رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما بين فوائد 1.8 تريليون جنيه إلى سداد 4 مليارات دولار .. أين تقف ديون مصر؟

أرشيفية - البنك المركزي
أرشيفية - البنك المركزي

يحظى ملف الديون والفوائد بأهمية بالغة لدى الحكومة والاقتصاديين والمواطنين، لما له من تأثير مباشر على الاقتصاد الكلي والأوضاع الاقتصادية، فما بين إعباء داخلية ومتزايدة وسعي حكومي حثيث للوفاء بالالتزامات الخارجية، وجهود مستمرة للاصلاح الاقتصادي، تكثف الدولة المصرية مجهوداتها لتخفيف أعباء الدين تدريجيًا.

أين تقف مصر الآن في ملف الدين؟ 

وعليه، تتكشف لنا الأرقام لتكون عاكسة الوضع الراهن والمقبل، فرغم بلوغ فوائد الدين نحو 1.8 تريليون جنيه في موازنة العام المالي الماضي 2024-2025 ، بعجز كلي بلغ 1.26 تريليون جنيه، بنسبة 7.4%، إلا أن الحكومة نجحت في سداد 4 مليارات دولار من الدين الخارجي خلال عامين ، يبقى السؤال: أين تقف مصر الآن في ملف الدين؟ وهل تمضي في طريق السيطرة، أم لا تزال التحديات أكبر من جهود المواجهة؟

صرح الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، بأن العجز الكلي لاموازنة العامة سجل إلى 1.26 تريليون جنيه في العام المالي الماضي 2024-2025، بضغط فوائد الديون، فيما تضاعف نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5% مقارنة بالعام الأسبق، مشددًا على أن مصر تمكنت من خفض دين أجهزة الموازنة العامة من نحو 90% إلى 85.5%، ما يعكس التزام الحكومة بمسار الانضباط المالي والسعي لتقليص أعباء الدين بشكل مستدام.

سداد 4 مليارات دولار من الدين الخارجي

وأشار كجوك خلال المؤتمر الصحفي لاستعراض نتائج الأداء المالي للعام 2024/2025، إلى أن الدين الخارجي شهد تحسنًا واضحًا، حيث تم تخفيضه بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، من بينها مليار دولار تم سداده في العام المالي الأخير، لافتًا إلى أن حجم السداد تجاوز حجم الاقتراض الجديد.

كما كشف كجوك عن نجاح الحكومة في إطالة عمر الدين المحلي من 1.2 عام في يونيو 2024 إلى 1.6 عام بنهاية العام المالي المنقضي، في خطوة تهدف لتقليل مخاطر إعادة التمويل وتحقيق استقرار أكبر في هيكل الدين.

وأكد أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس فعالية السياسة المالية في إدارة الدين العام، من خلال تقليل الاعتماد على القروض وتسريع سداد الالتزامات، ما يعزز من استقرار الاقتصاد الكلي.

مصر لم تتخلف يومًا عن سداد التزاماتها

وقال علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ «إيجيبتك» أن سداد 4 مليارات دولار من الدين الخارجي، وتأكيد وزير المالية على أن مصر لم تتخلف يومًا عن سداد التزاماتها، فده رسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين الدوليين، لأن انتظام مصر في السداد رغم الضغوط الاقتصادية بيؤكد على جدية الدولة في الحفاظ على مصداقيتها الائتمانية وسمعتها المالية، موضحًا أن الرقم يكشف حجم الأعباء المستمرة، خصوصًا مع ارتفاع فاتورة خدمة الدين اللي وصلت إلى 1.8 تريليون جنيه في موازنة 2024/2025، وهو ما يمثل عبء كبير يضغط على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، ويعكس إن ملف الدين بيظل التحدي الأكبر أمام السياسة المالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء