رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيمن محسب: السياسة الأمريكية تمنح إسرائيل غطاءً لتنفيذ مخططاتها في غزة

أيمن محسب
أيمن محسب

صرح الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، بأن السياسات الأمريكية المتبعة في التعامل مع حرب غزة تمنح إسرائيل مساحة واسعة لتنفيذ مخططاتها، سواء ما يتعلق بخطط التهجير أو السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأكد محسب أن غياب تحرك دولي جاد تجاه الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة يعكس حالة من التواطؤ غير المباشر، الأمر الذي يضاعف من معاناة المدنيين ويشجع إسرائيل على المضي في سياساتها العدوانية.

 التصريحات الأمريكية المتناقضة 

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم على قناة DMC، أن التصريحات الأمريكية المتناقضة حول موعد انتهاء الحرب – فتارة يتحدثون عن أسابيع قليلة، وتارة أخرى يربطونها بنهاية العام – لا تعدو كونها رسائل تهدف إلى طمأنة مصر وقطر والدول العربية، في حين أن الواقع الميداني يكشف استمرار إسرائيل في تنفيذ مشروعها دون أي توقف.

 

وأشار وكيل لجنة الشؤون العربية إلى أن الولايات المتحدة تحاول إظهار نفسها في صورة الوسيط المتوازن، بينما الحقيقة أن سياستها تقوم على "المراوغة السياسية"، وأن مصالحها الخاصة هي العامل الوحيد الذي يحدد قراراتها.

المواقف المصرية والقطرية

كما أشاد محسب بالمواقف المصرية والقطرية، واصفًا إياها بأنها "مواقف مشرفة"، داعيًا إلى ضرورة تعزيز الالتفاف العربي حول هذه الجهود، باعتبار ذلك ورقة ضغط مؤثرة يمكن أن تُغيّر من الموقف الأمريكي وتحد من انحيازه الواضح لإسرائيل.

حرب غزة (2023 – 2025)

اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.

 ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.

من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.

ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء