حسين حمودة: 30 يونيو وضعت نهاية للسير في طريق مظلم|خاص
قال الناقد الأدبي الدكتور حسين حمودة، إن ثورة 30 يونيو تعد من بين أهم الأيام التي عرفتها مصر خلال تاريخها المعاصر، موضحًا أنها مثلت إرادة غالبية الشعب المصري بمختلف فئاته وأطيافه، وشكلت لحظة فارقة في مسار الدولة المصرية خلال تلك المرحلة.
وأكد في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، حسين حمودة أن الفترة التي سبقت ثورة 30 يونيو شهدت حالة من القلق لدى قطاعات واسعة من المجتمع، موضحًا أن مصر كانت قد بدأت تفقد العديد من القيم التي تربى عليها المصريون عبر سنوات طويلة، والمتمثلة في المحبة والتسامح وعدم التعصب والتعايش بين أبناء المجتمع بمختلف أطيافهم.
وأضاف أن مصر خلال تلك الفترة كانت تواجه حالة من التشوه على مستويات عديدة، مشيرًا إلى أن القيم المرتبطة بالأمن والتعدد وقبول الآخر بدأت تتراجع بصورة لافتة، وهو ما أثار مخاوف كثيرين بشأن مستقبل المجتمع المصري وطبيعته التي عرفت بها البلاد عبر تاريخها.
وأوضح أن يوم 30 يونيو كان يومًا مشهودًا واستثنائيًا في ذاكرته، مشيرًا إلى أنه خرج منذ ساعات الصباح الأولى وحتى وقت الغروب إلى ميدان التحرير، وسط ملايين المصريين الذين غادروا منازلهم واتجهوا إلى الشوارع والميادين رغم ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أن المشهد كان يضم مختلف أطياف الشعب المصري ومن مختلف الأعمار والفئات.
وأضاف أن طائرات الجيش التي كانت تحلق فوق المتواجدين في الميدان كانت ترسل رسائل طمأنة للجميع في ظل حالة القلق والانتظار التي كانت تسيطر على الأجواء آنذاك، مشيرًا إلى أنه مع بداية الليل كان يجلس مع مجموعة من أصدقائه في أحد المقاهي في انتظار بيان الجيش عبر شاشات التليفزيون.
وأكد حسين حمودة أنه عقب إذاعة البيان شعر مع الموجودين بحالة من السعادة الكبيرة، موضحًا أن هذا الشعور ارتبط بالنسبة له بإحساس عودة مصر التي يعرفها ويحبها، واستعادة القيم التي اعتاد عليها المجتمع المصري عبر سنوات طويلة.
وأضاف أن ثورة 30 يونيو مثلت بالنسبة له نهاية لما وصفه بالسير في طريق مظلم طويل، مشيرًا إلى أنها شكلت نقطة تحول مهمة أعادت ترتيب كثير من المسارات داخل الدولة المصرية.
وأشار إلى أن السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت العديد من الإنجازات الثقافية، موضحًا أن تلك الإنجازات تمثلت في افتتاح عدد من المتاحف وتجهيز المتحف المصري الكبير، إلى جانب افتتاح عدد من قصور الثقافة في المناطق المختلفة على مستوى الجمهورية.
كما أكد أن المرحلة التالية للثورة شهدت أيضًا تدشين عدد من الجوائز والمسابقات الموجهة للأطفال والشباب والكبار، موضحًا أن هذه المبادرات ساهمت في دعم المواهب وتنميتها وتشجيع الإبداع في مجالات مختلفة، بما يعكس اهتمامًا بالجانب الثقافي وتنمية القدرات الإبداعية.






