“بنعدّ الأنفاس قبل الشريط ما يخلص”.. نقص أدوية القلب يضاعف معاناة المرضى
قالت منظمة الصحة العالمية إن أمراض القلب والأوعية الدموية تعتبر هي السبب الأول للوفاة في مصر، وذلك بالتزامن مع عدم وجود إحصائية دقيقة ومحدثة لعدد مرضى القلب في مصر، وتشير تقديرات تعود إلى عام 2015 إلى إصابة نحو 20 مليون مصري بأمراض القلب، وهو ما يمثل نسبة مرتفعة، ومع ذلك تتزايد الحاجة لأدوية القلب مع وجود نقص واضح خلال الفترة الأخيرة.

أدوية القلب الأساسية
وفي ظل رحلة بحث شاقة عن أدوية القلب الأساسية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من المرضى للبقاء على قيد الحياة، اختفت أدوية القلب من كثير من الصيدليات أو أصبحت نادرة الوجود، حيث لم يعد مرضى القلب يواجهون فقط معاناتهم مع المرض المزمن، بل أصبحوا يواجهون معركة يومية مع نقص الأدوية.
حالة الحاج محمود
وكشفت بعض الحالات عن معاناتها من عدم توافر بعض الأدوية؛ مما يتسبب ذلك في أزمة كبيرة ويهدد مستقبله الصحي، كونه صاحب الـ65 عامل ولا يستطبع أن يتحمل مشقة وعناء نقص الدواء.
العودة محملة بالهموم
ودفع نقص الدواء الحاج محمود صاحب الـ65 عامل إلى التساؤل صباح كل يوم ما إذا كان سيحصل على الدواء اليوم أم لا؟، في صورة يائسة وفاقدة للأمل في كل شئ، فكثيرا ما توجه إلى الصيدلية على أمل الحصول على الدواء، لكن القضاء يحتم عليه العودة دون الحصول عليه، ليعود حاملا من الهموم ما يكفيه أن ينعزل عن العالم.
الروح المهددة
وبنبرات تحمل اليأس يقول صاحب الـ65 عاما: "أنا مش بخاف من المرض قد ما بخاف من اليوم اللي يخلص فيه الشريط من غير ما ألاقي غيره، بحس إني سايب روحي على حافة الخطر".
الحصول على الأدوية
ولم تكن حالة الحاج محمود وحدها التي تحمل همًا يومًا بعد الآخر نتيجة عدم توافر الأدوية؛ بل يوجد أيضا السيدة منى وهي أم لثلاثة أطفال، تعاني من مشاكل في صمامات القلب، وما تحتاج إليه من دواء أشبه بالمستحيل الحصول عليه، نظرا لوجود صعوبة شديدة في الحصول على تلك الأدوية.
الحصول على الدواء
وعن رحلتها اليائسة في الحصول على الدواء؛ قالت: "زمان كنت بروح أجيب العلاج من الصيدلية وأنا مطمنة، دلوقتي كل أسبوع بلف على خمس صيدليات يمكن ألاقي شريط واحد، ولادي بقوا شايلين همي، بيخافوا عليّ من أقل مجهود، المرض نفسه مش بيتعبني قد ما بيتعبني التفكير إني ممكن أتوقف عن العلاج في أي لحظة".

مرض وراثي في القلب
لم يقتصر الأمر على كبار السن فقط، بل امتدت يدّ الأزمة لتطال الشباب ومن همّ في مقتبل العمر، فيوجد الشاب أحمد صاحب الـ30 عاما والذي كان يعيش حياته الطبيعية، وفجأة اكتشف إصابته بمرض وراثي في القلب، لتبدأ رحلة المعاناة مع نقص الدواء.
انعدام الأمل وفقدان الرغبة
ويقول الشاب أحمد: "العلاج هو اللي مخليني واقف على رجلي، لكن نقص الأدوية قتل عندي الأمل في بكرة، بقيت أعد الحبوب المتبقية زي ما الواحد يعد أنفاسه، نفسي ألاقي اهتمام من الدولة، مش عشان نفسي بس، لكن عشان كل اللي زيي اللي بيحاربوا علشان يعيشوا".






