اجتماع بين "قسد" وحكومة دمشق في عمان بمباركة واشنطن
عُقد في العاصمة الأردنية عمّان اجتماع سياسي بارز جمع وفداً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مع مسؤولين أمريكيين، بينهم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك، والسيناتور جين شاهين كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وعضو الكونغرس جو ويلسون. ومثل الجانب الكردي كل من مظلوم عبدي القائد العام لقسد، وإلهام أحمد الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية.
اللقاء بين قسد والمسؤولين الأمريكيين لم يعقد في دمشق
بحسب وسائل إعلام نفي مصدر رسمي من "قسد" صحة الأنباء التي تحدثت عن عقد اللقاء في دمشق، مؤكداً انعقاده ظهر الاثنين في عمّان.
ويأتي هذا الاجتماع قبيل لقاء آخر جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالمبعوث الأميركي برّاك والسيناتور شاهين، ما يعكس تحركات أمريكية متوازية مع الأطراف المختلفة في الملف السوري، في وقت يشهد فيه المسار السياسي جموداً واضحاً.
تدخل أمريكي لحل خلافات بين قسد ودمشق
ناقش الاجتماع آخر التطورات السياسية والعسكرية، إلى جانب اتفاق العاشر من مارس الموقّع بين مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، والذي تضمن ضمان الحقوق الدستورية للأكراد ومشاركتهم في مؤسسات الدولة، ودمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، إضافة إلى وقف شامل لإطلاق النار في الأراضي السورية.
كما شمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن إدارة الدولة، بما يشمل المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، وتأمين عودة المهجرين وحمايتهم، إلى جانب مواجهة فلول النظام السابق ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية. ونص الاتفاق كذلك على تشكيل لجان تنفيذية لتطبيق بنوده قبل نهاية العام الجاري.
دعم أمريكي معلن لـ"قسد"
بحسب بيان رسمي صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، عبّرت السيناتور جين شاهين عن دعمها لقوات سوريا الديمقراطية خلال لقائها بمظلوم عبدي، مؤكدة أن "قسد" تظل شريكاً رئيسياً في الحرب ضد الإرهاب.
تقريب وجهات النظر بين الكرد ودمشق
يعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه في عمّان خلال أسابيع، إذ سبق أن التقى مظلوم عبدي بالمبعوث الأميركي برّاك في 19 يوليو الماضي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن واشنطن تحاول لعب دور مباشر في تقريب وجهات النظر بين الكرد ودمشق بعد تعثر مسار باريس، حيث رفضت الحكومة السورية استكمال المفاوضات هناك من دون إعلان رسمي من الخارجية الفرنسية بوقف تلك المساعي.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه اللقاءات في الأردن يعكس رغبة أمريكية متصاعدة في الوساطة، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه سوريا في المرحلة الانتقالية.

