رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أول تعليق من موسكو بعد وصف ماكرون لروسيا بـ«الحيوان المفترس»

الرئيس الفرنسي إيمانويل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استنكاره لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي شبه فيها روسيا بـ"الحيوان المفترس وآكل لحوم البشر"، مؤكداً أنه يأمل أن يشعر ماكرون بالخجل، حتى عندما يبقى وحيداً في الليل.

وقال لافروف في حديث تليفزيوني: "أأمل أن يشعر الرئيس الفرنسي أحياناً بالحياء من نفسه بسبب كلماته. هناك أشخاص مختلفون، لديهم ثقافات مختلفة، ولن أعلق على كل شيء. فقط آمل أن يشعر هو بنفسه بعدم الارتياح والخجل في الليل". وتأتي تصريحات لافروف في سياق تزايد التوتر بين موسكو وباريس حول الأزمة الأوكرانية ومسار المفاوضات المستمرة منذ سنوات.

لافروف يتحدث عن الأوضاع في أوكرانيا

وفي تعليقه على الوضع في أوكرانيا، أشار لافروف إلى أن الدول الغربية تعمل بشكل منسق مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لتعطيل أي مسار تفاوضي قد يفضي إلى تسوية سلمية. 

وقال: "جهود الغرب لعرقلة مفاوضات أوكرانيا، التي تم وضعها بمبادرة الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، لن تنجح". وأكد أن زيلينسكي لن يتمكن من تجاوز قضية حظر اللغة الروسية أو تجاوز دور الكنيسة الأرثوذكسية، مشيراً إلى أن هذه القضايا تشكل جزءاً أساسياً من هوية عدد كبير من السكان في أوكرانيا، ولا يمكن تجاوزها أو تجاهلها في أي مفاوضات مستقبلية.

زاخاروفا تصف تصريحات ماكرون بالافتراء

وفي السياق ذاته، اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تصريحات ماكرون حول عدم سعي بوتين للسلام في أوكرانيا "افتراء دنيء".

 وكتبت زاخاروفا عبر قناتها في "تلغرام": "لقد اقترحت روسيا طوال سبع سنوات تسوية سلمية للأزمة الأوكرانية في إطار اتفاقيات مينسك، بينما دفع بعض المسؤولين الفرنسيين المرتزقة الأوكرانيين إلى تنظيم احتجاجات الميدان وتنفيذ الانقلابات، وغيرها من الخطوات التي تقوض الأمن والسلام".

 وأكدت أن الموقف الروسي قائم على الحوار والوساطة السلمية، وأن ماكرون والمسؤولين الفرنسيين يساهمون عملياً في زيادة حدة التوترات بدلاً من دعم حلول سلمية.

توترات متزايدة بين باريس وموسكو

تعكس هذه التصريحات الأخيرة توتراً متصاعداً في العلاقات بين روسيا وفرنسا، على خلفية الأزمة الأوكرانية المستمرة. وتأتي على الرغم من الجهود الدولية المتعددة لإحياء مسار التسوية عبر اتفاقيات مينسك ومبادرات دبلوماسية أخرى، في حين تتهم موسكو الغرب بمحاولة فرض أجندة سياسية على أوكرانيا بما يخالف مصالح موسكو والسكان الناطقين بالروسية.

ويشير المحللون إلى أن تصريحات لافروف وزاخاروفا تعكس موقف روسيا الرافض لأي محاولات لتشويه صورتها دولياً، كما أنها تأتي في وقت حساس تسعى فيه موسكو إلى تعزيز موقفها في المفاوضات المتعلقة بالسلام في أوكرانيا، والتي تعد قضية مركزية في العلاقات الروسية الغربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء