12 مارس.. ذكرى ميلاد أول ملك لليبيا بعد الاستقلال «محمد إدريس السنوسي»
يوافق اليوم 12 مارس، ذكرى ميلاد الزعيم السياسي الليبي محمد إدريس السنوسي، الذي ولد في عام 1890، وهو أول حاكم لليبيا بعد الاستقلال عن إيطاليا وقوات الحلفاء منذ 24 ديسمبر 1951، وحتى الإطاحة به في 1 سبتمبر 1969.
حكم السنوسي المملكة الليبية المتحدة من عام 1951 وحتى عام 1963، وبعد ذلك أصبحت تُعرف باسم المملكة الليبية، وشغل منصب أمير برقة وطرابلس من عشرينيات القرن الماضي وحتى عام 1951.
محمد إدريس السنوسي
ينتمي السنوسي إلى العائلة السنوسية وينحدر من سلالة محمد السنوسي، مؤسس الطريقة السنوسية، وورث موقع جده فأصبح زعيم الطريقة الإسلامية السنوسية.
وضع إدريس حدًا للأعمال العدائية، ومن خلال ما يعرف بـ “اتفاقيات أكروما”، تخلى عن الحماية العثمانية، بين عامي 1919 و1920، واعترفت إيطاليا بالسيطرة السنوسية على معظم برقة مقابل اعتراف محمد إدريس بالسيادة الإيطالية، ولاحقًا قاد إدريس قواته في محاولة فاشلة لغزو الجزء الشرقي من الجمهورية الطرابلسية.
الحرب العالمية الثانية
ودعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى منح ليبيا الاستقلال في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فتأسست المملكة الليبية المتحدة من خلال توحيد برقة وطرابلس وفزان واختير محمد إدريس ليكون ملكًا عليها، باعتباره شخصية تتمتع بنفوذ سياسي كبير في هذه الدولة التي تواجه تحديات اقتصادية، فقد فرض حظرًا على الأحزاب السياسية، وفي عام 1963 حوّل ليبيا من النظام الفيدرالي إلى دولة موحدة وأقام علاقات مع القوى الغربية، مما سمح للمملكة المتحدة والولايات المتحدة بفتح قواعد عسكرية في البلاد مقابل المساعدات الاقتصادية، وبعد اكتشاف النفط في ليبيا عام 1959، أشرف على ظهور صناعة النفط المتنامية التي ساعدت النمو الاقتصادي بسرعة.
نظام محمد إدريس السنوسي
واجه نظام محمد إدريس تحديات متزايدة، بما في ذلك تزايد المشاعر القومية العربية والاشتراكية العربية في ليبيا، فضلًا عن الإحباطات المتزايدة بين السكان بشأن ارتفاع مستويات الفساد في البلاد والعلاقات الوثيقة مع الدول الغربية.
وفاة محمد إدريس السنوسي
ولقى حتفه أثناء وجوده في تركيا لتلقي العلاج الطبي، حيث أُطيح به في انقلاب عام 1969 على يد ضباط الجيش بقيادة معمر القذافي.


