يوسف القعيد: دور المثقف غاب قليلاً عن المشهد الثقافي بسبب الصراعات | خاص
قال الكاتب والروائي الكبير يوسف القعيد، إن دور المثقف اليوم غاب قليلاً عن المشهد الثقافي مقارنة بأيام طه حسين، ونجيب محفوظ وأحمد لطفي السيد، والأسماء الرنانة التي كانت جزءًا أساسيًا من الثقافة ولم تخرج عنها أبدًا، مشيرًا إلى أن المقارنة الحالية صعبة جدًا.
وأضاف القعيد، لـ “إيجبتك”، أن أسباب هذا الغياب تعود إلى عوامل عدة، منها الأمية وقلة الاهتمام بالثقافة، بالإضافة إلى ضعف الدعم للمثقفين للقيام بدورهم الأساسي كما كان في العصور الماضية.
صراعات المنطقة والمشهد الثقافي
واختتم قائلًا إن الصراعات الموجودة في المنطقة، والتي وصفها بالكبيرة والكونية، لها تأثير جوهري في تراجع دور المثقف العربي والعالمي، وأن هذا الانخفاض في حضور المثقف يؤثر سلبًا على اهتمام القارئ العادي والمواطن بالثقافة، مما قد يؤدي إلى تراجع كبير في المشهد الثقافي في المرحلة القادمة إذا لم يتم التدخل.
طقوس العيد لدى القعيد
جدير بالذكر كان الكاتب والروائي الكبير يوسف القعيد، قد قال في تصريحات سابقة لـ “إيجبتك”، إنه يقضي عيد الفطر بشكل بسيط وعادي، موضحًا أنه يبدأ يومه بصلاة العيد في المسجد، ثم يستقبل زيارات الأهل والأقارب في المنزل، ويتبادل معهم التهاني والأحاديث، إضافة إلى تناول كعك العيد في أجواء أسرية هادئة.
وأضاف، أن العيد بالنسبة له يمثل نوعًا من الإجازة الروحية، لكنه ليس انقطاعًا كاملًا عن الحياة الثقافية، بل فترة هدوء واستراحة أكثر منها توقفًا عن الإبداع.
أجواء العيد في القرية
وتابع أن أجمل ما يستحضره من ذاكرته هو أجواء العيد في قريته القديمة بإيتاي البارود بمحافظة البحيرة، حيث البساطة والمعرفة المتبادلة بين الناس، ودفء العلاقات الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك الأجواء كانت تحمل فرحة صافية وغير مكلفة، لا تشبه مظاهر العيد الحالية في المدن الكبيرة.
واختتم بأن العيد في الماضي كان أكثر جمالًا في نظره مقارنة بالوقت الحالي، ليس بشكل مطلق، ولكن من زاوية التجربة الشخصية وذكريات الطفولة، مشيرًا إلى أن تلك اللحظات ما زالت حاضرة في وجدانه وتشكل جزءًا من إحساسه بالعيد حتى اليوم.



