بعد حادث مينيابوليس.. جدل حول صلوات البيت الأبيض | ما القصة
تصاعد الجدل السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة بعد حادث إطلاق نار في مدرسة مينيابوليس جنوب ولاية مينيسوتا، الذي أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 17 آخرين.
وتسببت المأساة في انقسام الرأي العام بين مؤيد لدعوات الصلاة والدعم الروحي للأطفال المتضررين، وبين مطالب بإجراءات عملية وحلول أمنية لمكافحة العنف المسلح في المدارس.
مسلح يقتل طفلين ويصيب 17 تلميذاً
وقع الحادث الأربعاء الماضي عندما اقتحم مسلح المدرسة أثناء قداس ديني للتلاميذ، وأطلق النار مستخدماً بندقيتين ومسدساً قبل أن ينتحر داخل المبنى.
وأوضح قائد شرطة مينيابوليس، براين أوهارا، أن الطفلين القتيلين كان عمرهما 8 و10 سنوات، وكانا يجلسان في مقاعدهما أثناء القداس، بينما يعاني المصابون الآخرون من إصابات متفاوتة، من بينهم حالتان حرجة.
دعوة البيت الأبيض للصلاة تثير الجدل
أشعلت تصريحات المتحدثة الحالية باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجدل بعد دعوتها للصلاة من أجل الأطفال وعائلات الضحايا، معتبرة أن هذه الدعوات تعكس تعاطف ملايين الأميركيين وإيمانهم.
وأكدت ليفيت أن الصلوات تظهر الوحدة الوطنية والدعم المجتمعي للضحايا في مواجهة مأساة كهذه.
المتحدثة السابقة للبيت الأبيض تنتقد الحلول الروحية
وردت المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، على دعوة ليفيت بالقول: "كفى من الأفكار والصلوات.. فهي لا تعيد الأطفال للحياة"، معتبرة أن الصلوات وحدها لا تكفي لمواجهة العنف المسلح، ودعت إلى تبني سياسات أمنية وإجراءات عملية للحد من انتشار الأسلحة بين المدنيين.
نائب الرئيس الأميركي يدعم دعوة الصلاة
دخل نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، على خط الجدل، متسائلاً في تغريدة على "إكس": "لماذا تشعرين بالحاجة إلى مهاجمة الآخرين بسبب صلاتهم بينما كان أطفال مينيابوليس قتلوا أثناء الصلاة؟"، في إشارة واضحة إلى دعم موقف ليفيت ورفض الهجوم على المؤمنين.
وتفاعل العديد من مستخدمي "إكس" مع إحاطة ليفيت والصلاة من أجل الأطفال، مؤكدين دعمهم لدعوتها، بينما عبر آخرون عن استيائهم من اعتماد الحلول الروحية وحدها دون اتخاذ خطوات عملية لمكافحة العنف المسلح، ما يعكس انقسام الرأي العام الأميركي حول هذه القضية.
دعوات لإجراءات أمنية مشددة بعد الحادث
يأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه المجتمع الأميركي نقاشاً مستمراً حول عنف المدارس وحوادث إطلاق النار، وسط مطالب شعبية وسياسية بسن قوانين أكثر صرامة لتنظيم بيع الأسلحة وفرض إجراءات أمنية مشددة على المؤسسات التعليمية. ويشير الخبراء إلى أن هذه الحوادث تبرز هشاشة الأمن المدرسي وتسائل كفاءة السياسات الحكومية في حماية الأطفال.

