رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حظر التشغيل قبل 15 عامل.. قانون العمل الجديد يضع حدًا لاستغلال الأطفال

حظر تشغيل الاطفال
حظر تشغيل الاطفال

صدّق رئيس الجمهورية على قانون العمل الجديد، الذي تضمن ضوابط صارمة لحماية الأطفال من الاستغلال المهني، والحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية، وتوفير بيئة آمنة توازن بين التدريب والتعليم، في خطوة حاسمة نحو ضمان حقوق الأطفال في بيئة العمل.

حظر تشغيل الأطفال قبل سن 15 عامًا.. وتدريب مشروط من 14 سنة

نص القانون على الحظر التام لتشغيل الأطفال قبل بلوغهم الخامسة عشرة من العمر، مؤكدًا أن تشغيل الأطفال في هذه المرحلة يعد مخالفة صريحة.
وفتح القانون الباب أمام التدريب المهني المشروط للأطفال ابتداءً من سن 14 عامًا، شريطة ألا يؤثر التدريب على استمرارية التعليم.
كما أوجب على أصحاب العمل منح الطفل بطاقة تدريب رسمية تتضمن صورته الشخصية، مع اعتمادها من الجهة الإدارية المختصة، لضمان متابعة أوضاعهم القانونية.

6 ساعات عمل كحد أقصى.. وراحة إلزامية لا تقل عن ساعة

وضع القانون قيودًا واضحة على ساعات العمل، حيث يحظر تشغيل الطفل أكثر من 6 ساعات يوميًا، على أن تتخلل تلك الساعات فترات راحة وتناول طعام لا تقل عن ساعة واحدة، مقسمة بشكل يضمن عدم العمل أكثر من 4 ساعات متواصلة.

كما شدد على منع تشغيل الأطفال ليلاً بين الساعة 7 مساءً و7 صباحًا، مع حظر التشغيل في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.

التزام أصحاب العمل.. وغرامات للمخالفين

ألزم القانون أصحاب المنشآت الذين يشغّلون أطفالًا بـ:

تعليق نسخة من أحكام تشغيل الأطفال في مكان العمل.

إعلان جدول ساعات العمل وفترات الراحة.

إبلاغ الجهات المختصة بأسماء الأطفال العاملين لديهم.

وأكد وزير العمل أن القانون سيدخل حيز التنفيذ رسميًا بداية من سبتمبر المقبل، مشددًا على أن غرامات مالية ستُفرض على كل من يخالف تلك الضوابط، ضمن خطة الدولة لمواجهة عمالة الأطفال غير القانونية وتعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الطفل.

أهمية قانون العمل الجديد في حماية الأطفال

يمثل قانون العمل الجديد نقلة نوعية في مسار حماية حقوق الطفل في مصر، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بعمالة الأطفال، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا لصحتهم الجسدية والنفسية، وتعوق حقهم الأصيل في التعليم والنمو السليم.

تكمن أهمية هذا القانون في كونه يضع إطارًا قانونيًا صارمًا يحد من استغلال الأطفال اقتصاديًا، ويمنع الزج بهم في بيئات عمل غير آمنة أو مرهقة، من خلال تحديد سن العمل، وتنظيم ساعات العمل، وضمان فترات راحة مناسبة.

كما يعزز القانون مبدأ العدالة الاجتماعية ويؤكد التزام الدولة باتفاقيات حقوق الطفل الدولية، من خلال حماية هذه الفئة الهشة، ومنحها بيئة تضمن لها التطور الطبيعي في إطار آمن ومحفز.

ويُعد القانون أيضًا خطوة مهمة ضمن رؤية الدولة الشاملة نحو مكافحة التسرب من التعليم، إذ يشترط أن يكون التدريب المهني للأطفال متوافقًا مع استمرارية تعليمهم، ما يسهم في إعداد جيل واعٍ، متعلم، ومنتج في آنٍ واحد.

وبتفعيل هذا القانون، ترسل الدولة رسالة واضحة بأنها لن تتسامح مع أي ممارسات استغلالية ضد الأطفال، وأنها ماضية في تعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما يُعد ركيزة أساسية لبناء مجتمع عادل ومستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء