رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعصار المستقلين يطيح بمرشحات المرأة و89 دائرة بلا مؤشرات لنجاح الإناث

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

تُعد انتخابات مجلس النواب 2025 استحقاقًا دستوريًا حاسمًا يُرسم من خلاله ملامح الخريطة السياسية للجمهورية الجديدة.

وبينما تتجه الأنظار نحو إعلان النتائج الرسمية للمرحلة الأولى، كشفت المؤشرات الأولية للحصر العددي عن تحولات لافتة قد تُعيد تعريف شكل المنافسة النيابية، وتُثير تساؤلات حول فعالية الأداء الحزبي في مواجهة قوة المرشح الفردي المستقل

وفي هذا السياق، أصدر "الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية" قراءة تحليلية أولية، مشيرًا إلى مؤشرات متباينة تكشف عن صعود غير متوقع للمستقلين وتحديات بنيوية جديدة تواجه تمثيل المرأة.

تحليل الائتلاف المصري.. صعود المستقلين وتراجع تاريخي للمرأة

أصدر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية قراءة أولية في مؤشرات نتائج تصويت المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، مؤكداً أن عمليات الحصر العددي لا تمثل مؤشراً نهائياً، لكنها تكشف عن سياقات وتوجهات تصويتية مهمة. 

ورصد متابعو الائتلاف تحولات مؤثرة في خريطة التصويت، تمثلت في صعود لافت للمستقلين وتراجع واضح لمرشحات المرأة في المحافظات التي شملتها المرحلة.

المستقلون يتقدمون.. تراجع القوائم الحزبية يثير علامات استفهام

كشفت المؤشرات الأولية عن ميل تصويتي متزايد نحو المرشحين المستقلين على حساب ممثلي الأحزاب السياسية، في تحول لافت يعكس تغيراً في توجهات الناخبين مقارنة بانتخابات 2020 التي شهدت تفضيلاً أكبر للقوائم الحزبية.

  • الأرقام الأولية:  تشير البيانات إلى أن المرشحين المستقلين قد يحصدون ما يقارب 70 مقعدًا، في مقابل نحو 214 مقعدًا لصالح الأحزاب.
  • دلالة الصعود:  يرى الائتلاف أن هذا التقدُم القوي للمستقلين، ولا سيما مرشحو أحزاب الوسط والأقلية، يعكس "اتساع مساحة الثقة الشعبية في المرشح الفردي"، سيما في الدوائر الريفية والحضرية، مما يؤكد أن المزاج التصويتي لم يعد مرهوناً بالانتماء الحزبي فقط، بل أصبح يعتمد على الثقة الشخصية المباشرة.

تراجع مقلق لتمثيل المرأة في الدوائر الفردية

أشارت المؤشرات الأولية إلى تراجع ملحوظ في فرص مرشحات المرأة للوصول إلى جولة الإعادة في المرحلة الأولى مقارنة بالدورة السابقة، مما يثير قلقاً حيال التوازن الجندري في المجلس القادم.

  • أرقام صادمة: برز وجود 89 دائرة لا تحمل أي مؤشرات تدعم فرص وصول المرشحات إلى جولة الإعادة.
  • التحديات البنيوية:  يعكس هذا التراجع استمرار التحديات البنيوية والاجتماعية أمام تمكين النساء في المنافسة الفردية، إضافة إلى قصور في قدرة الحملات النسائية على تجاوز قواعد الحشد القبلي والحزبي التقليدية.

قصور تنظيمي في الحملات الحزبية ونجاح حزب "النور"

شهدت المنافسة تبايناً في أداء المرشحين الحزبيين، حيث واجه بعضهم تراجعاً مفاجئاً نتيجة ضعف إدارة حملاتهم أو تراجع قدرتهم على التواصل مع قواعدهم.

  • فشل قواعد الاختيار:  أظهرت المؤشرات فشلاً في قواعد اختيار عدد من مرشحي القوائم، مما أتاح المجال أمام منافسيهم المستقلين لتعزيز مواقعهم عبر التواصل المباشر.
  • الانسحاب المبكر:  أشار التقرير إلى أن إعلان بعض الحملات انسحابها بعد أقل من نصف ساعة من فتح اللجان في اليوم الأول أضعف قدرتها التنافسية، وكشف عن قصور تنظيمي أثر مباشرة على فرص مرشحيها.
  • صمود "النور":  على النقيض، حافظ مرشحو حزب النور على حضورهم، حيث تأهل منهم اثنان إلى الإعادة من أصل ثلاثة في الجولة الأولى، مما يظهر قدرة الحزب على التماسك داخل دوائره التقليدية.

خاتمة ودلالات.. مشهد انتخابي يواجه إعادة تعريف

خلصت القراءة الأولية للائتلاف إلى أن هذه المؤشرات، على الرغم من كونها أولية، تعكس حجم التحول في السلوك الانتخابي المصري:

  1. صعود واضح للمستقلين على حساب القوائم الحزبية التقليدية.
  2. تراجع ملحوظ لتمثيل المرأة في الدوائر الفردية.
  3. اتساع الفجوة التنظيمية بين قدرات الحملات الحزبية وقدرات المرشح الفردي على الحشد المباشر.
  4. استمرار قدرة حزب النور على التنافس داخل دوائره التقليدية.

وأكد الائتلاف أن هذه المؤشرات تمهد لمرحلة أعادات شديدة التنافسية ستتضح ملامحها النهائية فور إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات للنتائج الرسمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء