أستاذ علوم سياسية: 3 ملفات سبب الأزمة بين تركيا وإسرائيل
أصبحت سوريا حلبة صراع بين تركيا وإسرائيل، وتتنافس أنقرة وتل أبيب على تحقيق أكبر مكاسب وسيطرة على الأراضي السورية.
ودعمت تركيا الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أسقط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، في المقابل تدعم إسرائيل الدروز الذي يطالبون بالانفصال وإقامة دولة في الجنوب السوري.
وعلى مدار الأشهر الماضية وحتى قبل أيام قليلة شنت إسرائيل عمليات عسكرية في الجنوب السوري وصولًا إلى أطراف العاصمة دمشق.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، مواصلة الوقوف في وجه أي محاولة من شأنها تهديد أمن وسلامة الأراضي السورية في إشارة إلى إسرائيل.
وقبل أيام أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وحظر الأجواء التركية على المقاتلات الإسرائيلية.
وقال فيدان، خلال جلسة استثنائية للبرلمان التركي خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في القطاع، إن بلاده "قطعت العلاقات التجارية مع إسرائيل بشكل كامل".
وأوضح أن أنقرة لم تعد تسمح للسفن التركية بالتوجه إلى الموانئ الإسرائيلية، كما منعت دخول الطائرات الإسرائيلية إلى أجوائها.
وفي السياق، قال الدكتور سهيل دياب، إن التصعيد التركي بوجه إسرائيل هو التصعيد الأبرز لأي طرف اقليمي أو دولي تجاه اسرائيل منذ بدء حرب الإبادة على غزة، ووصف من قبل المتابعين والمحللين كونه تصعيدًا استراتيجيًا ويشكل مفصلا ومنعطفا في العلاقات التركية الإسرائيلية، وبالتالي علاقات تركيا مع الغرب عامة.
3 ملفات سبب الأزمة بين تركيا وإسرائيل

ويضيف "دياب"، في مقال له، أن تركيا أرادت من هذه الخطوة توجيه بطاقة حمراء واضحة تجاه التوحش الإسرائيلي بثلاثة ملفات ساخنة وكبيرة.
وتابع: "الملف الأول تجاهل إسرائيل لكل رغبة المجتمع الدولي بوقف الحرب الإبادية وسياسة التجويع على غزة وتماهيا مع الرأي العام الجارف في الداخل التركي المطالب بمزيد من الخطوات العقابية تجاه إسرائيل".
واستطرد: "الملف الثاني تركيا قلقة جدًا من التدخل الإسرائيلي في المشهد السوري، وأهداف إسرائيل التوسعية والهادفة للهيمنة أحادية الجانب وإبعاد النفوذ التركي وخاصة العسكري والأمني في المشهد السوري، الأمر الذي تعتبره أنقرة مساس بالأمن القومي التركي ونفوذها بالمنطقة".
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الملف الثالث هو خطوة نتنياهو بالاعتراف بمسؤولية تركيا عن المجزرة الأرمينية.
وأشار "دياب، إلى أن أكثر ما يقلق إسرائيل من الخطوة التركية الصادمة، أنها تشكل بداية وضع مسامير في نعش المشروع الإسرائيلي لتشكيل خارطة شرق أوسط جديد على نقاسها، وإقامة مشروع أرض إسرائيل الكبرى.
تركيا تُربك الغرب بعد قطع العلاقات مع إسرائيل
واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته: "هذه الخطوة التركية تحرج كثيرًا الجانب الامريكي بمدى تغطيته على إسرائيل ودورها المتوحش في الإقليم، فالولايات المتحدة لم تستطيع تجاهل تركيا في المشهد الإقليمي، خاصة بعد الزلزال السوري، كما أن الخطوة التركية ستربك الغرب عامة وأوروبا خاصة، علما أن تركيا عضوًا في حلف الشمالي الأطلسي وتتمتع بنفوذ وعلاقات كبيرة في العديد من الجغرافيا الإقليمية والأفريقية".



