رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سوداني لـ "إيجبتك": قمة الدوحة نقطة تحوّل في علاقة الدول العربية وإسرائيل

القمة العربية
القمة العربية

اعتبر الأكاديمي السوداني د.عماد بحر خبير العلوم السياسية والشؤون الدولية أن القمة العربية الإسلامية الطارئة التي انعقدت اليوم في الدوحة تمثّل نقطة تحوّل حاسمة في مسار العلاقة بين الدول العربية والكيان وذلك على خلفية هجوم الكيان الإسرائيلي الذي استهدف مبانٍ داخل الأراضي القطرية، في خطوة تعد عدواناً سافراً على دولة ذات سيادة.

 وقال لـ إيجببتك" هذا السلوك يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، حيث تنص القواعد الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف على احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة ضدها دون تفويض قانوني أو مبرر مشروع.

استهداف منشآت داخل الدوحة

 وأشار إلي أن استهداف منشآت داخل الدوحة، دون إعلان حرب أو تنسيق مع الدولة المضيفة، يُعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ عدم التدخل ويفتقر إلى المعايير الدنيا للتمييز والتناسب في العمل العسكري، وهو ما يضع هذا التصرف في خانة الأعمال العدوانية المحظورة.

ولفت بحر إلي أن الكيان يحاول تبرير العملية تحت غطاء مكافحة الإرهاب أو الدفاع عن النفس، إلا أن مثل هذا التبرير يسقط قانوناً ما لم يكن الخطر وشيكاً، ولم تكن هناك بدائل أخرى أقل عدوانية، كما أن المساس بدولة تلعب دور الوسيط بين أطراف الصراع – مثل قطر – يُفقد العملية الإسرائيلية أي قيمة استراتيجية من منظور القانون الدولي، ويضعف جهود الوساطة التي لطالما سعت إلى تجنيب المدنيين تبعات الحرب. 

ضربة قطر تحمل أبعاداً رمزية خطيرة

أما من الناحية السياسية، فيري الأكاديمي السوداني أن هذه الضربة تحمل أبعاداً رمزية خطيرة، إذ تعبّر عن استعداد الكيان لاستخدام القوة خارج نطاق الأراضي الفلسطينية، حتى ضد دول تُصنّف على أنها محايدة أو وسيطة، مما يُقوّض المساعي العربية والدولية للتسوية ويعزز مناخ عدم الثقة في نوايا تل أبيب.

ويشير إلي أن الرد العربي، وإن جاء سريعاً من خلال القمّة، يحتاج إلى ترجمة سياسية وقانونية فعلية تتجاوز البيانات التقليدية، لأن خيارات الرد يجب أن تشمل التوجه إلى مجلس الأمن والمحاكم الدولية، والمطالبة بمساءلة قانونية، ووقف فوري لأي تعاون تطبيعي إلى أن تلتزم الكيان بالقوانين الدولية. كما أن سلوك إسرائيل إذا لم يُواجَه بردّ منسّق وحازم، فإنه سيُشكّل سابقة خطيرة تُشجّع على تكرار انتهاك سيادة دول أخرى تحت ذرائع أمنية غير منضبطة. 

وختم الخبير السوداني تصريحاته بالقول إن هذه القمة، رغم التحديات، تمثل اختباراً حقيقياً للقدرة العربية على حماية استقلالها السياسي وصيانة أمنها القومي، إلى أن اللحظة تستدعي موقفاً يتجاوز التنديد، نحو سياسة ردع استراتيجية تحمي المنطقة من الفوضى وتفرض احترام القانون الدولي كسقف لا يمكن تجاوزه. وإلا يجب على كل دولة أن تستعد لضربات مماثلة أو الرضوخ لكل السلوكيات الوحشية للكيان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء