رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مراسل في قلب المعركة.. حكايات جمال الغيطاني من على خط النار

جمال الغيطاني
جمال الغيطاني

أيام تفصلنا عن ذكرى انتصارات شهر رمضان المجيدة، ذكرى أكتوبر 1973، العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر، والتي لعب فيها المحررون العسكريون دورًا عظيمًا ومهمًا في رصد البطولات التي يقوم بها رجال القوات المسلحة المصرية، ومن أبرز هؤلاء المحررين الأديب الكبير جمال الغيطاني.

 

وكتب الغيطاني هذه التجربة في كتابه "على خط النار.. يوميات حرب أكتوبر"، والتي تمثل جانبًا من رسائله الصحفية التي رصد فيها الأحداث والتطورات العسكرية على الجبهة خلال حرب الاستنزاف، ثم حرب ونصر أكتوبر العظيم خلال الفترة بين 1969 و1974.

 

بطولات من الجبهة

استطاع الغيطاني في إبراز بطولات الرجال ممن جاءوا من مختلف ربوع مصر، وكيف أن تحول الفلاح والعامل والطبيب والمهندس، من مجرد إنسان عادي إلى مقاتل، كما رصد الجوانب الإنسانية لمقاتلي الجبهة بدرجة مبهرة.

 

 المدمرة "إيلات" 

وذكر الغيطاني في كتابه سر خطير عن عملية بحرية من أجرأ العمليات العسكرية التي تمت بعد حرب يونيو 1967، وهي اختفاء الغواصة الأسرائيلية داكار، ذلك الأمر الذي أثار تساؤلات في مختلف أنحاء العالم، لأنها اختفت لدرجة أن لم يظهر لها أثر في مياه البحر المتوسط، مما يعكس أحد الاحتمالات القوية وقتئذٍ، إما احتمال تعرض الغواصة الإسرائيلية لقذيفة من إحدى السفن الحربية وفعلاً داكار أغرقتها البحرية المصرية فى مياهنا الإقليمية.. ويكشف التفاصيل الكاملة للعملية الرائعة التى لا تقل أهمية عن تدمير المدمرة "إيلات" درة البحرية الإسرائيلية.

 

كما تناول الغيطاني في كتابه، قصة الجندي المقاتل الذي تعرض عقب أحداث 1967، لحرب نفسية مكثفة لنزع الثقة وتصوير المصريين باعتبارهم شعبًا لا يجيد القتال فإن أجاد الفن والحضارة، فإن الأمر لا ينطبق على قدرته على درء العدوان، وهو ما حرصت اسرائيل والداعمون لها على تكريسه بشكل ممنهج لنزع الثقة وإحباط أى محاولة لتحرير الأرض، الأمر الذى جعل الغيطانى يحرص على أبراز بطولة الرجال ممن جاءوا من مختلف ربوع مصر، كيف يتحول ذلك الفلاح أو العامل أو المهنى أو الطبيب أو المهندس من إنسان اعتيادى، إلى مقاتل، وهو ما نجح فيه، مما جعل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يشيد بأول تحقيقات الغيطاني عن الجندي المصري على خط النار مما اعتد به كشهادة تثبيت فى موقعه الجديد للمراسل العسكرى الشاب آنذاك.

 

"المقاتل عبد الوهاب"

وحول الجند "المقاتل عبد الوهاب"، كتب الغيطاني عنه قائلًا: "اشترك في الإغارة على أحد المواقع الحصينة بخط بارليف، ورفع العلم المصري لأول مرة وقتئذ، وشوهد المقاتل عبد الوهاب يرفع العلم المصري ويرتفع فوق نفس الموقع، ووجهه الهادئ يعكس الروح الحضارية العميقة للإنسان المصري الذي يبنى ويبدع ويخلق أرقى الفنون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء