رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى وفاة هولاكو خان.. مسيرة دموية من قراقورم إلى فارس

هولاكو خان
هولاكو خان

تمر اليوم ذكرى وفاة  هولاكو خان، حفيد جنكيز خان، أحد أعنف القادة العسكريين في التاريخ، الذي ولد عام 1217م في قلب الإمبراطورية المغولية، وترك بصمةً دامية على تاريخ بلاد جنوب غرب آسيا، كان هولاكو الابن الأصغر لتولوى خان، أحد أبناء جنكيز خان، ولأمه سرخقتاني بيكي من قبائل الترك النسطورية المسيحية في منغوليا.

منذ صغره، تدرب هولاكو على فنون الحرب واستراتيجيات القيادة العسكرية، متأثرًا بتراث جده وجنوده المتفانين، حتى أصبح قائدًا قادرًا على قيادة الجيوش الضخمة وغزو ممالك بعيدة وفتك بها بلا هوادة.

صعود المغول

ظهرت قوة هولاكو أول مرة عندما خرج على رأس جيشه من عاصمة المغول “قراقورم” في سنة 1253م (651 هـ)، متجهًا نحو إيران، حيث تمكن خلال عامين فقط من إخضاع الأراضي الإيرانية لسلطانه، وفي العام التالي، شن الهجوم الشهير على قلعة الموت، حيث دمر المغول كل ما كان بداخلها من أسلحة وعتاد، وأسقطوا دولة الإسماعيلية الباطنية التي كانت تثير الرعب في العالم الإسلامي منذ أكثر من 171 عامًا، وقد استقر المغول في همذان بعد ذلك لتقوية نفوذهم بالقرب من العباسيين، تمهيدًا للغزو الكبير للمنطقة.

الفتوحات والدمار

عرف هولاكو خان بقسوته وبراعته العسكرية، فقد وسّع سيطرته إلى جنوب غرب الإمبراطورية المغولية وفرض نفوذه على مساحات شاسعة، مؤسسًا سلالة الخانات في فارس، وكان جيشه يخضع المدن بالقوة، ولم يبق على شيء، ما جعل اسمه مرادفًا للرعب في تلك الفترة.

لم تقتصر أعماله على الإبادة العسكرية فحسب، بل امتدت إلى محاربة القوى المحلية لتثبيت سلطانه، وكانت هزيمة جيشه في عين جالوت سنة 1260م محطة مفصلية في مساره، إذ أثبتت أن جيوش المسلمين والأوروبيين يمكنها الصمود أمام المغول، وانتهت بأسطوره المهيمنة كقائد لا يُقهر، بعد أن تراجعت هيبة التتار في نفوس الشعوب.

نهايته وانتهاء عصره

في السنوات الأخيرة من حياته، انشغل هولاكو بمحاربة أبناء عمومته من القبيلة الذهبية، وخسر المعارك تلو الأخرى بين عامي 1262–1263م، أصيب خلال تلك الفترة بجلطة دماغية وأعراض الصرع التي عانت منها صحته في آخر أيامه.

توفي هولاكو خان عام 1265م عن عمر يناهز 48 عامًا، مخلفًا إرثًا من الفتوحات الدموية والقصص التاريخية التي كتبها المؤرخون في كتبهم، حيث وصفه ابن كثير في "البداية والنهاية" بأنه ملك جبار فاجر، قتل من المسلمين شرقًا وغربًا ما لا يعلمه إلا الله، وسيجازيه على ذلك شر الجزاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء