قيادي مُقال يطعن في شرعية الحزب ويُشهر سلاح القضاء..
أمين شباب "الإصلاح والتنمية" لـ إيجبتكِ: أتحدى إثبات انعقاد "المؤتمر العام" بتعديل اللائحة
شرط السن أم تصفية الحسابات؟.. نزاع "الإصلاح والتنمية" يكشف حرباً على السلطة والترشح للانتخابات
شهد حزب الإصلاح والتنمية تطورات متصاعدة في أزمته الداخلية، التي انتقلت من حيز الخلافات التنظيمية إلى صراع مفتوح يهدد شرعية القرارات الداخلية، مع إعلان قيادي سابق عن الطعن في الإجراءات اللائحية التي أنهت صفته.
ففيما يصر الحزب على أن أسامة بديع، عضو الهيئة العليا وأمين شباب الحزب السابق، انتهت صفته التنظيمية تلقائيًا بموجب اللائحة المعدلة، يؤكد "بديع" أن هذه التعديلات "باطلة ومطعون عليها قضائيًا بالتزوير"، واصفًا ما حدث بـ"المهزلة" التي لا يمكن الاعتداد بها.
أسامة بديع يرفض قرار الإقالة.. "إجراءات باطلة تمت تحت بير السلم"
أكد أسامة بديع، عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية وأمين شباب الحزب (سابقًا)، أن قرار الحزب بإنهاء صفته التنظيمية لا يستند لأي شرعية قانونية أو لائحية.
وفي تصريحات خاصة، شدد بديع على أن الإجراءات التي تم اتخاذها لتعديل لائحة النظام الأساسي للحزب "باطلة ومطعون عليها قضائيًا بالتزوير".
وأوضح بديع في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ أن اللائحة التي يدّعي الحزب تعديلها تمت بإجراءات "غير قانونية"، وأنها لا تزال محل طعن رسمي أمام القضاء المصري. وبناءً عليه، يرى أنه لا يجوز تنفيذ أي أثر مترتب عليها قبل صدور حكم قضائي نهائي، مشيرًا إلى أن ما حدث لا يمكن الاعتداد به.
تحدٍ لقيادة الحزب.. إثبات انعقاد "المؤتمر العام"
صعّد "بديع" من هجومه، ووجه تحديًا مباشرًا لرئيس الحزب، قائلاً: "أتحدى رئيس الحزب أن يخرج علينا بأي وثيقة رسمية، أو فيديو، أو تقرير صحفي منشور وقتها، يثبت انعقاد المؤتمر العام الذي يدّعي فيه تعديل اللائحة في نوفمبر 2024."
ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد، بل اتهم "بديع" قيادة الحزب بأن التعديلات اللائحية لم تكن بهدف الإصلاح أو تطوير العمل الحزبي، بل كانت موجهة بشكل أساسي لـ"إقصاء بعض القيادات، وضمان استمرار رئيس الحزب في موقعه دون قيود زمنية"، مؤكداً: "اللائحة عدّلوها عشان يشيلوا الناس اللي مش على هواهم".
كما طرح تساؤلات حول شفافية الدعوة للمؤتمر العام، متسائلاً: "أين الدعوات؟ أين الإخطار الرسمي للأعضاء؟ وأين سجل الحضور؟ هذا لم يكن مؤتمراً حزبياً بل مهزلة تمت تحت بير السلم."
موقف الحزب.. إنهاء صفته وإحالته للتحقيق
في المقابل، كان حزب الإصلاح والتنمية قد أعلن للرأي العام أن أسامة بديع لا يشغل حاليًا أي منصب تنظيمي أو تنفيذي داخل الحزب، مؤكدًا أن صفته السابقة كـأمين شباب الحزب قد انتهت تلقائيًا بموجب المادة 22 من لائحة النظام الأساسي، والخاصة بشرط السن، وذلك بناءً على قرار الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 15 نوفمبر 2024.
ولم يكتفِ الحزب بإنهاء الصفة، بل أعلن أنه موقوف عن ممارسة أي نشاط حزبي، وتمت إحالته رسميًا للتحقيق بموجب قرار الهيئة العليا للحزب الصادر بتاريخ 18 أغسطس 2025.
وأرجع الحزب هذا القرار إلى ما نُسب إليه من "إساءات متكررة للحزب وقياداته ونوابه ورموزه"، زاعمًا أنها جاءت في سياق "محاولات شخصية هدفها الضغط لفرض اسمه على قوائم مرشحي الحزب للانتخابات النيابية".
القضاء هو الفيصل.. والتهديد بالإجراءات الجنائية
في ختام تصريحاته، شدد أسامة بديع على أن الفصل في النزاع الحالي "ليس عبر البيانات الإعلامية أو الادعاءات التنظيمية"، وإنما عبر القضاء المصري المستقل، مؤكدًا: "القضاء هو الفيصل، وما دون ذلك لا قيمة له قانونًا، وكل محاولة للعبث بحقوق الأعضاء لن تمر مرور الكرام."
وفي المقابل، أعلن الحزب عن اعتزامه اتخاذ الإجراءات القانونية والجنائية اللازمة لحماية مصالحه وحقوقه القانونية، وذلك بالنظر إلى إصرار "بديع" على الاستمرار في الادعاء بصفة حزبية "غير قانونية"، و"الإضرار بمكانة الحزب السياسية والتشويش على صورته أمام الرأي العام".
هذا الصراع، الذي ينتظر كلمة القضاء للفصل في شرعية لائحة الحزب وقراراته التنظيمية، يضع حزب الإصلاح والتنمية أمام تحدٍ وجودي يهدد استقراره قبل استحقاقات تنظيمية وسياسية قادمة.

السادات لـ إيجبتكِ الاتهامات الموجهة إلينا ليست إلا محاولات لإثارة البلبلة
وقال السادات في تصريحات خاصة لـ" إيجبتكِ"، إنه في كل موسم انتخابي، تظهر أصوات معارضة،والاتهامات الموجهة إلينا ليست إلا محاولات لإثارة البلبلة في وقت لا يستدعي ذلك، فالحزب لديه مرشحين وأعضاء ملتزمين، ومن حق أي عضو أن يعبر عن اعتراضه، وله الحق الكامل في اللجوء إلى القضاء إذا شعر بظلم."
وأضاف محمد أنور السادات أن الحزب يتخذ قراراته عبر اجتماعات المكتب التنفيذي والهيئة العليا، وكل الإجراءات تتم وفقًا للوائح الداخلية المعتمدة، ولا يمكن لأحد أن يدعي تغييب أو احتكار القرار، فكل شيء يتم بشفافية كاملة وبموافقة الجهات المسؤولة."
وأشار السادات إلى أن موسم الانتخابات يثير دائمًا جدلاً بين الأعضاء، ولكنه أكد أن الحزب مستمر في مسيرته بدون الانشغال بالشائعات أو الاتهامات، معبرًا عن ثقته في قدرة القضاء على الفصل في أي خلافات تنشأ.
خلفية النزاع.. بيان حزب الإصلاح والتنمية لإنهاء صفة أسامة بديع
وكان حزب الإصلاح والتنمية قد أعلن للرأي العام موقفه الرسمي من الأزمة، مؤكدًا أن أسامة بديع، الذي يصف نفسه بعضو الهيئة العليا وأمين الشباب، لا يشغل حاليًا أي منصب تنظيمي أو تنفيذي داخل الحزب.
ويستند الحزب في قراره إلى أن صفة بديع السابقة كـأمين شباب الحزب قد انتهت تلقائيًا. ويُرجع ذلك إلى تطبيق أحكام المادة 22 من لائحة النظام الأساسي، التي تنص على شرط السن لشغل هذا المنصب.
وقد تم تفعيل هذا القرار بناءً على مصادقة الجمعية العمومية غير العادية للحزب بتاريخ 15 نوفمبر 2024.
وشدد الحزب على أن استمرار "بديع" في الادعاء بأنه ما زال يشغل منصب أمين الشباب هو "ادعاء باطل ومخالف للحقيقة"، خاصة مع إشارته إلى علم الأخير المسبق بقرار إنهاء تكليفه.
إيقاف وإحالة للتحقيق
تصاعد الموقف التنظيمي ضد بديع، حيث أعلن الحزب أنه موقوف عن ممارسة أي نشاط حزبي، وتمت إحالته رسميًا للتحقيق بموجب قرار من الهيئة العليا للحزب صادر بتاريخ 18 أغسطس 2025.
وأوضح الحزب أن خلفية هذا القرار تعود إلى "إساءات متكررة" نُسبت لبديع ضد الحزب وقياداته ونوابه ورموزه. وزعم الحزب أن هذه الإساءات جاءت في سياق "محاولات شخصية هدفها الضغط لفرض اسمه على قوائم مرشحي الحزب للانتخابات النيابية".
واختتم "الإصلاح والتنمية" بيانه بالتأكيد على اعتزامه اتخاذ الإجراءات القانونية والجنائية اللازمة. وبرر الحزب ذلك بالإشارة إلى إصرار بديع على الادعاء بصفة حزبية غير قانونية، مما مما أدى، حسب وصف الحزب، إلى "الإضرار بمكانة الحزب السياسية والتشويش على صورته أمام الرأي العام".






