رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعداد تتراجع لـ2598 مرشحًا..

مجلس النواب|أقل عدد مرشحين في التاريخ النيابي الحديث.. هل انتهى عصر المستقلين؟

 خريطة القوى السياسية..
خريطة القوى السياسية.. تحالفات ضخمة وغياب مُتعمّد للمعارضة

الانتخابات.. من "الفوضى العشوائية" إلى "التحالف المُنظّم"

 

تُسجّل انتخابات مجلس النواب 2025 البرلمانية نقطة تحول نوعية في الخارطة السياسية، لا تتعلق فقط بعدد الأصوات، بل ببنية المرشحين نفسها.

 السبب أن المشهد الانتخابي لسنوات منصرمة، بات اقرب لححالة من "الترشح العشوائي المفتوح" بعيدًا عن الالتزام الحزبي.

 تكشف الإحصائيات الأولية عن تراجع غير مسبوق في العدد الإجمالي للمرشحين، ليصبح التنافس بيد القوى السياسية الكبرى التي اصطفت تحت مظلة التحالف الوطني المٌشكل لـ القائمة الوطنية من أجل مصر

هذا الانحسار العدددي، تزامن مع تنامي  التنظيم الحزبي ، في ظل غياب الكوادر الفعلية المترعرة في الأحزاب، والذي رسخ رسخ لهيمنة تحالفية قد ترسم ملامح  برلمان أكثر انضباطًا وتماسكًا تنظيميًا.

رغم اتفاق الأحزاب المنضوية تحت لواء “القائمة الوطنية” سيما المعارضون منهم على أن التحالف انتخابي تنظيمي فقط، وليس برلمانيَا.

في هذة القراءة التحليلية عبر إيجبتك لتحليل المشهد الانتخابي لورقة صادرة عن الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية أعدها الدكتور عبد الناصر قنديل 

خبير النظم البرلمانية.

 تراجع الأعداد.. 2598 مرشحًا إجماليًا.. وتصدر لـ"البحيرة"

أظهرت بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات تراجعًا ملحوظًا في أعداد المتقدمين للترشح، حيث بلغ العدد الإجمالي للمرشحين بعد فحص الأوراق والتنازلات 2,598 مرشحًا على مستوى الجمهورية، منهم 1,287 مرشحًا فقط في المرحلة الأولى. 

ويؤكد هذا التراجع التحول من الترشح الفردي العشوائي إلى المنافسة المُوجّهة.

<strong>خارطة التوزيع الجغرافي للمترشحين</strong>
خارطة التوزيع الجغرافي للمترشحين

خارطة التوزيع الجغرافي للمترشحين (المرحلة الأولى):

أولًا: محافظة البحيرة (216 مرشحًا). 

وتتسم محافظة البحيرة بوجود 3 دوائرة انتخابية لا يوجد بهم مرشحون حزبيون، الأمر الذي يعكس مفارقة انتخابية.

ثانيًا: سوهاج (177 مرشحًا)، 

ثالثًا: المنيا (153 مرشحًا).

أقل عدد مترشحين: البحر الأحمر (11 مرشحًا فقط).

 الميزان الكمي والنوعي.. المستقلون يتفوقون عددًا والأحزاب تحصد التأثير

رغم الانحسار العام، يظل الميزان العددي يميل لصالح المرشحين المستقلين الذين سجلوا 1,001 مرشحًا (77.8%) في المرحلة الأولى.

 في المقابل، بلغ عدد المرشحين الحزبيين 286 مرشحًا (22.2%).

مفارقة انتخابية: تُشير الدراسة إلى أن هذا التفوق العددي للمستقلين لا يترجم إلى تفوق في التأثير.

 فالتأثير الفعلي للمنافسة يميل بوضوح نحو المرشحين المدعومين والمُنظمين حزبيًا، خاصة أولئك المنضوين تحت لواء التحالف الوطني، ما يعكس قوة التنظيم على حساب الانتشار الفردي.

 خريطة القوى السياسية.. تحالفات ضخمة وغياب للمعارضة

تشهدت المرحلة الأولى من الانتخابات مشاركة 27 حزبًا، لتؤكد سيطرة الأحزاب الكبرى داخل التحالف الوطني “القائمة الوطنية من أجل مصر” على المشهد:

<strong>خريطة الترشحات الحزبية على المقاعد الفردية في المرحلة الأولى</strong>
خريطة الترشحات الحزبية على المقاعد الفردية في المرحلة الأولى

أين أحزاب المعارضة من التنافس الفردي؟

في المقابل، سجلت الأحزاب المعارضة (مثل الكرامة، الدستور، التحالف الشعبي، والنور السلفي) غيابًا شبه كامل عن خريطة الترشح في المرحلة الأولى.

 وتُرجع الورقة التي أعدها الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية أسباب هذا الغياب إلى ضعف التمويل، وتراجع الهياكل التنظيمية، بالإضافة إلى "الانسحاب الاستراتيجي" من المنافسة الميدانية، وكذلك ما تم من استبعاد لبعض القوائم الانتخابية ومرشحي الأحزاب.

وقد نجحت الأحزاب الكبرى في توظيف التحالف الوطني بشكل استراتيجي، لتوزيع المرشحين على الدوائر والمحافظات، مما ضمن تجنب التصادم الداخلي وتحقيق هيمنة انتخابية شبه كاملة.

 "الكرسي لن يُغادر العائلة".. عائلات برلمانية تستعيد مقاعدها الأزلية

تُبرز الورقة ظاهرة لافتة تمثلت في عودة "توريث المقعد النيابي"، حيث ينتمي نحو 18% من مرشحي المرحلة الأولى إلى عائلات برلمانية عريقة.

مراكز ظاهرة التوريث:

المحافظات الأبرز اتنامي ظاهرة التوريث السياسي: سوهاج، المنيا، أسيوط، وقنا، حيث تواصل عائلات سياسية قديمة احتفاظها بمقاعدها لعدة عقود.

أبرز "الدوائر الساخنة" ومناطق الصراع:

بندر المنيا: صراع قوي بين مرشح الحزب الحاكم ونائب حالي يخوض المنافسة كمستقل.

دمنهور (البحيرة): تشهد تكتلات حزبية متوازنة تعكس تنظيم التحالف.

كوم حمادة: تسجل أعلى كثافة ترشح بـ44 مرشحًا.

بندر أسيوط وسوهاج: مؤشرات على تنافس قبلي وسياسي متصاعد.

وفي تحليل لأنماط التصويت، أكدت الورقة أن التصويت في الصعيد يبقى "قبليًا بالأساس"، بينما تُهيمن الاعتبارات الخدمية في محافظات الدلتا، وتطغى الاعتبارات السياسية في المدن الكبرى كالإسكندرية والجيزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء