رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الدليل»: انتهاكات إسرائيل وضعت المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي| فيديو

الكاتب أسامة الدليل
الكاتب أسامة الدليل

قال الكاتب الصحفي، أسامة الدليل، إن ما حدث بعد جلسة مجلس الأمن الأخيرة يمثل لحظة فارقة كشفت الموقف الإسرائيلي، الذي خالف القانون الدولي بشكل سافر، دون أي اعتبار للمجتمع الدولي أو لشرعية الأمم المتحدة، مؤكدا خلال استضافته مع الإعلامية نانسي نور في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد الراهن يتطلب تحليل جانبين متوازيين لفهم حجم الخطورة والتحديات الحالية.

انتهاك السيادة القطرية 

وأشار أسامة الدليل، إلى أن انعقاد القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الدوحة لم يكن اجتماعًا تقليديًا، بل جاء على خلفية انتهاك صارخ لسيادة دولة عربية عضو في الأمم المتحدة، وهي قطر، مؤكداً أن أي مساس بالسيادة الوطنية لأي دولة هو مس بالجغرافيا والكرامة الوطنية، وهو أمر لا يمكن تقبله بأي شكل من الأشكال.

وأضاف : "الشعور الناتج عن هذا الانتهاك يشبه المرارة التي شعرت بها الولايات المتحدة عقب أحداث 11 سبتمبر، التي دفعتها إلى ردود فعل حاسمة في أفغانستان والعراق. هذا رد فعل منطقي تجاه أي مساس بالسيادة في أي مكان بالعالم." مؤكدا  أن قطر، في مواجهة الاعتداء الإسرائيلي، استدعت محيطها العربي وعملت على توحيد الصفوف عبر القمة العربية الإسلامية، واصفًا هذه الخطوة بأنها محاولة لإعادة إحياء الروح القومية والعربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وأوضح ،أن القمة ليست مجرد بيان شكلي، بل تحمل رسائل سياسية واضحة للكيان الإسرائيلي وللمجتمع الدولي، تؤكد رفض أي انتهاك للسيادة العربية، وتعزز موقف قطر والدول العربية في مواجهة الضغوط والتحديات الإقليمية.

الزيارة الأمريكية لإسرائيل 

وفي المقابل، لفت أسامة الدليل، إلى المشهد الموازي الذي يتمثل في زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإسرائيل، حيث وقف إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند حائط البراق، مؤكدًا دعم الولايات المتحدة الكامل لإسرائيل، مؤكدا أن واشنطن لا تعترض على ضم الضفة الغربية، وأن الدعم الأمريكي لإسرائيل يشمل العملية البرية المرتقبة على غزة، وسط تجاهل واضح لوجود حركة حماس، ما يعكس ازدواجية الموقف الأمريكي تجاه المنطقة.

المقارنة بين المشهدين 

وأوضح أسامة الدليل أن المقارنة بين هذين المشهدين – القمة العربية الإسلامية في الدوحة من جهة، والدعم الأمريكي لإسرائيل من جهة أخرى – تكشف حجم التحدي وخطورة اللحظة الراهنة على الساحة الإقليمية، مؤكدا أن هذه الظروف تستدعي موقفًا عربيًا موحدًا يضمن حماية السيادة الوطنية للدول العربية، ويعيد فرض قواعد القانون الدولي في مواجهة الانتهاكات الصارخة.

 

الرسائل السياسية للقمة العربية

وأشار أسامة الدليل، إلى أن القمة تحمل رسائل واضحة لكل الأطراف الدولية، مفادها أن الاعتداء على أي دولة عربية لن يمر دون تحرك جماعي، وأن العمل العربي المشترك يمكن أن يكون رادعًا لأي اعتداء، لافتا إلى أن اجتماع القمة في هذه اللحظة يعكس وعي القادة العرب بأهمية حماية أمن واستقرار المنطقة، وتأكيد موقفهم الموحد في دعم قطر والفلسطينيين، وهو ما يرسخ روح التضامن العربي على المستويات السياسية والدبلوماسية.

أهمية الردع القانوني والدولي

وأكد أسامة الدليل، أن القمة العربية تأتي أيضًا في إطار محاولة فرض الردع القانوني والدولي على إسرائيل، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري لوضع حد لانتهاكات السيادة، موضحا أن تفعيل القوانين الدولية وإلزام الأطراف المعتدية باحترام سيادة الدول يشكل حجر الزاوية للحفاظ على الأمن الإقليمي واستقرار شعوب المنطقة.

الكاتب أسامة الدليل
الكاتب أسامة الدليل

مواجهة التحديات المقبلة 

واختتم أسامة الدليل، تأكيده على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتفًا عربيًا وإقليميًا، ومتابعة حثيثة لخطوات إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة، مشيرا إلى  إلى أن استثمار القمة العربية الإسلامية في تعزيز التعاون المشترك وفرض قواعد واضحة في التعامل مع الانتهاكات سيشكل نقطة تحول هامة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء