تشييع جثمان الشيخ عبدالسلام البياضي إلى مثواه الأخير بالإسماعيلية
شيّعت قبيلة البياضية، بمحافظتي الإسماعيلية وسيناء، اليوم الأحد، جثمان القاضي العرفي الكبير الشيخ عبدالسلام أبو سليمان البياضي، أحد أبرز رموز القضاء العرفي، إلى مثواه الأخير، وسط مشاركة واسعة من أبناء القبائل والقيادات العرفية وأهالي المنطقة.
وانطلقت مراسم التشييع من منطقة عرب أبو قاسم بمدينة القصاصين الجديدة، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة على الراحل، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقابر العائلة، في مشهد مهيب عكس مكانته الكبيرة ومحبة الناس له.
وشهدت الجنازة حضور عدد كبير من مشايخ القبائل بسيناء والإسماعيلية، إلى جانب القيادات الشعبية وأهالي القرى المجاورة، الذين حرصوا على توديع أحد أعمدة الإصلاح المجتمعي، لما كان يتمتع به من حكمة وعدل وسيرة طيبة.
وعبّر المشاركون في التشييع عن بالغ حزنهم لرحيل الشيخ عبدالسلام البياضي، مؤكدين أنه كان رمزًا للصلح وفض النزاعات، ومرجعًا موثوقًا في القضايا العرفية المعقدة، وأسهم على مدار سنوات طويلة في إنهاء الخصومات وتعزيز السلم الاجتماعي.
ويُعد الراحل من الشخصيات البارزة التي كرّست حياتها لخدمة الناس، مستندًا إلى أعراف قبلية أصيلة وقيم إنسانية راسخة، ما أكسبه احترام وتقدير الجميع، ومن المقرر أن يُقام سرادق العزاء غدًا، وسط توقعات بحضور واسع من مشايخ القبائل والقيادات العرفية وأبناء المنطقة، لتلقي واجب العزاء في فقيد القضاء العرفي وأحد رجالات الإصلاح بسيناء والإسماعيلية.
السيرة الذاتية
ويُعد الراحل من الشخصيات البارزة في مجال القضاء العرفي، حيث لعب دورًا محوريًا في حل الخلافات والنزاعات بين العائلات والقبائل، مستندًا إلى خبرة طويلة وأعراف راسخة، ما جعله محل ثقة واحترام واسع بين أبناء سيناء ومحافظة الإسماعيلية.
وُلد الشيخ عبدالسلام أبو سليمان بمحافظة شمال سيناء، قبل أن يستقر في محافظة الإسماعيلية، وتحديدًا بمنطقة عرب أبو قاسم بمدينة القصاصين الجديدة، حيث عاش وسط أهله وعشيرته، وواصل أداء دوره الاجتماعي دون انقطاع، حتى أصبح مرجعًا أساسيًا في القضايا العرفية الكبرى بالمنطقة.
وعُرف عن الراحل الحكمة والعدل وسداد الرأي، إلى جانب سمعته الطيبة وأخلاقه الرفيعة، وكان مقصدًا للمتخاصمين من مختلف القبائل والعائلات، لما عُرف عنه من حرص دائم على إعلاء قيم الصلح، والحفاظ على الروابط الاجتماعية، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وشارك الشيخ عبدالسلام البياضي على مدار سنوات طويلة في كبرى مجالس الصلح، وأسهم في إنهاء العديد من الخصومات المعقدة، واضعًا مصلحة الناس فوق أي اعتبار، ليترك بصمة واضحة في مسيرة القضاء العرفي بسيناء والإسماعيلية.