"امرأة واحدة لا تكفي".. هل قدم أحمد زكي شخصيته الحقيقية؟
قبل نحو 35 عامًا قدم النجم أحمد زكي فيلم "امرأة واحدة لا تكفي" للمخرجة إيناس الدغيدي، وفي هذا العمل قدم شخصية صحفي حياته مليئة بالعلاقات الغرامية، فهو لا يكتفي بوجود امرأة واحدة في حياته، بل كان قلبه يتسع لثلاث سيدات، إحدهن ارستقراطية، والأخرى مثقفة والأخيرة من طبقة شعبية، ليجمع بين ثلاث أنواع من النساء، ويشعر بالحيرة بينهن جميًعا، فهو يحب شىء في كل واحدة منهن، ويرغب فيهن.
وفيلم امرأة واحدة لا تكفي، عرض لأول عام 1990، وهو من بطولة أحمد زكي ويسرا وسماح أنور وفيفي عبده ويونس شلبي، الفيلم قصة عماد الدين أديب وسيناريو وحوار عبد الحي أديب وإخراج إيناس الدغيدي.
وتدور أحداث القصة الصحفي حسام الذي يتعرف على أميرة الصحفية الثرية التي لها علاقة بعدد من المسئولين، وأيضًا يتعرف على هنادي إحدى ضحايا عمارة متهدمة في حي شعبي، أما ريم الطالبة الجامعية المتمردة التي تم اعتقالها أكثر من مرة فيتعرف عليها حسام أثناء ندوة يديرها في الجامعة.
يتعلق حسام بالنساء الثلاث وهن يبادلنه مشاعره. تسعى أميرة لدى أحد المسئولين لتعيين حسام رئيسًا للتحرير، كذلك تسعى لدى الحاج شكري ليعينه مستشارًا إعلاميًّا بشركة توظيف الأموال التي يمتلكها ولكنه عندما يخسر في البورصة ويخسر المودعين أموالهم ينشر حسام فضائحه في مقالته، يدبر شكري لقتله ولكنه ينجو ويسافر إلى الخارج للعلاج، يترك رسالة للفتيات الثلاث يعرب فيها عن حبه لهن وصعوبة الاختيار بينهن.
قدم أحمد زكي فيلم "امرأة واحدة لا تكفي" واعترف في البداية أن يقدم نفسه من خلال الفيلم فهو لا يستطيع أن يعيش في صندوق مغلق مع امرأة واحدة، بل أنه مثل العصفور يحب الحرية والانطلاق، ولعل ذلك يتفق مع ما قالته المخرجة إيناس الدغيدي، مشيرة إلى أنه أثناء تصوير الفيلم "لاحظت أن أحمد زكي يغازلها كثيرًا، وفسألته "هو أنا حلوة اوي كدة يا أستاذ احمد؟”.. فرد عليها وقال “ولا حلوة ولا نيلة، لكن أنا اللي دني”، فضحكت إيناس على كلمته.
أحمد زكي.. امرأة واحدة تكفي
لكن وحين دخل إلى التجربة لم يتزوج إلا امرأة واحدة، ويقول الكثير من المقربين منه، أنه لم يحب مثلها، وكانت الفنانة الراحلة هالة فؤاد، فكانت الفتاة الوحيدة التي دخلت قلب "النمر الأسود" وقرر الدخول معاها إلى عش الزوجية، لكنها اصطدما بسبب رغبته في تركها التمثيل والتفرغ لبيتها، ورغبتها في أن تستكمل ما بدأته في مسيرتها الفنية وحققت نجاحًا ملحوظًا وقتها.
أحمد زكي ربما تحدث عن نفسه بشكل أكبر في حوار نقلته جريدة "الرأي" الأردنية، أكد فيه: "أحتاج لأسرة وأحتاج لامرأة لأسعدها وتسعدني لكنني لم أجد هذه المرأة وبعد هذه الرحلة المجهدة أصبحت أبحث عن إنسانة تخلي بالها مني، أنا أريد أن أرتاح ليس عندي جهد للشجار، أريد امرأة تصنع رجلًا وتقف بجانبه وتريحه وإذا كانت تبحث عن وظيفة مهمة فلتتزوجني أريد امرأة تجيد التعامل مع فنان قلق لا أريدها ان تعاملني - كرجل عادي - وأنا لا يكفيني من المرأة عواطفها تجاهي يعني ليس كافيًا أن تحبني لابد أن تصادقني تصبح أختي وصديقتي وأمي وتعرف كيف تسمعني وأنا أيضا أسمعها، ولن أجعلها تندم على مساندتها لي، ومشكلتي أنني لم أعد أحتمل امرأة لديها أحلامها الخاصة".
وأضاف "أعترف أن هذه أنانية ولكن هذه هي الحقيقة وهذا هو شعوري أريدها موظفة تدير حياتي وأمنحها راتبها وهو عبارة عن رجل كبير يحمل قلب طفل صغير فعليها أن تعاملني معاملة الأطفال، وأعرف أن مواصفاتي صعبة ومعقدة ولهذا دائما ما أفشل ولا تدوم علاقاتي العاطفية أحب بكل ما أملك من مشاعر وأحاسيس، ثم أكتشف أن من أحببتها إنسانة لها طموحها الخاص فيبدأ الصدام بين أحلامي وأحلامها وتموت الحكاية، وأخاف أن أظل هكذا أو تمر أيامي دون أن أعيش لحظة دفء واحدة".