العقوبات على إسرائيل تطيح بوزير خارجية هولندا.. ما القصة؟
أعلن وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب، مساء الجمعة، استقالته من منصبه بعد جدل داخلي بشأن فرض عقوبات محتملة على إسرائيل، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الهولندية "إيه أن بي".
أسباب استقالة وزير خارجية هولندا
قال فيلدكامب في بيان رسمي: "أرى أنني لست في موقع يخولني اتخاذ إجراءات إضافية ذات أهمية من أجل الضغط على إسرائيل"، موضحاً أن مقترحاته بفرض تدابير مشددة على تل أبيب واجهت اعتراضات متكررة داخل مجلس الوزراء.
وأضاف أن النقاشات جرت "بشكل جدي"، لكنها لم تنل توافقاً حكومياً، ما دفعه للاعتقاد بعدم قدرته على الاستمرار كوزير للخارجية خلال الفترة المقبلة.
جدل داخل هولندا حول العلاقات مع إسرائيل
برز الخلاف عندما دعا الوزير، الخميس، إلى اتخاذ إجراءات إضافية ضد إسرائيل، بعد قرار أمستردام في يوليو الماضي اعتبار الوزيرين الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش "شخصين غير مرغوب فيهما".
كما شاركت هولندا مع 20 دولة أوروبية أخرى في توقيع بيان مشترك، وصف مصادقة إسرائيل على مشروع استيطاني جديد في الضفة الغربية المحتلة بأنه "غير مقبول ومخالف للقانون الدولي"، ما أثار جدلاً داخلياً حول جدوى تشديد الموقف تجاه تل أبيب.
ورغم أن سبب الاستقالة المباشر يعود إلى الخلاف الحكومي حول العقوبات على إسرائيل، فإنها جاءت في سياق إقليمي ودولي حساس، إذ تزايدت الضغوط على الحكومات الأوروبية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
وفي اليوم نفسه الذي أعلن فيه فيلدكامب استقالته، أعلنت الأمم المتحدة رسمياً دخول غزة مرحلة المجاعة، مؤكدة أن أكثر من 500 ألف شخص يواجهون "جوعاً كارثياً"، محملة إسرائيل المسؤولية عن تدهور الأوضاع الإنسانية.
خلافات أوروبية حول معاقبة إسرائيل
هذه التطورات زادت من الجدل داخل أوروبا حول ما إذا كان ينبغي اتخاذ عقوبات اقتصادية ودبلوماسية بحق إسرائيل، خاصة مع تصاعد الانتقادات لسياساتها في الأراضي الفلسطينية.
وفي هذا المناخ، بدت استقالة وزير الخارجية الهولندي انعكاساً لحالة انقسام أوروبي بين الدعوة لتشديد الضغط على تل أبيب، والاكتفاء ببيانات الإدانة السياسية.



