تحالفنا دفاعي.. مسؤولة سابقة في الناتو: انضمام أوكرانيا للحلف غير مطروح حاليا
قالت الدكتورة جيرليند نيهوس، النائبة السابقة لمدير التعاون الدفاعي والأمني في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن هناك تباين كبير في المواقف داخل الحلف بشأن مسألة انضمام أوكرانيا إليه في الوقت الراهن.
وأوضحت الدكتورة نيهوس في تصريحاتها لقناة "القاهرة الإخبارية" من بروكسل أن التحليل الأمريكي للتهديدات الروسية قد تغير منذ فترة ولاية الرئيس ترامب الثانية، وهو ما انعكس سلبا على استراتيجيات الناتو في مواجهة موسكو.
اعتبار روسيا التهديد الأكبر للأمن الأوروبي
وأكدت نيهوس أن هناك إجماع على اعتبار روسيا التهديد الأكبر للأمن الأوروبي، وفق للمفهوم الاستراتيجي المعتمد عام 2022، ولكن في الوقت نفسه، لا يوجد توافق داخل الحلف حول انضمام أوكرانيا في الفترة الحالية.
ورغم أن الدستور الأوكراني ينص على هدف الانضمام إلى الناتو، إلا أن الحلف لم يتخذ أي خطوات فعلية نحو هذا الانضمام في الوقت الراهن.
الدعم الغربي لأوكرانيا غير كافي
وأشارت إلى أن الدعم الغربي لأوكرانيا يظل غير كافي حيث يعاني الحلف من تردد في اتخاذ قرارات حاسمة على الرغم من استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات.
كما ردت الدكتورة جيرليند نيهوس على مزاعم روسيا بأن توسع الناتو يشكل تهديدًا لها، مشيرة إلى أن هذا الموضوع تم حسمه قانونيًا منذ اتفاقية هلسنكي التي أقرت بحق الدول في الانضمام إلى التحالفات التي تختارها.
الناتو تحالف دفاعي
وأكدت النائبة السابقة لمدير التعاون الدفاعي والأمني في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن الناتو ليس تحالف هجومي بل دفاعي يهدف فقط إلى حماية الدول الأعضاء.
عن الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022 تعد واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. بدأت الأزمة في الأصل منذ عام 2014 عندما ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم واندلعت مواجهات مسلحة في منطقة دونباس شرق أوكرانيا بين قوات كييف والانفصاليين المدعومين من موسكو.
لكن مع بداية 2022 تصاعدت التوترات بشكل كبير، وأقدمت روسيا على شن هجوم عسكري واسع النطاق استهدف العاصمة كييف ومدنًا أخرى، بحجة "حماية الأمن القومي الروسي" ومنع تمدد حلف الناتو نحو حدودها.
منذ ذلك الحين تحولت الحرب إلى صراع مفتوح طويل الأمد، أوقع مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وتسبب في نزوح ملايين الأوكرانيين إلى دول أوروبا، وخلق أزمة إنسانية واقتصادية عالمية، خصوصًا في مجالات الطاقة والغذاء. الغرب، بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قدّم دعماً عسكرياً ومالياً واسعاً لأوكرانيا، في حين عززت روسيا تعاونها مع دول مثل الصين وإيران لمواجهة العقوبات الغربية.
اليوم، وبعد مرور أكثر من عامين، لم تتمكن أي من الأطراف من تحقيق نصر حاسم. أوكرانيا تصر على استعادة أراضيها المحتلة بما فيها القرم، بينما تصر روسيا على فرض وقائع جديدة على الأرض والاحتفاظ بالمناطق التي سيطرت عليها.
وبين هذا وذاك، يعيش العالم على وقع أزمة مفتوحة تهدد الأمن والاستقرار الدوليين، مع تصاعد المخاوف من توسع رقعة الصراع أو تحوله إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف الناتو.



