قافلة مصرية جديدة إلى غزة وسط اتهامات أممية لإسرائيل بارتكاب "جريمة تجويع"
انطلقت صباح الأحد قافلة مساعدات إنسانية جديدة من الجانب المصري عبر معبر رفح باتجاه قطاع غزة، محمّلة بكميات كبيرة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، في إطار جهود متواصلة لتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان القطاع.
وأفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من المعبر، محمد عبيد، بأن القافلة التي يشرف على تسييرها الهلال الأحمر المصري تأتي استكمالًا لدور القاهرة في دعم الشعب الفلسطيني، موضحًا أن القطاع يحتاج يوميًا إلى ما لا يقل عن 7.5 مليون وجبة غذائية لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي.
وأضاف أن فرق الهلال الأحمر المصري تتولى تجهيز القوافل وتنسيق دخولها بالتعاون مع المؤسسات الدولية، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض قيودًا مشددة تحول دون تدفق المساعدات بشكل كافٍ وسريع، على الرغم من استعداد مصر لإغراق غزة بالإمدادات الإنسانية العاجلة.
إعلان المجاعة في غزة
الأزمة الإنسانية تفاقمت بعد أن أغلقت إسرائيل جميع معابر غزة منذ مارس الماضي، في خرق لاتفاق التهدئة الموقع في 18 يناير، الذي كان يقضي بإدخال 600 شاحنة مساعدات و50 شاحنة وقود يوميًا.
وفي هذا السياق، أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، رسميًا تسجيل مجاعة حادة في غزة للمرة الأولى، لافتًا إلى أن نحو 500 ألف فلسطيني يواجهون "جوعًا كارثيًا".
ووصف فليتشر المجاعة بأنها "عار عالمي" وكارثة من صنع الإنسان، مؤكدًا أن الوضع المأساوي كان بالإمكان تجنبه لولا ما وصفه بـ"العرقلة الممنهجة" من قبل إسرائيل لإدخال المساعدات.
الأمم المتحدة : التجويع جريمة حرب
اتهم فليتشر حكومة الاحتلال بعرقلة الإغاثة بشكل متعمد، مشددًا على أن المجاعة نتيجة مباشرة للإجراءات الإسرائيلية، ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فتح المعابر فورًا.
من جانبه، حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن الوفيات الناتجة عن التجويع قد ترقى إلى جريمة حرب، معتبرًا أن التجويع المتعمد يرقى إلى "القتل العمد".
أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، فقد أكد أن ما يحدث في غزة "لا يمكن أن يستمر من دون عقاب"، مطالبًا المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف الكارثة الإنسانية.



