامل بالضوابط الجديدة المنظمة للاستثمار في سندات الشركات وسندات التوريق.





