رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بكتيريا الفم تهاجم الشرايين: خطر صامت على قلبك

إيجبتكِ

هل خطر في بالك أن صحة فمك قد تؤثر بشكل مباشر على قلبك؟ ربما لا تدرك أن مجرد تجاهل تنظيف أسنانك بانتظام أو وجود التهاب بسيط في اللثة قد يكون له تأثير كبير على شرايين قلبك. كشفت دراسة حديثة في فنلندا أن البكتيريا الموجودة في الفم ليست مجرد ضيوف غير مرغوب فيهم، بل قد تتسلل إلى شرايين القلب، وتساهم في تصلبها، بل وتزيد خطر النوبات القلبية والوفاة المفاجئة. الأمر لا يقتصر على أمراض القلب فقط، فالعادات اليومية مثل نوعية طعامك، نومك المنتظم، وحتى مستويات التوتر قد تتضافر مع هذه البكتيريا لتشكل تهديداً حقيقياً لصحتك. في هذا التحقيق، نستعرض أحدث الأبحاث العلمية، ونكشف العلاقة بين فمك وقلبك، مع نصائح عملية تساعدك على حماية نفسك بطريقة طبيعية وفعّالة.

 

زيادة خطر النوبات القلبية

 

وبحسب موقع"ساينس آليرت" العلمي قام فريق جامعة تامبيري في فنلندا بتحليل لويحات الشرايين لدى أكثر من 217 مريضاً مصاباً بمرض الشريان التاجي، شملت العينات 121 حالة وفاة مفاجئة و96 مريضاً خضعوا لجراحة لإزالة اللويحات. استخدم الباحثون تقنيات حديثة مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل الكمي والكيمياء المناعية النسيجية، لاكتشاف وجود البكتيريا وتحديد سمومها. النتيجة كانت مذهلة: أكثر من 40% من العينات احتوت على بكتيريا فموية من نوع «العقديات الخضراء»، وهو ما يوضح صلة قوية بين هذه البكتيريا وتصلب الشرايين، بالإضافة إلى زيادة خطر النوبات القلبية.

تصلب الشرايين يحدث عندما تتراكم اللويحات الدهنية والكوليسترول على جدران الشرايين، ما يقلل تدفق الدم وقد يؤدي إلى تمزقها وحدوث سكتة قلبية. وتؤكد الدراسة أن البكتيريا الفموية قد تستقر داخل هذه اللويحات، مما يزيد الالتهاب ويضعف جدران الشرايين. الباحثون شددوا على أن عوامل أخرى مثل العدوى البكتيرية أو الفيروسية، سوء التغذية، وهرمونات التوتر، يمكن أن تتضافر مع هذه البكتيريا لتفاقم المشكلة، داعين لإجراء أبحاث إضافية لفهم العلاقة بدقة.

 

ولحسن الحظ، هناك أطعمة طبيعية تساعد على مكافحة الالتهابات وتقليل خطر تصلب الشرايين. الفجل الحار، على سبيل المثال، غني بمركبات مثل «سينغرين» و«إيزوثيوسيانات»، التي تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، وقد تساهم في حماية القلب والأوعية الدموية. يمكن إضافته إلى اللحوم المشوية، الخضروات، أو صلصات الطعام لإضفاء نكهة مميزة وفوائد صحية ملموسة.

 

وفي النهاية، العناية بصحة الفم، التغذية السليمة، والنوم المنتظم ليست رفاهية، بل استثمار مباشر في صحتك المستقبلية، تساعدك على تقليل مخاطر الأمراض المزمنة والتمتع بحياة أطول وأكثر نشاطاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء