رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حلم الوحدة بين مصر وسوريا من الميلاد للانفصال

الوحدة بين مصر وسوريا
الوحدة بين مصر وسوريا

يوافق اليوم الأحد 22 فبراير من عام 1958، ذكرى الإعلان عن قيام الجمهورية العربية المتحدة باتحاد بين سوريا ومصر وذلك بعد تنازل شكري القوتلي عن الحكم لجمال عبد الناصر.

 

كانت "الجمهورية العربية المتحدة"، هو الاسم الرسمي للوحدة بين مصر وسوريا والتي كانت بداية لتوحيد الدول العربية التي كانت إحدى أحلام الرئيس جمال عبد الناصر، وتم إعلان الوحدة في 22 فبراير من عام 1958، بتوقيع ميثاق الجمهورية المتحدة من قبل الرئيسين السوري شكري القوتلي والمصري جمال عبد الناصر.

 

إلغاء الوزارات الإقليمية

اختير عبد الناصر رئيسًا والقاهرة عاصمة للجمهورية الجديدة، وفي عام 1960 تم توحيد برلماني البلدين في مجلس الأمة بالقاهرة وألغيت الوزارات الإقليمية لصالح وزارة موحدة في القاهرة أيضًا.

 

أنهيت الوحدة بانقلاب عسكري في دمشق يوم 28 سبتمبر 1961، وأعلنت سوريا عن قيام الجمهورية العربية السورية، بينما احتفظت مصر باسم الجمهورية العربية المتحدة حتى عام 1971 عندما سميت باسمها الحالي جمهورية مصر العربية.

أسباب الانفصال:

قيام جمال عبد الناصر بتأميم البنوك الخاصة والمعامل والشركات الصناعية الكبرى والتي كانت مزدهرة من غزل ونسيج وأسمنت، وقدوم الكثير من العمال المصريين إلى مدن الإقليم الشمالي، واختلال توازن قوى العمل، فضلًا عن السياسات الاستبدادية من قبل الحكومة في الإقليم الجنوبي التي ساهمت في توليد انزعاج لدى السوريين الذين كانوا يتباهون بالتعددية السياسية التي اشترط عبد الناصر إلغائها لقبول الوحدة.

وكان لجهاز المخابرات دور مؤثر في إذكاء نار الفرقة بين المواطنين، وعدم وجود تواصل وترابط على الأرض بين الإقليمين، ووجود كيان شديد العداء بينهم، وكانت المنطقة العربية ترزح تحت مؤامرات عديدة من مختلف الأطراف، جعلت الوحدة على غير استقرار، ولم يكن من شيء ليوقف تداعيها، بل ربما لم يوجد في الجوار العربي سلطة ترغب باستمرارها.. 

نتائج الانفصال:

يرى البعض أن الانفصال كان سببًا في نكسة عام 67، لكن آخرين يرون بأن الانفصال هو الذي حمى سوريا من خسارة أكبر إبان تلك الحرب، فربما كان سوء التنظيم الإداري الذي غلب على مرحلة الوحدة أن يتسبب في استغلال أكبر من قبل إسرائيل للظروف السيئة واحتلال مزيد من المساحات على الجبهتين.

ويقول الفريق الآخر أن قرار عبد الناصر بإلغاء كافة الأحزاب السياسية أدى إلى جمود في الحركة السياسية السورية، كما أن حركة التأميمات التي طالت بعضًا من أفراد الطبقة الوسطى الذين كافحوا طوال سنين لبناء ثرواتهم الصغيرة الشخصية، هضمت الكثير من حقوقهم أثناء حركة التأميم الواسعة آنذاك، ويعد حزب البعث العربي الاشتراكي أحد أهم أسباب زوال الوحدة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء