وزير خارجية النرويج: غزة تواجه مجاعة متكررة وكارثة إنسانية غير مسبوقة
صرّح وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، بأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مستويات خطيرة للغاية، واصفًا ما يحدث بأنه مجاعة متكررة وكارثة هائلة تهدد حياة الملايين من السكان المحاصرين.
وأوضح الوزير، في تصريحات نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل تواصل تنفيذ هجمات عسكرية مكثفة تستهدف ما تبقى من أحياء مدينة غزة، وهي المناطق التي لجأ إليها عشرات الآلاف من النازحين الذين فروا من مناطق أخرى تحت وطأة القصف المستمر.
وأشار إيدي إلى أن المجتمع الدولي يقف أمام مسؤولية تاريخية تستدعي التدخل الفوري لوقف هذا النزيف الإنساني، محذرًا من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى انهيار كامل للبنية الاجتماعية والصحية في القطاع، ويضاعف من معاناة المدنيين الذين باتوا محاصرين بين نيران القصف الإسرائيلي وغياب المساعدات الإنسانية الكافية.
لا يفوتك
- «اليونسيف»: غزة تحولت إلى أسوأ مكان في العالم للأطفال بالعصر الحديث
- «اليونيسف»: إعلان المجاعة في غزة إقرار قانوني بعمق الكارثة الإنسانية |فيديو
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.