في «يوم اليتيم».. جمال فرويز يضع روشتة تعامل الجانب النفسي للأطفال|خاص
تحتفل مصر اليوم بـ"يوم اليتيم"، والذي يوافق أول جمعة من أبريل، وتم تأسيس هذا اليوم عام 2004.. ومنذ ذلك الحين، وتحتفل دور الأيتام بالتعاون مع عدد من رجال الأعمال والفنانين وحتى الناس العاديين، بهذا اليوم من خلال إقامة حفلات غنائية وأنشطة فنية وثقافية، بهدف إسعاد فاقدي الرعاية الأسرية، في مشهد يعكس دفء المجتمع.
يوم اليتيم
يوم اليتيم ظاهرة إنسانية سنوية تجسد قيم التكافل الاجتماعي، وتجدد العهد بين الدولة والمجتمع المدني والأفراد على توفير حياة كريمة لهؤلاء الأطفال.
وفي هذا اليوم أيضًا تتضافر جهود المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية لتنظيم الفعاليات والتي تتنوع بين رحلات ترفيهية للمتنزهات والمدن الساحلية، ومهرجانات رياضية وفنية لاكتشاف مواهب الأطفال، وحفلات تكريم وتوزيع هدايا تذكارية لإدخال البهجة على قلوبهم.
وزارة التضامن الاجتماعي
وفي السياق، لا يقتصر دور الدولة على الاحتفالات فقط، وإنما تتبنى وزارة التضامن الاجتماعي استراتيجية تهدف إلى تحويل دور الرعاية إلى بيئة آمنة وتنموية، حيث تعمل الوزارة على تحديث البنية التحتية لدور الرعاية وضمان مطابقتها للمعايير الصحية والتربوية، وتدريب المشرفين والعاملين بالدور على أحدث أساليب الدعم النفسي والتربوي، وتعزيز ثقافة الكفالة المنزلية لتوفير جو أسري طبيعي للطفل، فضلًا عن الإشراف الدقيق على الخدمات المقدمة لضمان حقوق الأطفال وحمايتهم.
نصائح الخبراء
الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي لعلاج الأمراض النفسية للأطفال والبالغين، ينصح بأهمية دعم هؤلاء الأطفال بالعاطفة أولًا لتعويضهم عما فقدوه من رعاية وحنان، قائلًا: إن الحديث عن الأيتام لا يجب أن يقتصر فقط على توفير الاحتياجات الأساسية مثل المأكل والمشرب والملبس والمأوى، رغم أهميتها، موضحًا أن هناك عنصرًا أساسيًا غالبًا ما يتم إغفاله وهو “العاطفة”.
وأضاف في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن الطفل منذ سنواته الأولى وحتى مرحلة المراهقة يحتاج بشكل كبير إلى الحنان والدعم النفسي، مؤكدًا أن الأم تمثل مصدر العاطفة الأساسي، بينما يلعب الأب دور الحماية والشعور بالأمان وتعزيز الثقة بالنفس.
وتابع أنه في حال غياب الأب، قد تقوم الأم بدور مزدوج لتعويض هذا النقص، لكن في بعض الحالات قد لا تكون قادرة على تلبية جميع الاحتياجات العاطفية، ما يستدعي وجود “أب بديل”، قد يكون أحد الأقارب أو المحيطين بالطفل.
التعويض العاطفي
وأشار إلى أن هذا التعويض العاطفي قد يحدث بشكل غير مباشر من خلال أشخاص في البيئة المحيطة، إلا أن الطفل أحيانًا لا يشعر بالاكتفاء العاطفي المطلوب، مما قد يدفعه إلى البحث عن الاهتمام بطرق خاطئة، قد تصل في بعض الحالات إلى سلوكيات غير سليمة نتيجة سوء الفهم للاحتياج العاطفي.
وأضاف إلى أن جهود الدولة في توفير الرعاية، إلا أنها تركز غالبًا على الجوانب المادية وتغفل الجانب النفسي، مؤكدًا ضرورة اختيار العاملين في هذه المؤسسات بعناية، مع إخضاعهم لاختبارات نفسية تضمن قدرتهم على تقديم الرعاية العاطفية الحقيقية للأطفال.
اضطرابات سلوكية
وتابع: بعض المشكلات داخل دور الرعاية ترجع إلى اضطرابات سلوكية لدى بعض المشرفين، وهو ما يؤثر سلبًا على الأطفال، مشددًا على أن تقديم العاطفة الصادقة هو الأساس في التربية السليمة.
واختتم بالتأكيد على أن نقص العاطفة قد يهدم كل ما يتم بناؤه من جوانب أخرى في حياة الطفل، مهما كانت مكتملة، مشددًا على أن الحب والاحتواء هما حجر الأساس في تنشئة الأيتام بشكل صحي ومتوازن.







