في ذكرى ميلاده.. ماذا تعرف عن وزير التعليم المجاني "طه حسين"؟
تحل اليوم 15 نوفمبر، ذكرى ميلاد عميد الأدب العربي ووزير التعليم المجاني الأديب "طه حسين"، الذي لا يعرف أحمد ابن العم حسين، شيئًا عنه، سوى أنه رجل "كفيف، يرتدي نظارة سوداء"، وبينما كانت تكلفة أحمد أكثر من 50 ألف جنيهًا في العام، إلا أن أحمد لا يعرف أن التعليم المجاني الذي يتلقاه كان من فضل من نادى بضرورة التعليم قائلًا " التعليم كالماء والهواء"، وتولى منصب وزير المعارف العمومية عام 1950.
أخذ طه حسين على عاتقه مسئولية تحسين منظومة التعليم في مصر، عندما شغل منصبه في حكومة مصطفى باشا النحاس الوفدية، وذلك لإيمانه الشديد بضرورة رسم مستقبل واعد لمصر لن يتم بدون تعليم جيد.
حلم مجانية التعليم
جاءت فكرة مجانية التعليم قبل سنوات من تولي حسين منصب وزير المعارف (التربية والتعليم حاليا)، لكن مقولة "أن التعليم كالماء والهواء"، كانت مصدر إلهام الأديب الوزير للنهوض بالتعليم في مصر.
عمل نجيب محفوظ مع أحمد نجيب الهلالي وزير المعارف عام 1942 على تفعيل مجانية التعليم، عندما كان مستشارا فنيا بالوزارة، وشارك في جهود الوزارة حتى صدقت الحكومة على مشروع مجانية التعليم للعام الدراسي 1943/ 1944.
وأصبح محفوظ وزيرًا للمعارف في حكومة النحاس باشا عام 1950، وأصر على استكمال تطبيق مشروع مجانية التعليم، فاستطاع تطبيق سياسة التعليم المجاني في التعليم الثانوي والفني.
طه حسين والتعليم
وفي كتابه "مستقبل الثقافة" في مصر، أكد الدكتور طه حسين أن جودة أى جيل تعتمد على جودة المعلمين الذين ينشئونه، مما يتطلب الاهتمام بالمعلم وتطويره لضمان نقل المعرفة بفعالية، ونوه عن خطورة ابتعاد اللغة العربية عن لغة التفكير والتعليم، ودعا إلى إصلاح تدريسها وجعلها لغة سهلة وميسرة ليتواصل بها الناس في حياتهم، ورأى أن تطوير التعليم على النمط الأوروبي ضروري لتكوين العقل المصري وتأهيله ليكون شريكًا في الحضارة العالمية، والتأكيد على دور المعلم، وتطوير مناهج اللغة العربية وتيسيرها، ودعم التعليم الأوروبي لربط مصر بالحضارة الغربية، مع ضرورة توفير الكتب والمعدات الدراسية وتغذية الطلاب.





