«وعود بلا نتائج».. صرخات برلمانية لتغيير وزاري شامل في الحكومة
- عبد المنعم إمام: مصر لا تحتاج حكومة من 30 وزيرًا.. الكفاءة أهم
- ضياء داود: حكومة مدبولي استنفدت ولايتها ونحتاج رؤية جديدة
- مها عبد الناصر: وقف فوري لزيادات الأسعار والكهرباء والغاز.. المواطن لم يعد يحتمل
فتح عدد من أعضاء مجلس النواب النار علي الحكومة الحالية وسط موجة من الانتقادات غير المسبوقة لأداء الحكومة الحالية، بعدما وصفها نواب بارزون بأنها عاجزة ومترهلة، واستنفدت كل أوراقها، مطالبين بـ تغيير وزاري شامل يعيد الانضباط والروح إلى مؤسسات الدولة.
وأكد النواب في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ" أن المرحلة المقبلة لا تحتمل التردد أو المجاملة، وأن البلاد بحاجة إلى حكومة جديدة تمتلك رؤية جادة للإصلاح الإداري والاقتصادي، وقادرة على مواجهة تحديات الواقع بجرأة وكفاءة، وأن استمرار الوضع الحالي "إهدار لفرص التنمية وإرهاق للمواطن وسيُبدد مكاسب التنمية التي تشهدها البلاد ".
أكد النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، أن الحكومة الحالية لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة، مشددًا على ضرورة إجراء تغيير وزاري شامل بعد انتخابات مجلس النواب، يشمل رئيس الوزراء ذاته، قائلاً: “يكفي ما قدم.. نحن بحاجة إلى تجديد الدماء وضخ روح جديدة في العمل الحكومي”.

ملف الإصلاح الإداري والهيكلي داخل مؤسسات الدولة
وأوضح إمام في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أن هناك تباطؤًا واضحًا في ملف الإصلاح الإداري والهيكلي داخل مؤسسات الدولة والجهات التابعة لها، معتبرًا أن كل تأخير في هذا الملف يكلف المصريين وقتًا وجهدًا وموارد مالية، ويؤدي إلى ترهل الأداء الحكومي وضعف كفاءته.
وأضاف رئيس حزب العدل: "لم نرَ أي مبادرات جادة من الوزراء أو من مجلس الوزراء نحو الإصلاح الحقيقي، وكل ما يُثار عن الدمج أو الهيكلة لم يُترجم إلى نتائج ملموسة حتى الآن."
وأشار إلى أن النهضة العمرانية والبناء في المدن الجديدة، مثل العاصمة الإدارية، لن تحقق أهدافها ما لم ترافقها إصلاحات إدارية وهيكلية حقيقية تضمن كفاءة المؤسسات الحكومية.
وفيما يتعلق بفكرة دمج الوزارات، أكد إمام أن حزب العدل سبق أن طرح رؤية تقضي بتقليص عدد الوزراء إلى نحو 19 حقيبة فقط بدلاً من 30، موضحًا أن الوزير في الأساس منصب سياسي يمكن دمج حقائبه لتحقيق كفاءة أعلى وتقليل البيروقراطية.
وفي السياق ذاته، أكد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، أن ما يُثار بشأن وجود تعديل وزاري مرتقب عقب الانتخابات المقبلة لا يستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله في هذا الشأن مجرد اجتهادات إعلامية لا أكثر.

وأوضح داود، في تصريح خاص لـ "إيجبتكِ" أن نظام الحكم في مصر ليس نظامًا برلمانيًا خالصًا، وإنما نظام برلماسي يجمع بين خصائص النظامين البرلماني والرئاسي، وبالتالي لا توجد قاعدة دستورية تُلزم بإجراء تعديل وزاري عقب أي انتخابات برلمانية، قائلا:"خير دليل على ذلك أن برلمان 2020 لم يشهد تغييرًا حكوميًا إلا بعد ثلاث سنوات".
حكومة الدكتور مصطفى مدبولي “استنفدت فترة ولايتها”
وتابع عضو مجلس النواب، أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي "استنفدت فترة ولايتها التي امتدت لنحو ثماني سنوات، وقدمت ما لها وعليها ما عليها"، مشددًا على ضرورة ضخ رؤية جديدة بأداء اقتصادي واجتماعي وسياسي مختلف.
وفي الوقت نفسه، لم يستبعد داود استمرار بعض الوزراء الحاليين ضمن أي تشكيل حكومي جديد "نظرًا لكفاءتهم وحسن أدائهم خلال الفترة الماضية".
وعن رأيه في الحقائب الوزارية التي يفضل بقاءها، قال النائب ضياء الدين داود: "لكل حادث حديث، وسنتحدث عن ذلك بعد الانتخابات".
كما، انتقدت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أداء الحكومة الحالية، مؤكدة أنها أفقرت المواطنين وراكمت الديون على الشعب، وارتكبت "أخطاءً لا تُغتفر" في حق المواطن البسيط، على حد وصفها.

وقالت عبد الناصر في تصريح خاص لـ "إيجبتكِ" إن تقييم الحكومة لا يتعلق فقط ببقائها أو رحيلها، بل بضرورة وضع معايير واضحة لاختيار الوزراء وخطط محددة لكل حقيبة وزارية، مع مراجعة دورية للأداء، مضيفة: "إذا لم ينفذ الوزير خطته فعليه أن يرحل فورًا".
لا بد من وقف فوري لزيادات الكهرباء والغاز والمياه والبنزين
وأشارت إلى أن هناك بعض الحقائب التي تستحق الاستمرار لما تقدمه من أداء إيجابي، موضحة أن وزير المالية الجديد يقدم أداءً جيدًا ويسعى لبناء الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، كما أثنت على أداء وزير الاستثمار حسن الخطيب لما يقدمه من جهود في تحسين مناخ الاستثمار.
وفي المقابل، شددت النائبة على ضرورة وجود رؤية شاملة لملفات التعليم، والبطالة، وغلاء الأسعار، مؤكدة أن إصلاح التعليم يجب أن يقوم على خطة طويلة الأمد لا تتغير بتغير الوزراء، وأن الحكومة مطالبة بوقف أي زيادات جديدة في أسعار الكهرباء والغاز والمياه والبنزين لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
واختتمت عبد الناصر حديثها بالتأكيد على أن أولوية أي حكومة قادمة يجب أن تكون تحسين حياة المصريين، وتقليل نسب الفقر، والارتقاء بمستوى التعليم والصحة باعتبارها الركائز الأساسية لبناء دولة عادلة ومستقرة.



