ملك إسبانيا يفاجئ سيدة فلسطينية بلقاء إنساني في القاهرة
في مشهد استثنائي اتسم بالإنسانية، وجدت الناشطة الفلسطينية مروة أبو دقة، المهتمة بالمبادرات التعليمية والإنسانية لدعم أطفال غزة، نفسها أمام لحظة فارقة خلال مشاركتها في لقاء نظمته السفارة الإسبانية في القاهرة.
الملك فيلبي يفاجئ الحضور
ففي اليوم الأول من زيارة الملك فيلبي السادس والملكة ليتزيا إلى مصر، وأثناء كلمة العاهل الإسباني بفندق سان ريجيس، فاجأ الجميع بالنزول من المنصة، ليتجول بصحبة الملكة بين المدعوين، مصافحين ومتحاورين معهم بروح ودية بعيدة عن الرسمية.
اهتمام خاص بـ غزة
مروة أبو دقة روت تفاصيل ما حدث، مشيرة إلى أن زوجها بادر بالسلام على الملك وأخبره بأنها من غزة، فما كان من فيلبي السادس إلا أن قال: هي معك هنا؟ أريد أن أتعرف عليها.
وأضافت أبو دقة، عبر صفحتها على فيسبوك، أن الملك صافحها بحرارة وبدأ يسألها عن أسرتها في غزة وظروفهم تحت الحرب، كما أبدى اهتمامًا بمبادرتها "أهرامات الأمل" التي تهدف لدعم الأطفال النازحين وتعليمهم.
كلمات إنسانية
الناشطة الغزية أكدت أن العاهل الإسباني عبّر عن مشاعره، قائلاً: أنا أشعر بكِ جداً، ووجودك هنا في مصر بعيداً عن خطر الحرب لا يعني أنكِ لا تعيشين التوتر والخوف على أهلك، وهي كلمات وصفتها أبو دقة بأنها صادقة وبسيطة، لكنها تركت أثراً عميقاً في نفسها.
الملكة ليتزيار
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أصر الملك على تعريفها بزوجته الملكة ليتزيا بنفسه، قائلاً: لازم تتعرفوا عليها، ليأخذها إلى الملكة التي بادرتها بابتسامة دافئة وحديث ودي، ما جعل اللقاء مختلفاً عن أي تواصل بروتوكولي تقليدي.
تقول أبو دقة: لم يكن مجرد لقاء رسمي، بل تجربة إنسانية منحتني طاقة جديدة لمواصلة العمل بإصرار من أجل غزة وأطفالها.
زيارة ملكية تاريخية إلى مصر
يذكر أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتزيا وصلا إلى القاهرة الثلاثاء الماضي في زيارة رسمية تستمر حتى 19 سبتمبر، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويصاحبهما وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
وتُعد هذه الزيارة الأولى للملك فيليبي السادس والملكة ليتزيا إلى مصر منذ توليه العرش عام 2014، ما يمنحها طابعًا تاريخيًا خاصًا.