علي ناصر محمد يكشف أسرار "القصر المشؤوم" والخلافات السياسية في جنوب اليمن
كشف علي ناصر محمد، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأسبق، عن تفاصيل فترته الرئاسية في جنوب اليمن، والتحديات السياسية التي رافقتها، مؤكدًا أن القصر الرئاسي في تلك الفترة كان "مشؤومًا" وأنه كان شاهدًا على الخلافات التي سادت بين كبار القادة السياسيين في تلك الحقبة.
وخلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، فتح ناصر، باب الحديث عن الأحداث التي أسهمت في تشكيل تاريخ اليمن الحديث، وسلط الضوء على الخلافات التي أثرت على السياسات في جنوب اليمن.
القصر المشؤوم: تاريخ مأساوي
وصف علي ناصر محمد، القصر الرئاسي في جنوب اليمن بـ "القصر المشؤوم"، مشيرًا إلى أنه لم يسكن فيه أبدًا رغم أنه كان جزءًا من الرئاسة في تلك الفترة، وأوضح ناصر، أن الرئيس قحطان الشعبي كان أقام في هذا القصر، لكن ناصر لم يرغب في السكن فيه حتى بعد توليه الرئاسة، وقال: “القصر لم يكن فخمًا مثل القصور التي رأيتها في عدن أو خارج اليمن.”
وأشار ناصر، إلى أن السبب وراء عدم رغبته في السكن في هذا القصر لم يكن التشاؤم، بل كان يملك منزلًا بسيطًا منذ كان رئيسًا للوزراء، واستمر في الإقامة فيه طوال فترة حكمه.
الخلافات السياسية: التوتر بين عبدالفتاح إسماعيل وسالم ربيع علي
في الجزء الثاني من حديثه، تطرق علي ناصر، إلى الخلافات التي نشبت بين عبد الفتاح إسماعيل، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، وسالم ربيع علي، رئيس الجمهورية آنذاك، حيث كان هو نفسه يشغل منصب رئيس الوزراء، وصف ناصر، الوضع بالمعقد، قائلاً: "كان مجلس الرئاسة يتكون من ثلاثة أشخاص، كل واحد منهم كان يسعى للسلطة بطريقة مختلفة، ما خلق توترات داخل قيادة الحزب والدولة".
عبدالفتاح إسماعيل: وصوله إلى الرئاسة
استعرض علي ناصر، كيف قاد هذا التوجه إلى تحول سياسي في نهاية عام 1978، حيث أصبح عبدالفتاح إسماعيل رئيسًا للدولة والأمين العام للحزب الاشتراكي في وقت واحد، محاولًا تحقيق الاستقرار بعد سلسلة من التغييرات السياسية التي أنهكت الجميع، وقال ناصر: "كانت الفترة مليئة بالتوترات والصراعات، لكنني كنت أرى أن هذا القرار قد يكون الخطوة اللازمة لإنهاء حالة الاضطراب التي سادت البلاد"..