حرب العلمين الأولى..بداية نهاية المشروع النازي في شمال أفريقيا|كيف حدث ذلك
شهدت الأراضي المصرية في الأول من يوليو عام 1942 واحدة من أبرز المعارك العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية، وهي معركة العلمين الأولى، التي اعتبرت محطة حاسمة في الصراع الدائر آنذاك بين قوات الحلفاء والمحور، بعدما لعبت دورًا مؤثرًا في تحديد مسار الحرب في شمال أفريقيا.
وجاءت المعركة في وقت كانت فيه قوات المحور بقيادة القائد الألماني إرفين روميل تواصل تقدمها في منطقة شمال أفريقيا بعد سلسلة من النجاحات العسكرية، حيث تمكنت من دفع القوات البريطانية إلى التراجع نحو الأراضي المصرية، وهو ما جعل منطقة العلمين نقطة مواجهة رئيسية بين الطرفين.
معركة العلمين الأولى
شهد شهر يوليو 1942 سلسلة من الاشتباكات العسكرية المكثفة في منطقة العلمين، والتي عرفت مجتمعة باسم معركة العلمين الأولى، حيث ركز الجيش الثامن البريطاني هجماته على الوحدات الإيطالية التابعة لقوات المحور، وهو ما تسبب في انهيار بعض مواقعها وكاد يؤدي إلى انهيار الجبهة بالكامل لولا التدخل الألماني الذي ساهم في وقف الهجمات البريطانية.
وشكلت هذه المعارك مواجهة عسكرية واسعة النطاق، تداخلت فيها العمليات البرية مع الهجمات الجوية والمدفعية الثقيلة، في واحدة من أكثر معارك الحرب العالمية الثانية تعقيدًا على المستوى التكتيكي.
هجوم روميل
بدأت قوات المحور هجومها خلال الساعات الأولى من الأول من يوليو، حيث واجهت الفرقة الألمانية الحادية والعشرين المدرعة مقاومة قوية من الوحدات الهندية في منطقة دير الشين جنوب العلمين، كما اصطدمت القوات الألمانية بحقول ألغام واسعة عطلت تقدمها.
وفي الوقت نفسه شنت الفرقة الألمانية التسعين الخفيفة هجومًا على خطوط الدفاع البريطانية، لكنها تعرضت لقصف مكثف أجبرها على التراجع وطلب الدعم العسكري، قبل أن تستأنف عملياتها دون تحقيق تقدم حاسم، وخلال يومي الثاني والثالث من يوليو تكررت محاولات التقدم الألماني، إلا أن القصف البريطاني المكثف وعمليات المقاومة المتواصلة أوقفت العديد من التحركات العسكرية.
تحول في مسار المعركة
تعرضت إحدى الفرق الإيطالية لهجوم من القوات النيوزيلندية في الثالث من يوليو، ما تسبب في انهيارها بشكل كبير، بينما نجحت القوات الألمانية بصعوبة في احتواء الموقف ومنع اتساع نطاق الخسائر.
ومع استمرار الضغوط العسكرية والخسائر المتزايدة، اضطر روميل إلى وقف هجماته عدة أيام، في وقت نفذت فيه القوات البريطانية هجمات محدودة خلال الفترة من الرابع إلى الثامن من يوليو، لكنها لم تحقق نتائج حاسمة.
وظلت معركة العلمين الأولى واحدة من أبرز المحطات العسكرية التي شهدتها الأراضي المصرية، حيث مهدت لاحقًا لمعركة العلمين الثانية التي تحولت إلى نقطة فاصلة في الحرب العالمية الثانية وأثرت بصورة مباشرة في مستقبل الصراع العالمي.




