تحالف سري ينهار بإمبابة.. مرشح مستقبل وطن يدعم المعارض ونشوى الديب تنسحب
في مفاجأة مدوّية مع الدقائق الأولى لبدء التصويت في دائرة إمبابة، أعلنت النائبة نشوى الديب انسحابها رسميًا من سباق انتخابات مجلس النواب، احتجاجًا على ما وصفته بـ«غياب النزاهة وتكافؤ الفرص» داخل الدائرة، مؤكدة أنها «لن تُكمل في سباق غير مقتنعة بنزاهته».
وقالت الديب في تصريحاتها عقب قرار الانسحاب إن ما شهدته لجان إمبابة منذ الصباح «ينذر بعدم شفافية العملية الانتخابية»، مشيرة إلى وجود مخالفات تنظيمية وضغوط سياسية أثّرت على سير اليوم الانتخابي، دون أن تكشف عن تفاصيل محددة.
دائرة إمبابة... مقعدان وحسابات معقّدة
تٌمثل دائرة إمبابة الانتخابية بمقعدين فقط في البرلمان، وقد خاض تحالف الأحزاب (القائمة الوطنية من أجل مصر) بمرشح وحيد هو وليد المليجي عن حزب مستقبل وطن، تاركًا المقعد الثاني خاليًا من مرشح رسمي للائتلاف.
لذلك تشهد الدائرة الثامنة بمحافظة الجيزة (دائرة إمبابة) منافسة قوية على مقعدين فرديين في مجلس النواب.
يتنافس في هذه الدائرة 14 مرشحًا، منهم:
5 مرشحين يمثلون 5 أحزاب سياسية مختلفة.
9 مرشحين مستقلين.
الأحزاب السياسية المتنافسة
تشارك 5 أحزاب في سباق المقاعد الفردية بدائرة إمبابة، وهي:
حزب مستقبل وطن، حزب المحافظين، حزب الوفد، حزب السلام الديمقراطي، حزب الجيل الديمقراطي.
قائمة أسماء المرشحين على المقاعد الفردية
تجري المنافسة الانتخابية على مقعدين فرديين ، ويبلغ إجمالي عدد المرشحين المتنافسين على هذين المقعدين 14 مرشحًا، ما يعكس كثافة التنافس في هذه الدائرة.
ينقسم المرشحون الـ 14 بين ممثلين للأحزاب السياسية ومرشحين مستقلين.
ويتنافس 5 مرشحين يمثلون 5 أحزاب سياسية مختلفة، بالإضافة إلى 9 مرشحين مستقلين.
وتشمل قائمة المرشحين الحزبيين كلاً من: وليد محمود فوزي علي المليجي (مستقبل وطن)، وإيهاب عبد الخالق أحمد محمد الخولي (المحافظين)، وأحمد خلف الله عبد الموجود عبد الغفار (الوفد )، وشادية محمود ثابت فريدي (السلام الديمقراطي)، وأحمد محمد أحمد عبد القادر (الجيل الديمقراطي).
أما المرشحون المستقلون الـ9 فهم: نشوى الديب، وأحمد السيد أحمد محمود، ومنى علي محمد علي المليجي، ورأفت تصحى رياض جورجي، وسامح محمد مسعد محمد السيد، وطارق أحمد محمد عبد العال، وسعيد عبد الواحد عبد المتعال عبد الواحد، وحسام محمد كامل الفقي، والطيب محمد أحمد عبد العزيز.
انسحاب سياسي غير قانوني
وكانت نشوى الديب، التي خاضت الانتخابات السابقة كمستقلة بميول "ناصرية" وحققت الفوز بدعم غير مباشر من مرشحي الائتلاف عام 2020، تراهن على تكرار السيناريو نفسه هذا العام.
فقد دخلت المنافسة على أمل أن يمنح مرشح الائتلاف أصواته التكميلية لها، ما يمنحها فرصة قوية للاحتفاظ بمقعدها النيابي.
المفاجأة.. دعم المرشح المعارض
غير أن الأحداث في صباح يوم الانتخابات سارت في اتجاه مختلف تمامًا.
فبحسب مصادر من داخل الحملة، فوجئت الديب بأن مرشح الائتلاف وليد المليجي لم يوجّه أنصاره للتصويت لها، بل منح الصوت الثاني لمرشح آخر ينتمي إلى حزب معارض داخل الدائرة، ما بدّد آمال الديب في إعادة سيناريو التحالف غير المعلن الذي استفادت منه سابقًا.
هذا التحول المفاجئ في خريطة الأصوات كان كفيلًا بإنهاء معركتها الانتخابية مبكرًا، حيث أعلنت انسحابها بعد دقائق فقط من فتح اللجان، مكتفية ببيان مقتضب أكدت فيه أن قرارها «نابع من احترامها لنفسها ولناخبيها»، مضيفة:
«مش هدخل سباق مش نزيه، ولا أقدر أكمّل وسط مخالفات واضحة وتحيّزات مش مفهومة».
مشهد إمبابة الانتخابي بعد انسحاب نشوى الديب
بانسحاب نشوى الديب، يختلّ توازن المنافسة في دائرة إمبابة، التي كانت تُعد من أكثر الدوائر سخونة في القاهرة.
إذ بات المقعد الثاني مفتوحًا أمام صراع بين مرشح المعارضة الذي حصل على دعم مفاجئ، وعدد من المستقلين الذين يسعون لاقتناص الفرصة بعد انسحاب أبرز المنافسات في الدائرة.
ويُنتظر أن تصدر الهيئة الوطنية للانتخابات بيانًا لتوضيح الوضع القانوني للانسحاب، خاصة أن الإعلان جاء بعد بدء عملية التصويت رسميًا.



