رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حريق بمحطة كورسك النووية الروسية بعد هجوم أوكراني

محطة كورسك النووية
محطة كورسك النووية

أعلنت السلطات الروسية صباح الأحد أن هجوماً نفذته طائرة مسيّرة أوكرانية استهدف محطة كورسك للطاقة النووية، ما أدى إلى اندلاع حريق قصير الأمد وأضرار في أحد المحولات الكهربائية المساعدة.

 وذكرت إدارة المحطة في بيان نُشر على منصة "تلغرام" أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكنت من إسقاط الطائرة المسيّرة القتالية قرب الموقع، لكنها انفجرت عند اصطدامها، الأمر الذي تسبب في إتلاف المحول الكهربائي وإشعال النيران التي جرى إخمادها لاحقاً.

أوضح البيان أن الانفجار أجبر إدارة المحطة على خفض إنتاج الوحدة الثالثة إلى 50 بالمئة من طاقتها، في حين استمرت باقي الوحدات بالعمل دون انقطاع. وأكدت الإدارة أن مستويات الإشعاع في الموقع والمنطقة المحيطة بقيت ضمن الحدود الطبيعية ولم تشكل أي خطر على العاملين أو السكان القريبين.

تضارب حول موقع الحريق بمحطة كورسك النووية

ورغم أن البيان لم يحدد الجزء الدقيق الذي اندلع فيه الحريق، نقلت قناة "رين تي في" الروسية عن المكتب الصحفي للمحطة أن النيران نشبت في وحدة محولات لا علاقة لها بالقسم النووي من المنشأة، ما يعني أن المفاعلات النووية لم تتعرض لأي أضرار مباشرة.

حتى لحظة نشر الخبر لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأوكراني بشأن الهجوم. غير أن كييف اعتادت التأكيد في تصريحات سابقة أن ضرباتها داخل الأراضي الروسية تأتي رداً على الهجمات الروسية المتواصلة ضد المدن الأوكرانية، وأنها تستهدف البنية التحتية الحيوية التي تدعم العمليات العسكرية الروسية.

تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد روسيا

خلال الأشهر الأخيرة، صعّدت أوكرانيا من استخدام الطائرات المسيّرة في ضرب أهداف عسكرية واقتصادية داخل روسيا، بما في ذلك منشآت نفطية ومصافي غاز ومستودعات أسلحة. 

ويعد استهداف محطة كورسك للطاقة النووية تطوراً لافتاً في مسار هذه الهجمات، نظراً لما تحمله المنشآت النووية من حساسية بالغة على صعيد الأمن الإقليمي والسلامة الإشعاعية.

أهمية محطة كورسك النووية

تُعد محطة كورسك للطاقة النووية من أبرز المرافق الحيوية في شبكة الكهرباء الروسية، حيث تساهم بشكل كبير في تزويد مناطق واسعة بالطاقة. وقد أثار الهجوم الأخير مخاوف من احتمالية تعرض منشآت نووية أخرى لمخاطر مماثلة، ما قد يفتح الباب أمام تحذيرات دولية جديدة بشأن أمن الطاقة النووية في ظل استمرار الحرب.

ويرجح مراقبون أن يثير الحادث قلقاً متزايداً لدى المنظمات الدولية المعنية بالطاقة النووية، خاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كانت قد حذرت مراراً من خطورة استهداف أوكرانيا أو روسيا للمنشآت النووية.

 فبينما تؤكد موسكو أن الوضع تحت السيطرة ولا يشكل أي تهديد إشعاعي، يرى خبراء أن استمرار مثل هذه العمليات قد يفاقم المخاطر على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء