رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس الفيدرالي: لا تراجع عن هدف التضخم البالغ 2% رغم الضغوط

رئيس الفيدرالي
رئيس الفيدرالي

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وورش، تمسك البنك المركزي الكامل بهدفه الخاص بإبقاء التضخم عند 2%، مشددًا على أن أي رهانات على تبني سياسة نقدية أكثر تساهلًا خلال الفترة المقبلة قد تصطدم بخيبة أمل، في إشارة مباشرة إلى استمرار أولوية كبح التضخم رغم الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة.

وقال وورش، خلال جلسة نقاش نظمها البنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية، إن الاحتياطي الفيدرالي لن يقبل برفع مستهدف التضخم أو التهاون معه، مؤكدًا أن البنك سيظل متمسكًا بمصداقيته في مواجهة ضغوط الأسعار، حتى مع دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة.

وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقى بنكًا مركزيًا مستقلًا، ولن يغير طريقته في إدارة السياسة النقدية، وذلك بعد أيام من حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي عزز وضع البنك في مواجهة محاولات التأثير السياسي على قراراته.

وحرص وورش على عدم تقديم إشارات واضحة بشأن قرار الفائدة المقبل، موضحًا أن مسؤولي الفيدرالي سيحسمون موقفهم عندما يبدأ اجتماعهم المقرر يوم 28 يوليو، لكنه في المقابل بعث برسالة واضحة للأسواق مفادها أن الأولوية ما زالت لاستقرار الأسعار وليس للاستجابة السريعة لمطالب التيسير النقدي.

وتطرقت تصريحات رئيس الفيدرالي أيضًا إلى التحولات الهيكلية في الاقتصاد الأمريكي، لا سيما ما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والإنتاجية. وأشار إلى أن هذه التطورات تفرض على البنك المركزي الاعتماد بشكل أكبر على البيانات الاقتصادية الفورية بدلًا من المؤشرات التقليدية المتأخرة، كاشفًا عن مراجعات مرتقبة لعدد من أدوات وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، على أن يتم الإعلان عن فرق عمل جديدة الأسبوع المقبل.

ويرى مراقبون أن تصريحات وورش جاءت أكثر تشددًا مما كانت تتوقعه الأسواق، خاصة أنها خففت من رهانات المستثمرين على خفض سريع للفائدة، حتى وإن ظل احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر قائمًا بقوة في تسعير الأسواق.

وبذلك، يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي يحاول إعادة تثبيت رسالته الأساسية: مواجهة التضخم لم تنتهِ بعد، واستقلالية القرار النقدي ستظل حاكمة لمسار الفائدة مهما ارتفعت الضغوط السياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء