مجدي شاكر لـ "إيجبتك": ارتباط الرنجة بعيد الفطر ظاهرة حديثة | خاص
قال الدكتور مجدي شاكر، الخبير الأثري، إن طقوس ارتباط الرنجة بعيد الفطر المبارك يُعد أمرًا حديثًا ولا يمت لجذور الفراعنة بأي صلة، مؤكدًا أن الفراعنة كانوا يستهلكون السمك المملح مثل البوري أو البلطي خلال احتفالات شم النسيم فقط.
الرنجة في التاريخ
وأضاف شاكر، لـ “إيجبتك”، أن هذه العادة لا تستند إلى أي جذور تاريخية، موضحًا أن ربط الرنجة بعيد الفطر ظاهرة حديثة ظهرت في الثقافة الشعبية المصرية الحديثة.
واختتم مؤكدًا على أن فهم السياق التاريخي الصحيح يساعد على تمييز العادات التقليدية الأصيلة عن الممارسات الحديثة التي لم تكن موجودة في الماضي.
شجرة عيد الميلاد
جدير بالذكر كان الخبير الأثري الدكتور مجدي شاكر، قد قال في تصريحات سابقة لـ “إيجبتك”، إن فكرة الأشجار المقدسة تعود للمصري القديم، الذي كان يهتم كثيرًا بالمعبودة «الشجرة أو الآلهة الشجرة» مثل شجرة الجميز، وعندما جاءت الديانة المسيحية كانوا يهتمون أيضًا بثقافة زرع الشجرة، ومن أهم أشجار الديانة المسيحية شجرة مريم التي كانت ومازالت موجودة في المطرية وموجودة أيضًا في جبل الطير في المنيا، ومن هنا ارتبطت الشجرة بفكرة التقديس بالحضارة المصرية القديمة.
وأوضح، إن المصري القديم كان دائمًا يرسم على الجدران أن هناك معبودة متفرعة من الشجرة وتقدم مياه وخبز باعتبارهما أساس الحياة لدى الإنسان.
زراعة الشجر عند المصري القديم
وأضاف: "المصري القديم كان في بداية السنة المصرية القديمة يزرع شجرة، وفي عيد قيامة أوزير في 29 كيهك كانت الناس تلقي أمنياتها ويحاول الكهنة تحقيق هذه الأمنيات، وهي نفس فكرة بابا نويل، وتسمى هذه الشجرة بـ" قيامة شجرة أوزير"، ومكانها في منطقة ابيدوس بسوهاج.
ولفت قائلًا: "قدماء المصريين كان عندهم فكرة تقديم القرابين وشرب المشروبات الروحية، وارتبطوا بالأوز وشواء الطيور وكانوا يمارسوا كل العادات المستمدة من الحضارة المصرية القديمة، وعندما جاء اليونانيون ثم الرومان نقلوا هذه العادات واستمر عليها الاقباط وكلها نابعة من الحضارة المصرية القديمة".
تحقيق الأمنيات «بابا نويل - الكهنة»
وأشار إلى أن فكرة بابا نويل كان يجسدها الكهنة على اعتبار أن «أوزير»، من أضعف الآلهة، وبالتالي كان يحاول الكهنة تحقيق بعض الأمنيات للمصريين، مُضيفًا ففي هذا اليوم كانت تقام مسرحية يشارك فيها الكهنة والجمهور ويتم تقسيم الجمهور إلى فريقين فريق «سيت» آلهة الشر وفريق «أوزير» الهة الخير، وبعد انتهاء العرض المسرحي يبدأ الناس برمي أمنياتهم للعام القادم فمنهم من يريد التوفيق ومنهم من يريد زيادة الخير، ويسعى على ذلك الكهنة، وهي نفس فكرة الإنسان بابا نويل "الطيب"، الذي يحقق الأمنيات.



