بعد سداد 16 مليار.. الدين الخارجي لمصر يتراجع إلى 40.3% من الناتج المحلي
تراجع نسبة الدين الخارجي لمصر إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 40.3% بنهاية عام 2025، مقابل 42.4% بنهاية سبتمبر 2025، بحسب أحدث بيانات البنك المركزي المصري، في إشارة إلى تحسن نسبي في أحد أهم مؤشرات عبء الدين على الاقتصاد.
وأظهرت البيانات أيضًا تباطؤ نمو نصيب الفرد من الدين الخارجي ليسجل 1509.1 دولار بنهاية 2025، مقابل 1507.3 دولار في الفترة المقارنة، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في هذا المؤشر رغم استمرار الضغوط المرتبطة بملف المديونية الخارجية.
ويأتي تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي في وقت تواصل فيه الحكومة والبنك المركزي التحرك لاحتواء أعباء الدين، عبر تنويع مصادر التمويل، وإطالة آجال الاستحقاق، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، بما يدعم قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية.
مصر تسدد 15.99 مليار دولار من ديونها الخارجية.. وقفزة قوية في الأصول الأجنبية
وكان قد كشف البنك المركزي المصري عن تحسن ملحوظ في مؤشرات القطاع المصرفي، بالتزامن مع استمرار الدولة في الوفاء بالتزاماتها الخارجية، حيث ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي بنحو 571.9 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو 2025 حتى فبراير 2026، فيما سددت مصر 15.995 مليار دولار كفوائد وأقساط للديون الخارجية خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026.
وأوضح البنك المركزي، في تقرير حديث، أن صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي سجل نموًا بنسبة 77.1% خلال ثمانية أشهر، مدفوعًا بزيادة صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك بقيمة 321.6 مليار جنيه، إلى جانب ارتفاعها لدى البنك المركزي بنحو 250.3 مليار جنيه.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات البنك المركزي أن مصر سددت خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 15.995 مليار دولار التزامات خارجية، منها 6.442 مليار دولار خلال الربع الأول و9.553 مليار دولار خلال الربع الثاني.
وتوزعت مدفوعات خدمة الدين بين 3.753 مليار دولار فوائد، بواقع 2.078 مليار دولار في الربع الأول و1.675 مليار دولار في الربع الثاني، إضافة إلى 12.24 مليار دولار أقساط، منها 4.363 مليار دولار في الربع الأول و7.877 مليار دولار خلال الربع الثاني.
ورغم تلك المدفوعات، ارتفع رصيد الدين الخارجي إلى 163.9 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 161.23 مليار دولار بنهاية يونيو من العام نفسه، بينما انخفضت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 40.6% مقارنة مع 44.2% في يونيو 2025، ما يعكس نمو الاقتصاد بوتيرة أسرع من نمو الدين.





