رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمية عبدالمنعم عن مستقبل النشر الإلكتروني: دور النشر تواجه تحديات|خاص

الكاتبة الصحفية سمية
الكاتبة الصحفية سمية عبدالمنعم، مدير دار أفلاك للنشر

قالت الكاتبة الصحفية سمية عبدالمنعم، مدير دار أفلاك للنشر والتوزيع،  إن قضية مستقبل الكتاب الورقي أصبحت من أبرز القضايا المطروحة في ظل الثورة التكنولوجية وانتشار الإنترنت، موضحة أن القراءة الإلكترونية والـPDF والمنصات الرقمية التي باتت تنافس بقوة، هو ما أصبح يشغل بال العديد من المثقفين ودور النشر منذ بداية هذه الظاهرة.

وأضافت عبدالمنعم، لـ “إيجبتك”، أن صناعة النشر تواجه تحديات كبيرة، خاصة مع ارتفاع أسعار الكتب، الأمر الذي بات يدفع عددًا متزايدًا من القراء إلى الاتجاه نحو الكتاب الإلكتروني، وهو ما يؤثر بشكل واضح على دور النشر، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، على عكس الدور الكبرى التي تمتلك موارد وأنشطة متنوعة تساعدها على امتصاص هذه الأزمة.

أزمة القراءة الإلكترونية

وأوضحت أن الأزمة لا ترتبط فقط بانتشار الإنترنت، بل تمتد إلى تغيّر سلوك الأجيال الجديدة التي اعتادت على القراءة الإلكترونية، ولم تنشأ على علاقة قوية مع الكتاب الورقي كما كان الحال في الأجيال السابقة، مؤكدة أن جيل الثمانينيات مثلًا لا يزال يحتفظ بارتباط عاطفي كبير بالكتاب المطبوع.

وأشارت إلى أن هذه التحديات تفاقمت خلال السنوات الأخيرة مع زيادة الأسعار والظروف الاقتصادية العالمية، مؤكدة أن الأزمة مستمرة منذ عدة سنوات، لكنها ازدادت حدة في ظل الأزمات الراهنة.

الكتاب الإلكتروني أم الورقي؟

وأردفت أنه رغم تأثير الكتاب الإلكتروني، فإنه لن يقضي تمامًا على الكتاب الورقي، مؤكدةً على أن أي وسيلة جديدة لا تلغي ما سبقها بشكل كامل، كما لم تلغِ وسائل الإعلام الحديثة التلفزيون أو المسرح، بل قلّصت من دورها فقط.

واستكملت أن الكتاب الورقي سيظل الأصل في عملية القراءة، لما يخلقه من علاقة خاصة بين القارئ والنص، لافتةً إلى أن القارئ الحقيقي لا يمكنه الاستغناء عنه، حتى وإن اضطر لاستخدام الوسائل الإلكترونية في بعض الأحيان.

وتابعت أن مسألة التحول الكامل إلى النشر الإلكتروني ليست مطروحة بالشكل الذي يعتقده البعض، حيث لا يزال الكتاب الورقي متاحًا ويمكن توصيله للقراء دون الحاجة إلى الذهاب للمكتبات، مما يضمن استمراريته.

حصص المؤلفين في ظل النشر الإلكتروني

واختتمت مؤكدةً على أن نسب أرباح المؤلفين في النشر الإلكتروني لن تختلف كثيرًا عن الورقي، لأن مراحل إعداد الكتاب من تصحيح وتحرير وتصميم تظل كما هي، مشيرةً إلى أن معظم الكُتّاب يفضلون النشر الورقي لما يمنحه من شعور بالإنجاز، إضافة إلى ارتباطه بحفلات التوقيع والتفاعل المباشر مع القراء، وهي أمور لا يمكن أن يوفرها الكتاب الإلكتروني بنفس الشكل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء