القاهرة الإخبارية: الاحتلال يتوغّل داخل الأراضي اللبنانية ويفخخ المنازل| فيديو
قال أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من لبنان، إن جنوب لبنان يشهد تصعيدًا جديدًا يهدد بتوسيع رقعة المواجهة مع إسرائيل، إذ أن عدد النقاط الحدودية الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي ارتفع إلى ثماني نقاط، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 نوفمبر الماضي، مضيفًا أن قوة إسرائيلية توغلت فجر اليوم لمسافة تقارب كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية وفخخت منزلاً في إحدى البلدات الجنوبية، في مؤشر على استمرار الانتهاكات الممنهجة للسيادة اللبنانية على الصعيدين البري والبحري والجوي.
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن هذه الخطوات تأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ما يزيد من احتمالية امتداد التوتر إلى الحدود اللبنانية، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتطلب يقظة عربية ودولية عاجلة، وسجلت المصادر اللبنانية أن مثل هذه التحركات تمثل خرقًا واضحًا للاتفاقيات الدولية، وتزيد من الضغوط على صانع القرار اللبناني لاتخاذ موقف يوازن بين الالتزام بالسلام والحفاظ على سيادة البلاد.
الرد اللبناني الرسمي
في المقابل، لم يتأخر الرد اللبناني الرسمي، حيث غادر قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، إلى العاصمة القطرية الدوحة صباح اليوم، حاملًا معه رسائل واضحة بشأن موقف بيروت تجاه التوغلات الإسرائيلية، وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن القيادة اللبنانية تؤكد التزامها بالسلام، لكنها في الوقت نفسه متمسكة بحقها في مواجهة أي اعتداءات متكررة، والتي بلغت أكثر من 4000 انتهاك منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن القيادة اللبنانية شددت على ضرورة التنسيق مع الأشقاء العرب، في ظل التوتر الإقليمي وتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، محذرة من أي توسع محتمل للنزاع إلى جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار استراتيجية لبنانية لتأكيد الموقف الوطني والدبلوماسي، وإيصال رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول حدود الصبر اللبناني تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
لبنان يعلق آماله على القمة العربية
تتجه الأنظار حاليًا نحو القمة العربية الإسلامية الطارئة المنعقدة في الدوحة، والتي يُعوّل عليها لبنان في الحصول على دعم عربي جماعي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وشدد مراسل "القاهرة الإخبارية" أن لبنان يهدف من خلال مشاركته في القمة إلى حشد موقف عربي موحد يدين العدوان الإسرائيلي، ويطالب بوقف فوري للتوغلات على الحدود الجنوبية، بما يحفظ السيادة الوطنية ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن المسؤولين اللبنانيين يأملون أن تكون القمة منصة لتوحيد الصف العربي، ليس فقط لدعم القضية الفلسطينية، بل أيضًا لحماية لبنان من التمدد الإسرائيلي الذي يهدد الجنوب ويضع المنطقة برمتها أمام تحديات أمنية جديدة، فضًلا عن أن البيان الختامي للقمة من المتوقع أن يتضمن دعوات واضحة لإدانة الانتهاكات الإسرائيلية وفرض ضغوط عربية ودولية لوقفها، بما يعزز موقف لبنان السياسي والأمني على الساحة الإقليمية والدولية.

الضغوط العربية والدولية
وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن التنسيق العربي والدولي يعد عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار الحدود اللبنانية ومنع أي تصعيد محتمل، قائًلا: "بيروت تعتمد على دعم الأشقاء العرب لتفعيل أطر ضغط دبلوماسي على إسرائيل، بما يضمن وقف التوغلات وفرض احترام السيادة اللبنانية، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات البرية والبحرية والجوية."
وأضاف مراسل "القاهرة الإخبارية" أن لبنان يسعى من خلال هذا التحرك إلى إبراز موقفه الراسخ تجاه الدفاع عن أراضيه، وتأكيد أهمية الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، إلى جانب تعزيز التفاهمات العربية المشتركة لمواجهة أي محاولات للتوسع العسكري الإسرائيلي في المنطقة، واختتم مراسل "القاهرة الإخبارية" بالقول إن الأحداث الأخيرة تعكس أهمية الدور العربي الموحد، والتزام لبنان بالتصدي لأي تهديد يمس سيادته واستقراره الإقليمي.