دار الإفتاء تطلق منصة «سكن» لدعم الأسرة وتأهيل المقبلين على الزواج
أكدت دار الإفتاء المصرية أهمية التكامل بين الزوجين في رعاية شؤون الأسرة وتربية الأبناء، مشددة على أن التعاون والتراحم بين أفراد الأسرة يمثلان أساسا مهما لبناء أسرة قوية ومتماسكة قادرة على مواجهة مختلف التحديات.
وأوضح الدكتور مصطفى عبد الكريم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأسرة تمثل اللبنة الأولى والركيزة الأساسية في المجتمع، مشيرا إلى أن قوة الأسرة وتماسكها ينعكسان بصورة مباشرة على استقرار المجتمع.
وقال أمين الفتوى إن الشرع الشريف أولى الأسرة عناية خاصة، وجعل العلاقة بين أفرادها قائمة على التراحم، موضحا أن التراحم يتجاوز مجرد المودة والرحمة، ويشمل جميع أفراد الأسرة، بحيث يكون التعامل بينهم قائما على الرحمة المتبادلة.
وأضاف أن العلاقة بين الزوجين تقوم على المودة والرحمة، بينما تقوم العلاقة بين جميع أفراد الأسرة على التراحم، مؤكدا أن الرحمة إذا حضرت في أي علاقة كانت سببا في الخير والبركة.
وأشار الدكتور مصطفى عبد الكريم إلى أهمية مفهوم «السكن» داخل الأسرة، موضحا أن الزوج يسكن إلى زوجته، والزوجة تسكن إلى زوجها، كما يجد الأبناء السكن والطمأنينة لدى والديهم، مؤكدا أن شعور أفراد الأسرة بالاطمئنان يساهم في تكوين منظومة أسرية متكاملة.
منصة «سكن» لدعم الأسرة
وكشف أمين الفتوى عن إطلاق منصة تفاعلية للأسرة تحمل اسم «سكن»، خلال المؤتمر الذي عقد في القاهرة يومي 2 و3 سبتمبر الماضيين، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن منصة «سكن» تهتم بكل ما يتعلق بالأسرة، من فتاوى وإرشادات وتوجيهات وبرامج تدريبية، بما في ذلك البرامج التي تؤهل المقبلين على الزواج.
وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية أصدرت كذلك «دليل الأسرة»، الذي يقدم إرشادات تساعد على بناء أسرة مطمئنة وآمنة، مؤكدا أن قضية الأسرة تحظى باهتمام كبير من جانب دار الإفتاء، باعتبارها من القضايا الأساسية في المجتمع.
التعاون في تربية الأبناء وصلة الرحم
وحول كيفية مساعدة الزوجين لبعضهما في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، أكد الدكتور مصطفى عبد الكريم أن السنة النبوية قدمت منهجا واضحا في تحمل المسؤولية الأسرية، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
وأوضح أن مفهوم «الرعاية» يعني قيام كل فرد بمسؤوليته تجاه من هم تحت رعايته، مشيرا إلى أن الزوجة كذلك تقوم بدورها، وأن كلا من الزوجين ينبغي أن يعين الآخر على أداء مسؤولياته والتزاماته.
وشدد أمين الفتوى على أهمية التعاون والتكامل بين الزوجين في أداء الواجبات الأسرية والتكاليف الشرعية، كل بحسب قدرته واستطاعته، مؤكدا أن التعاون بين الزوجين يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري وتربية الأبناء في أجواء يسودها الترابط والهدوء.





