رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاره السادات والشعراوي من محبيه.. مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي أيقونة المساجد الصوفية بمصر |صور

العارف بالله سيدي
العارف بالله سيدي ابراهيم الدسوقي

تحتفل مدينة دسوق في كفر الشيخ، سنويا بمولد القطب الصوفي إبراهيم الدسوقي، ويشارك في تلك الاحتفالات الملايين من محبيه ومريديه من مختلف المحافظات والبلدان العربية والأوروبية.

ويعد مسجد القطب العارف بالله إبراهيم  الدسوقي، أحد أقطاب الصوفية الأربعة، والمسمي بإسمه وللدسوقي مريديه من محبيه بمختلف المحافظات والعالم الإسلامي والعديد من الدول الأوربية، والذين يفدون إليه لزيارته خاصة في مولده حيث يرد له أكثر من مليونين من محبيه من مختلف بلدان العالم.

ويقول مصطفى  زيد، أن الرئيس الراحل أنور السادات قام  بزيارة المسجد في السبعينيات، وخطب خطبة الجمعة فيه الإمام الأكبر الراحل عبد الحليم محمود، والذي كان من مريديه ومحبيه، وذلك بحضور الرئيس السادات، وكان من محبيه أيضا الشيخ محمد متولي الشعراوي، وكان دائم زيارته كما قام بتسجيل ثلاثة حلقات من برنامجه الإيماني الذي كان يزاع في التلفزيون المصري فيه.

كما كان حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق من محبيه ودائم  زيارته، وأيضا من محبيه ومريديه العديد من علماء الأزهرالشريف الأجلاء، ومنهم الدكتور أحمد عمر هاشم، وهو من أشهر وأكبر المساجد في مصر، ويعتبر تحفة معماريه فنية رائعة، كما  أنه يعد من  معالم مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ والمسماه بإسمه والمصنفة ضمن المدن الإسلامية عام 2003.

والمسجد الإبراهيمي كما يطلق عليه أيضاً، وهو أحد المزارات الصوفية الشهيرة بمصر والعالم الإسلامي، ويرجع بنائه في حياة العارف بالله إبراهيم  الدسوقي  حيث جاء الأشرف خليل بن قلاوون سلطان مصر في ذلك الوقت لزيارته بعد أن سمع عنه، فأمر ببناء زاوية صغيرة له  بجانب الخلوة، وبعد أن مات دفن الدسوقي بخلوته الملاصقة للمسجد والمعروفه حاليا بحجرة المقصورة.

أسماء أحبت إبراهيم الدسوقي

ويضيف محمد العبسي، أحد قيادات الطرق الصوفيه ومن محبيه ومريديه وبحجرة المقصوره ضريح القطب الدسوقي، وفقرات لعامود فقري خاصة بتمساح كان قد ابتلع طفلا أثناء مجيئه مع أمه لزيارته في حياته، وخرج من النيل الموجود حتي الآن بمدينة دسوق والمعروف حاليا بفرع رشيد،  في زمن الفيضان وابتلع الطفل من أمه، فحضرت للدسوقي وهي تبكي فما كان منه إلا أن انتقل مكان الحادث وأمر التمساح بالخروج ولفظ الطفل من جوفه حيا، وقام مريديه بوضع فقرات من  العامود الفقري للتمساح  في حوض زجاجي مدلي من سقف حجرة المقصورة، وهو موجود حتي الآن بحجرة المقصورة، أما الطفل الصغير فأصبح خادما ومريدا للدسوقي وهو الشيخ محمد قيراطين، وضريحه حاليا بالقرب من مسجد الدسوقي أيضا.

وفي عهد السلطان قايتباي أمر بتوسعة المسجد وبناء ضريح لمقام الدسوقي، وفي سنة 1880 أمر الخديوي توفيق ببناء مسجد إبراهيم الدسوقي، وتوسعة الضريح وبني المسجد على مساحة 3000 متر2، وفي سنة 1969 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قامت الدولة بتوسعة المسجد على مساحة 6400 متر2 وبه 11 باب وصالون لكبار الزوار ومكتبة إسلامية جامعة فيها المراجع الكبرى في الفقه الحديث والأدب، وهذه المكتبة يقصدها طلاب العلم والمعرفة من الباحثين وطلاب الجامعة من شتي البلاد في مصر، وكانت تمنح شهادة العالميه للباحثين من هذا المسجد الذي كان بمثابة مناره علميه، كما تم بناء جناح خاص للسيدات من طابقين علي مساحة 600 متر2.

وتدخل محمد سليم  المحامي بالنقض واحد محبي القطب الصوفي قائلا:  في أواخر عهد الرئيس الأسبق محمد  حسني مبارك، تم ترميم المسجد، ولكن أكتشف عدم وجود أسياخ حديديه  في أعمدة المسجد البالغ عددها 134 عامود، فتم علي الفور صدور قرر بترميم شامل للمسجد، واعتبر ذلك أيضا في حينه من كرامات الدسوقي بسبب عدم سقوط السقف بهذه المساحة الكبيرة على المصلين بسبب خلو الأعمدة من أي أسياخ حديدية.

ويقام بمدينة دسوق احتفال سنوي بمولد إبراهيم  الدسوقي، في شهر أكتوبر يستمر لمدة أسبوع وسط إجراءات أمنية مشددة ويحتفل بالذكرى 77 طريقة صوفية من مختلف أنحاء العالم، حيث يزور المدينة في هذا الوقت من العام أكثر من مليوني زائر من مختلف محافظات مصر وبعض دول العالم، ويعد من أكبر احتفالات الموالد في مصر فمن مظاهر الاحتفال، أن يمتطي خليفة المقام الإبراهيمي  حصاناً، ويُزف به في معظم شوارع دسوق بعد صلاة العصر في اليوم الختامي للاحتفال.

ويقام أيضاً احتفالاً سنوياً بالمولد الرجبي في الفترة من أواخر أبريل أو أوائل مايو من كل عام حسب التقويم الهجري ويقام لمدة أسبوع أيضاً، وتعتبر مدينة دسوق كبري مدن المحافظة وتعد المدينة التجارية الأولي بها والعاصمة الثانية للمحافظة ويطلق سكان مدينة دسوق عليها "دسوقيين" أو "دسايقه" حسب اللهجة المصرية و يتحدث سكانها اللهجة السكندريّة، وأطلقت عليها دسوق نسبة للعارف بالله إبراهيم الدسوقي، وهو من علماء الدين السنّة البارزين في مصر ولد في 30 من شعبان، 653 هـ /1255 م، وتوفي عام 696 هـ/1296م ، وله مؤلفات قيمة في الفقه والتوحيد والتفسير أشهرها كتاب الجوهرة، أمّا في السلوك والتربية فإنه يعدّ آخر الأقطاب الأربعة عند صوفية أهل السنة والجماعة، كما أنه مؤسس الطريقة البرهانية الدسوقيه التي يتفرع منها طرق أخرى، وله قصيدة محفوظة في المتحف البريطاني بلندن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء