رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل انتهى عصر المقاومة الفلسطينية المسلحة؟ قراءة في مسار التفكيك الدولي

المقاومة الفلسطينية
المقاومة الفلسطينية - أرشيفية

تمر المقاومة الفلسطينية بواحدة من أصعب مراحلها، تكاد تفوق أزماتها السابقة في الأردن عام 1970 ولبنان عام 1982. منذ النكبة وإلى اليوم مرت المقاومة بمنعطفات تاريخية كبرى، كل منعطف كان له أدواته ورجاله وأفكاره الخاصة، والأهم من ذلك نقطة الانطلاق التي كان يتحرك منها سواء شرق الأردن أو جنوب لبنان وأخيرًا الضفة الغربية وقطاع غزة.

اليوم باتت المقاومة على وشك خسارة آخر ما تبقى لها من أرض تنطلق منها عملياتها المسلحة ضد إسرائيل، فبعد قرار مجلس الأمن الأخير والقاضي بتفكيك حركة حماس ونزع سلاحها وإدارة القطاع بواسطة مجلس دولي يتضح لنا أن آخر معاقل وقلاع المقاومة قد فقدت للأبد.

في الماضي تعرضت المقاومة الفلسطينية كثيرًا لخسارة أراضيها، فضلًا عن نزع سلاحها وطردها من تمركزاتها، إلا أنه في كل مرة سرعان ما تجد البديل الذي يمكنها من إعادة تنظيم صفوفها مرة أخرى والانطلاق من جديد نحو تحرير فلسطين التاريخية، أي من النهر إلى البحر. إلا أن هذه المرة تبدو الأمور أكثر سوءًا من قبل، فكل الطرق إلى تل أبيب باتت مسدودة.

مجلس الأمن 
مجلس الأمن 

العودة إلى مرحلة ما بعد النكبة

تتشابه الحالة التي عليها الآن حركات المقاومة الفلسطينية بتشعباتها الفكرية والأيديولوجية بالمرحلة التي كانت عليها بعد النكبة عام 1948 وحتى مطلع ستينيات القرن العشرين، ففي تلك المرحلة فقدت المقاومة بوصلتها وقلت عملياتها العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وانخرط العديد من الشباب الفلسطيني وقتها في الحركات الطلابية التي نشأت في الجامعات العربية مثل الجامعة الأمريكية ببيروت وجامعة القاهرة وغيرها من الجامعات العربية.

ومن رحم الحركات الطلابية الفلسطينية وُلدت فصائل المقاومة الفلسطينية، فعلى سبيل المثال نشأت حركة القوميين العرب من رحم الحركات الطلابية اللبنانية والفلسطينية في الجامعة الأمريكية ببيروت، أما حركة فتح الفلسطينية فنشأت من رحم الحركات الطلابية الفلسطينية بجامعات القاهرة والإسكندرية.

مصر الناصرية وإعادة فلسفة المقاومة

كسرت القاهرة حالة الجمود التي انتابت المقاومة الفلسطينية في مرحلة ما بعد النكبة، وذلك من خلال ثورة 23 يوليو التي أعادت الأمل مرة أخرى للفلسطينيين وقدرتهم على نيل حقوقهم وتحرير أراضيهم من النهر إلى البحر.

الرئيس ترامب  والتوقيع على اتفاقية السلام في شرم الشيخ
الرئيس ترامب  والتوقيع على اتفاقية السلام في شرم الشيخ

سرعان ما أيدت الحركات الفلسطينية توجهات مصر الناصرية، وبدأت حركات الكفاح المسلح الفلسطيني، فكانت أولى العمليات العسكرية المسلحة للمقاومة في نهاية عام 1964 حينما قامت حركة فتح بتفجير نفق عيلبون يوم 31 ديسمبر 1964.

وفي مرحلة ما بعد حرب 1967 انتشرت وتوسعت عمليات المقاومة مستفيدة من هزيمة قوات الجيوش العربية رسميًا، والتي خلّفت وراءها العديد من العتاد العسكري سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة وغيرها من الأماكن التي انسحبت منها الجيوش العربية، فكان ذاك العتاد هو اللبنة الأولى في تسليح المقاومة الفلسطينية.

اتخذت المقاومة الفلسطينية من الضفة الشرقية لنهر الأردن ومدينة عمّان الأردنية نقطة انطلاق لعملياتها المسلحة تجاه إسرائيل، وتصدرت حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قيادة المقاومة التي بلغت ذروتها في 21 مارس 1968 في بلدة الكرامة الأردنية، حين نجحت المقاومة في صد الهجوم الإسرائيلي المباغت لاحتلال نهر الأردن. وخلال تلك المعركة كبدت فصائل المقاومة العدو الإسرائيلي خسائر فادحة مما اضطره إلى الانسحاب، وتُعد معركة الكرامة هي أول معركة تنهزم فيها إسرائيل وتنسحب إلى الخطوط الخلفية.

 

حركة حماس في غزة
حركة حماس في غزة

شكلت معركة الكرامة الأردنية نقطة تحول خطيرة، إذ بات يُشار بالبنان إلى جهود المقاومة الفلسطينية التي بدأت تتلقى الدعم من بعض الأنظمة العربية مثل النظام الناصري في مصر والبعثي في كل من سوريا والعراق، وكذلك النظامين الليبي والجزائري وغيرها من أنظمة الكتلة الشرقية في ذلك الوقت.

بيد أن وجود الفصائل التي تدير عملياتها دون تنسيق مع الجيش الأردني والسلطات الأردنية في ذلك الوقت قد كبد النظام الأردني خسائر فادحة في الممتلكات والأرواح، إذ كانت إسرائيل ترد على ما تقوم به الفصائل من عمليات ضد إسرائيل بقصف الأراضي الأردنية، مما أدى إلى اشتباك عسكري مسلح بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية في سبتمبر 1970، مما أدى إلى مقتل الآلاف من الطرفين. وعليه عقد اجتماع في القاهرة في نفس العام، وترتب عليه وقف إطلاق النار بين الجانبين على أن يتم إخراج فصائل المقاومة الفلسطينية وإعادة تسكينها مرة أخرى في لبنان وتحديدًا مناطق الجنوب اللبناني حيث صيدا.

نتنياهو
نتنياهو

الميدان اللبناني

مع انتقال منظمة التحرير الفلسطينية وبقية الفصائل إلى لبنان، وجدت نفسها في ميدان سياسي وعسكري أوسع، مما سمح لها بتشكيل ميليشيات أقوى والقيام بعمليات أكثر جرأة وإقدامًا، مثل عملية الإنزال البحري التي نفذتها المقاومة في مارس 1978 بقيادة الفدائية دلال المغربي، والتي تمكنت من اختطاف أتوبيس إسرائيلي قرب حيفا ورفعت العلم الفلسطيني، مما استدعى تدخل الجيش وقتها لإيقاف العملية، وخلال العملية تم مقتل دلال المغربي ورفقاؤها.

تسارع وتيرة العمليات الفلسطينية استدعى تدخلات عسكرية إسرائيلية متكررة في لبنان بدأت بعمليات نوعية مثل عملية اغتيال كمال عدوان في مكتب حركة فتح في بيروت في أبريل 1973، ثم عملية الليطاني 1978 التي هدفت إلى إبعاد حركة فتح عن الشريط الحدودي مع إسرائيل، ثم حرب المدفعية في يونيو 1981، وأخيرًا حصار بيروت 1982.

ويعد حصار بيروت (يونيو ـ سبتمبر 1982) هو الحلقة الأخيرة للمقاومة في لبنان، والذي تسبب في إجلاء مقاتلي المقاومة، وتحديدًا مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية، ونقل أغلبهم إلى تونس التي تبعد مئات الكيلومترات عن إسرائيل.

بانتقال "منظمة التحرير" إلى تونس فقدت المنظمة قدرتها على الحركة والمناورة العسكرية، الأمر الذي أدى في النهاية إلى اضمحلالها عسكريًا وتراجع شعبيتها حتى ارتكنت في النهاية إلى الحل السياسي والدخول في مشاورات مدريد ـ أوسلو.

سلاح حركة حماس
سلاح حركة حماس

الرهان على الداخل

شكل حادث دهس العمال الفلسطينيين في معبر إيرز بقطاع غزة في ديسمبر 1987 شرارة إشعال الداخل الفلسطيني وإحداث انتفاضة شعبية شكلت الميلاد الثاني للمقاومة الفلسطينية بعد صدور شهادة وفاتها بالخروج من بيروت عام 1982. وتزامنت الانتفاضة الفلسطينية الأولى مع صعود التيار الإسلامي في الداخل الفلسطيني، فكان تشكيل كتائب "المجاهدون الفلسطينيون" ذات الصبغة الإسلامية الشديدة، والتي ترأسها في ذلك الوقت صلاح شحادة، وسرعان ما تحولت حركة المجاهدون إلى ما يعرف اليوم بحركة "حماس".

قيادات حركة حماس
قيادات حركة حماس

على مدار التسعينيات وبداية الألفية الجديدة شكلت حركة "حماس" رفقة حركة "الجهاد الإسلامي" وبقايا الحركات اليسارية مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمود الثقل في عمليات المقاومة الفلسطينية، التي اتخذت أسلوب حرب العصابات مثل تفجير المنشآت والتجمعات الإسرائيلية والهجوم على الدوريات.

تطورت عمليات المقاومة خاصة بعد عملية فك الارتباط التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون في عام 2005 والتي أدت إلى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وأدت إلى انتقال المقاومة من عمليات حرب العصابات إلى التجييش وتشكيل الكتائب واستخدام المركبات والطائرات المسيرة والصواريخ متوسطة وبعيدة المدى.

خلال الفترة من 2005 وإلى 2025 هيمنت عملية التجييش على أسلوب عمل وتحركات المقاومة الفلسطينية التي حرصت على اقتناء العديد من الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ وراجمات الصواريخ والمدرعات الخفيفة المثبت عليها أسلحة رشاشة متوسطة المدى، إلا أنه بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 وتدخل الجيش الإسرائيلي بريًا في غزة وإضعاف قدرات الحركة بشكل كبير باتت حركة حماس على وشك نزع سلاحها بعد قرارات مجلس الأمن الأخيرة.

قرار مجلس الأمن وشهادة الوفاة الرابعة للمقاومة

باتت المقاومة الفلسطينية على المحك فعليًا بعد قرار مجلس الأمن الأخير بالموافقة على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتمحور حول نقطتين هامتين: نزع سلاح حركة حماس وتشكيل "مجلس السلام الدولي" الذي من مهامه إدارة قطاع غزة.

فالقرار الأخير كتب شهادة الوفاة الرابعة للمقاومة؛ فالشهادة الأولى كانت بعد النكبة، والثانية بعد الخروج من الأردن، أما الثالثة فكانت بعد الخروج من لبنان، أما الرابعة التي نحن بصددها فتأتي بعد الخروج من فلسطين ذاتها.

راهنت حركة حماس منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر 2025 على عامل الوقت والتسويف والدخول في نفق المفاوضات كي تستطيع اكتساب الوقت اللازم والمناسب لإعادة بناء قوتها، إلا أن التحركات الدبلوماسية الأمريكية كانت الأسرع والأشد تأثيرًا، فلم تمهل حماس كثيرًا للملمة أوراقها المبعثرة. وباتت الحركة حاليًا أمام وضع مشابه كثيرًا لما واجهته منظمة التحرير الفلسطينية عام 1982، لذا لم يعد أمام الحركة متنفس حقيقي، وبالتالي بات مفهوم المقاومة الفلسطينية على المحك، ومن المحتمل أن تأخذ المقاومة سيناريو من السيناريوهات التالية:

1 –  السيناريو الأول (الاشتباك الإقليمي):

يعد هذا السيناريو هو الأسوأ على الإطلاق، إذ من المحتمل – خاصة بعد بيان الفصائل الأخير الرافض لقرار مجلس الأمن – أن تلجأ تلك الفصائل إلى مقاومة قرار مجلس الأمن، وهو الأمر الذي سيدخلها في اشتباكات مع قوة الاستقرار الدولية المزمع إنشاؤها في الفترة المقبلة، والتي من المحتمل أن تضم عناصر إندونيسية ومصرية وتركية بالإضافة إلى قوات الشرطة الفلسطينية.

ومن المؤكد أن قوات الاستقرار المزمع إنشاؤها ستواجه ضغوطًا مزدوجة سواء من الناحية الإسرائيلية – الأمريكية التي ستطالبها بسرعة نزع سلاح المقاومة من ناحية، وضغوطًا من المقاومة الرافضة لنزع السلاح من ناحية أخرى.

حركة حماس 
حركة حماس 

2- السيناريو الثاني (العمليات المنفردة) :

بات هذا السيناريو متعارفًا عليه في الداخل الإسرائيلي، إذ عادة ما تشجع حركة "حماس" عمليات القتل والدهس التي يقوم بها فدائيون فلسطينيون بشكل منفرد تجاه التجمعات الإسرائيلية، مثلما حدث مؤخرًا في حادثة الدهس قرب مستوطنة غوش عتصيون مما أدى لمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.

وتعد تلك العمليات المنفردة تذكرة بماضي حركة حماس في تشجيع العمليات الاستشهادية الانفرادية في مرحلة ما قبل فك الارتباط عام 2005 مثل عملية نتانيا عام 2001. لذا من المرجح أن يكون هذا السيناريو هو الأقرب للتحقق خلال الفترة المقبلة.

3- السيناريو الثالث (الحل وإعادة التشكيل) :

قد تتعرض حركة "حماس" خلال الفترة المقبلة إلى التفكك الداخلي نتيجة لما حدث خلال الفترة الماضية، وقد تظهر أجنحة وأجنحة مضادة. ومن هنا يمكن أن تفقد الحركة السيطرة على بعض أجنحتها التي قد ترفض عملية نزع السلاح وتدخل في حرب ضد قوات الاستقرار والجيش الإسرائيلي معلنة استمرار العمل المسلح.

مؤخرًا لاح هذا السيناريو في الأفق خاصة بعد حادثة مقاتلي حماس المحبوسين في الأنفاق داخل منطقة الخط الأصفر، حيث إنهم من حين لآخر يقومون بعمليات ضد مركبات الجيش الإسرائيلي وتعلّل حماس بفقدانها الاتصال بهؤلاء المقاتلين. كما لاح أيضًا ظهور ميليشيات جديدة مرتبطة بحماس من ناحية الاسم فقط دون التنظيم مثل ميليشيات "كتائب الشهيد محمد الضيف" التي انطلقت شراراتها الأولى من مدينة درعا جنوب سوريا. لذا من المحتمل أن نرى مستقبلًا كتائب جديدة منشقة عن حماس تعمل في الداخل الإسرائيلي، وبالتالي يحدث فصل بين القرار السياسي للحركة وبين القرار العسكري.

4-  السيناريو الرابع (الانتقال إلى دول الجوار) :

منذ أيام أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن حركة حماس تقوم بنقل عتادها العسكري إلى دول داعمة لها، ويقصد هنا اليمن والصومال، إلا أنه في الحقيقة هذا الافتراض بعيد عن التحقق؛ فكيف للحركة المحاصرة في شطر ضيق في غزة القيام بعملية كبرى كتلك؟ كما أن الحركة من المحتمل أيضًا أن تكون فقدت سيطرتها على مخازن أسلحتها الواقعة خلف الخط الأصفر.

لكن المتاح حاليًا أمام الحركة هو الانتقال العسكري إلى إحدى دول الطوق الإسرائيلي مثل لبنان أو سوريا، مستغلة حالة الفراغ الأمني في تلك الدول، وتعد لبنان هي الدولة المرشحة لهذا السيناريو خاصة مع ضعف حزب الله، والذي قد يرى ضرورة الاستعانة بحماس في مواجهة نيات الجيش اللبناني بنزع سلاح الحزب، مما يعزز قوته ويبعد أنظار الجيش عن مناطق الجنوب ويعيد ترتيب صفوفه. وفي حال انتقال حماس إلى لبنان سيشكل لها فرصة قيمة في استنفار المخيمات الفلسطينية في الجنوب اللبناني والاستفادة من السلاح الفلسطيني بها.

5-  السيناريو الخامس (البعث من جديد) : 

يعد هذا السيناريو هو الأبعد عن التحقق في الوقت الراهن، ويتمحور حول زلزال سياسي عنيف يضرب دول الشرق الأوسط يشهد تغييرات سياسية في دوله، الأمر الذي قد يعيد الزخم مرة أخرى لقضية المقاومة الفلسطينية، وذلك على غرار ثورة 1952 في مصر التي أعادت الزخم مرة أخرى للقضية الفلسطينية. وتعد سوريا حاليًا من الدول المرشحة لهذا السيناريو خاصة في ظل عدم استقرار نظام الحكم في دمشق.

ختامًا:

 تبدو المقاومة الفلسطينية اليوم أمام لحظة فاصلة هي الأكثر تعقيدًا في تاريخها الحديث، لحظة تتقاطع فيها الضغوط الدولية مع التحولات الإقليمية العميقة، وتتراجع فيها هوامش الحركة والمناورة إلى حد غير مسبوق. فقد مثّل قرار مجلس الأمن الأخير ـ بما يتضمنه من نزع السلاح وتدويل إدارة غزة ـ ضربة مباشرة إلى بنية المقاومة، حتى باتت أمام مفترق طرق يعيد إلى الأذهان مراحل الانكسار الكبرى في الأعوام 1948 و1970 و1982، مع فارق جوهري يتمثل في غياب البديل الجغرافي، وانغلاق المحيط العربي، وتبدل بنية الصراع بالكامل.

ورغم تعدد السيناريوهات المحتملة بين الاشتباك الإقليمي، أو العودة إلى العمليات الفردية، أو إعادة التشكل الداخلي، أو الانتقال إلى دول الجوار، يبقى القاسم المشترك بينها جميعًا هو أن المقاومة تدخل مرحلة "إعادة تعريف" لطبيعتها ووظيفتها وهوامش قدرتها على التأثير، بعد أن فقدت آخر معاقلها العسكرية والتنظيمية في غزة. وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، فإن مستقبل المقاومة بات مرهونًا بقدرتها على صياغة نموذج جديد للصراع، يتناسب مع المتغيرات الراهنة ويستفيد من التحولات الشعبية والسياسية في الإقليم، دون الرهان على أنماط القوة التقليدية التي استُنزفت بالكامل خلال العقدين الماضيين.

محمد الدابولي*

باحث في السياسات الدولية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء