انطلاق أول "هاكاثون" وطني للحوسبة الكمّية في مصر من مكتبة الإسكندرية
شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم الأربعاء، انطلاق فعاليات أول هاكاثون وطني للحوسبة الكمّية في مصر، تحت عنوان "هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمّية"، بمشاركة مؤسسات دولية رائدة من بينها المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN)، ومعهد الكم المفتوح (OQI)، ومبادرة iQafé، وشركة IBM، إلى جانب نخبة من الباحثين والمبتكرين والطلاب من داخل مصر وخارجها.
ويأتي تنظيم الحدث في إطار احتفالات الأمم المتحدة بالسنة الدولية لعلوم وتكنولوجيا الكم، ويستمر حتى 5 سبتمبر، مستهدفًا تعزيز الابتكار في مجالات البيئة والصحة والتخطيط العمراني عبر تقنيات الحوسبة الكمّية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أحمد سمير، رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمكتبة، أن الحدث يمثل محطة استراتيجية في مسار العلوم المتقدمة بمصر، مشيرًا إلى أن المكتبة أعدّت له على مدار عام كامل من الورش والدورات التدريبية المتخصصة، بهدف تمكين المشاركين من خوض تجربة علمية غير مسبوقة.
من جهته، وصف المهندس يوسف الدكّر، مدير المعهد الدولي للدراسات المعلوماتية، الهاكاثون بأنه لحظة فارقة تعكس روح التحدي الجماعي، مشددًا على أهمية دعم الباحثين بالأدوات التكنولوجية المتقدمة، لا سيما في مجال الحوسبة الكمّية الذي يشهد تطورًا متسارعًا.
أما الدكتور مارتن غاستال، ممثل معهد الكم المفتوح، فأوضح أن المعهد يسعى إلى ضمان توزيع عادل للتكنولوجيا الكمّية عالميًا، مشيرًا إلى أن جميع خوارزميات المعهد تُتاح عبر منصة GitHub ضمن مبدأ العلم المفتوح، وأن من بين مشاريعه الحالية استخدام الحوسبة الكمّية للتنبؤ بالفيضانات ورصد تسربات المياه في المدن الكبرى.
الأول من نوعه في مصر.. ويعكس توجهًا وطنيًا نحو الاستثمار في العلوم المتقدمة
وشهد الحدث أيضًا مشاركة ممثلين عن أكاديمية البحث العلمي ووزارة الاتصالات، حيث أكدت الدكتورة رنا حسني رفاعي أهمية إشراك الشباب في هذا المجال الواعد، فيما شدد الدكتور هشام البدوي على أن المعلومات أصبحت الثروة الحقيقية لبناء المستقبل، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال تكنولوجيا الكم.
كما عبّر الدكتور أحمد يونس، ممثل الدول العربية في اللجنة العلمية للسنة الدولية لعلوم الكم، عن سعادته بتحقق حلم تنظيم هذا الحدث في مصر، مشيرًا إلى تشكّل مجتمع علمي مصري حقيقي في هذا المجال خلال العامين الماضيين.
من جانبها، أكدت الدكتورة أمل القصري من اليونسكو أن عام 2025 يمثل التزامًا عالميًا بمستقبل الحوسبة الكمّية، مشددة على أهمية بناء شراكات دولية واسعة لضمان تقدم شامل وآمن في هذا المجال، مع التركيز على دعم الشباب في دول الجنوب العالمي.
واختتم الدكتور أحمد القطاطشة، المدير التنفيذي لشركة IBM في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بكلمة أكد فيها أن الحوسبة الكمّية تمثل إحدى أكثر التقنيات تحولًا في العصر الحديث، وأن الهاكاثون يشكل فرصة للتعاون واستكشاف مستقبل الكم في المنطقة.
الحدث يُعدّ الأول من نوعه في مصر، ويعكس توجهًا وطنيًا نحو الاستثمار في العلوم المتقدمة، وبناء مجتمع علمي قادر على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

