محمد الحسيني: جنازة عبد المنعم رياض حولت 9 مارس إلى يوم الشهيد|خاص
قال الرائد محمد الحسيني، إن الشهداء وأبطال القوات المسلحة لم يحصلوا بعد على حقهم الكامل في الدراما أو الكتابات الأدبية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من البطولات التي حدثت بعد نكسة يونيو 1967 لم يتم توثيقها بالشكل الكافي، رغم وجود تضحيات كبيرة وبطولات عديدة لجنود مجهولين لم تُسلَّط عليها الأضواء.
وأضاف الحسيني، في تصريحات لـ “إيجبتك"، أن الفترة التي أعقبت عام 1967 شهدت حالة من الانكسار بسبب الانسحاب غير المنظم من سيناء، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع بطولات مهمة على أرض المعركة، خاصة في سيناء، حيث سقط عدد كبير من الشهداء الذين لم تتح لهم فرصة أن تُروى قصص بطولاتهم أو تُسجل في الأعمال الفنية أو الأدبية.
حرب الاستنزاف
وأوضح أن بداية حرب الاستنزاف جاءت بعد وقف إطلاق النار في 7 يونيو 1967، لافتًا إلى أنه كان وقتها برتبة ملازم أول، وأنه شارك مع مجموعة من الجنود الذين جرى نقلهم من العريش، حيث تمكنوا في 15 يونيو من عبور قناة السويس خلف خطوط العدو ونجحوا في تنفيذ المهمة.
معركة رأس العش
ولفت إلى أن من أولى البطولات التي أعادت الثقة للقوات المسلحة بعد النكسة كانت "معركة رأس العش"، في الأول من يوليو 1967، عندما تمكنت القوات المصرية، رغم ضعف الإمكانات آنذاك، من التصدي للقوات الإسرائيلية التي حاولت التقدم نحو مدينة بورفؤاد بعد احتلال أجزاء من سيناء، وألحقت بها خسائر كبيرة.
وأردف قائلًا: إن العمليات العسكرية تواصلت بعد ذلك، إذ قام العقيد طيار تحسين زكي في 14 و15 يوليو 1967 بتنفيذ طلعات بطائرات "الميج" المقاتلة المتبقية لدى القوات الجوية المصرية، وتم استهداف القوات الإسرائيلية في سيناء، ما أثار حالة من القلق والارتباك في صفوفها.
الفريق عبد المنعم رياض
واستكمل أن حرب الاستنزاف شهدت كذلك سقوط عدد كبير من الشهداء من مختلف الرتب، وكان من أبرزهم الفريق عبد المنعم رياض الذي استشهد أثناء تفقده الخطوط الأمامية على جبهة القتال، موضحًا أنه توجه إلى موقع المعدية رقم 6 شمال مدينة الإسماعيلية للاطمئنان على القوات، وخلال وجوده هناك تعرض الموقع لقصف بقذائف الهاون، ما أدى إلى إصابته بشظية أودت بحياته.
وتابع أن استشهاد الفريق عبد المنعم رياض كان خسارة كبيرة للقوات المسلحة، نظرًا لما تمتع به من كفاءة وخبرة عسكرية كبيرة، مشيرًا إلى أن جنازته العسكرية التي خرجت من ميدان التحرير حضرها الرئيس جمال عبد الناصر وجموع كبيرة من المواطنين، ومنذ ذلك الحين أصبح يوم 9 مارس يُعرف بيوم الشهيد.
واختتم بالإشارة إلى أن من أبرز أبطال حرب الاستنزاف أيضًا العقيد إبراهيم الرفاعي قائد المجموعة 39 قتال، الذي نفذ مع رجاله العديد من العمليات الفدائية ضد القوات الإسرائيلية على طول قناة السويس، واستمر في أداء مهامه حتى حرب أكتوبر 1973، حيث استشهد خلال الاشتباكات التي وقعت عقب ثغرة الدفرسوار أثناء تصديه لمحاولات العدو التقدم نحو مدينة الإسماعيلية.



