رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إنها حقًا «قائمة عائلية».. مرشح يتنازل لصالح ابنه عن مقعد النواب 2025 | تقرير

الدكتور محمد ناصر
الدكتور محمد ناصر ربيع ونجله ناصر

شهدت الاستعدادات لانتخابات مجلس النواب المقبلة سابقة هي الأولى من نوعها ضمن "القائمة الوطنية من أجل مصر"، تمثلت في إعلان الدكتور محمد ناصر ربيع، رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا، اعتذاره رسمياً عن الترشح، ليفتح الباب أمام نجله أسامة محمد ناصر ربيع “شخصية عامة” لشغل موقعه الاحتياطي، في خطوة تكرس الجدل المتصاعد حول ظاهرة هيمنة "الأقارب" على قوائم الاحتياطيين وتساؤلات المراقبين عن "القبلية السياسية" أو "توريث المقاعد" في الحياة البرلمانية المصرية.

أول تنازل انتخابي في "القائمة الوطنية"

أعلن الدكتور محمد ناصر ربيع، الممثل لحزب الجبهة الوطنية ضمن القائمة الوطنية، اليوم السبت، انسحابه من الماراثون الانتخابي، في خطوة تمثل أول تنازل انتخابي لمرشح في القائمة.

 

 ويأتي هذا الإعلان متوافقاً مع الضوابط التي يحددها قانون مجلس النواب، وتحديداً نص المادة 25، والتي تنظم عملية الانسحاب والاستبدال.

 وفى التقرير التالى يستعرض "إيجبتكِ" كيف استفاد من هذا الانسحاب نجل الدكتور ربيع، أسامة محمد ناصر ربيع، المرشح الاحتياطي له في القائمة الانتخابية.

"ظروف العمل والمشروعات العائلية": المبرر الرسمي للانسحاب

أرجع "ناصر" قرار الاعتذار الرسمي عن الترشح إلى "ظروف عمله الحالية وارتباطه بعدد من المشروعات العائلية المهمة التي تتطلب تفرغه التام في هذه المرحلة".

وفي بيان صادر عنه، أكد رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا، أن قراره ينطلق من "إيمانه العميق بالمسئولية الوطنية" و"تقديره لحجم الثقة الغالية التي أولاها له أبناء محافظة الدقهلية الكرام".

 وأوضح  أنه حاول تحقيق التوازن بين واجبه المهني والوطني، لكنه رأى أن الاعتذار "من الأفضل... حفاظاً على المسؤوليات الحالية"، مؤكداً أن خدمة الوطن "واجب دائم" لا يتوقف على موقع أو منصب.

وقدّم "ناصر" خالص اعتزازه وتقديره لقيادات وأعضاء حزب الجبهة الوطنية، وشكره الخاص للأهالي في مراكز محافظة الدقهلية، خصوصاً دائرة طلخا ونبروه وقريته دميرة، مؤكداً أنه سيظل "على العهد، قريباً منهم، ومدافعاً عن قضاياهم".

"توريث المقاعد" والظاهرة المتكررة في قائمة الاحتياطيين

يأتي انسحاب الدكتور ربيع ووضع نجله كاحتياطي له ليجدد الجدل القائم في الأوساط السياسية حول تكرار ظاهرة هيمنة "الأقارب" على مقاعد الاحتياطيين ضمن القائمة الوطنية. 

مع إعلان الكشوف التفصيلية للقائمة، خاصة في قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، وصفت تقارير مراقبين الظاهرة بأنها خطوة نحو "توريث المقاعد" أو تكريس "القبلية السياسية" في بلد له تاريخ برلماني عريق.

الرصد الذي أجراه "إيجبتكِ" لتفاصيل قوائم الترشح، تضمنت قوائم أساسية واحتياطية متطابقة عددياً، كشف عن تكرار لافت لأسماء مرتبطة بصلات قرابة مباشرة بين المرشحين الأساسيين ومن يشغلون المقعد الاحتياطي المقابل لهم، خاصة في قائمة القاهرة وجنوب ووسط الدلتا التي ضمت 102 مرشح أساسي ومثلهم احتياطي.

أبرز الأمثلة الموثقة لـ "الأساسي والاحتياطي من العائلة":

الظاهرة شملت صوراً متعددة لصلات القرابة، من أبرزها:

الأب وابنه/ابنته:

الأب والابنة: المرشح الأساسي عاصم عبد الحميد حافظ الجزار، وجاءت كريمته لاجين عاصم عبد الحميد حافظ كاحتياطي له.

الأب والنجل: المرشح الأساسي مصطفى محمود سيد مجاهد، وجاء نجله أحمد مصطفى محمود سيد مجاهد كاحتياطي له. 

وكذلك المرشح السيد محمد مرزوق القصير، وجاء نجله مصطفى السيد محمد مرزوق احتياطياً له.

الأخ وشقيقه/ شقيقته: لوحظ هذا النمط نحو 20 مرة في القائمة، ومن الأمثلة:

المرشح الأساسي مصطفى أيمن محمد رأفت جبر، وجاء شقيقه رأفت أيمن محمد رأفت جبر كاحتياطي له.

المرشح سامي صبحي عليوة شاهين، وجاء شقيقه سمير صبحي علي شاهين احتياطيًا له.

كما شملت الظاهرة مرشحات، مثل المرشحة الأساسية مريم محمد سعيد محمد فؤاد، التي جاءت شقيقتها إيمان محمد سعيد محمد فؤاد احتياطية لها، ونيفين سعد لمعي إسكندر التي جاءت شقيقتها مارتينا احتياطية لها.

وشملت الأمثلة المماثلة مرشحين آخرين مثل أحمد العطيفي وأحمد عبد العزيز ومحمود عبد اللطيف، حيث جاء أشقاؤهم في المقاعد الاحتياطية المقابلة لهم.

ويثير هذا التكرار الكثيف لمرشحين من عائلة واحدة في المقعدين الأساسي والاحتياطي تساؤلات جدية حول معايير الاختيار داخل "القائمة الوطنية من أجل مصر"، وتأثيرها المحتمل على مبدأ تكافؤ الفرص وتمثيل مختلف فئات المجتمع المصري في مؤسسته التشريعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء